كتابات وآراء


الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 04:53 م

كُتب بواسطة : م /.يحيى حسين نقيب - ارشيف الكاتب


الذي يثور لأجل الخبز والكهرباء سيسكت حتما إذا توفرت له أما الذي يثور لأجل الكرامة والأخلاق والوطن والتضحيات الجسيمة التي قدمها شعبنا الجنوبي خلال 30 عامًا من الصراع مع الباطل والظلم والقهر والحرمان والتدمير الممنهج لكل قيم وأخلاق المجتمع الجنوبي، 30 سنة من المعاناة مع مشعلي الفتن والاشاعات لتمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي وتخريب العلاقات الاجتماعية الوطيدة بين أبناء ومناطق الجنوب المختلفة، 30 سنة والدماء الزكية الطاهرة تسفك على تراب الوطن ، 30 سنة من النهب والسلب والفساد والأفساد ،30 سنة دمروا فيها التعليم بكافة مراحله وقضوا على الصحة العامة ومرافقها ومستشفياتها العامة وحولوا التعليم والصحة إلى تجارة رائجة رابحة بدون اي مقاييس ورقابة .
وحين اندلعت الحرب العدوانية لاجتياح الجنوب للمرة الثانية في 2015م وبرزت المقاومة الجنوبية البطلة للتصدي للعدوان وكسره ثم دحره وتطهير الجنوب من دنس المحتلين بمساعدة من التحالف في حينها الذي كان عونًا بحق وحقيقة لشعبنا في الدفاع عن نفسه وأرضه وحريته ودينه وثرواته استبشر شعب الجنوب خيرًا فرفعنا صور قادة التحالف العربي في كل الشوارع والجولات ورفعنا لوحات الشكر والتقدير للتحالف .شكرًا سلمان الخير ، شكرًا اولاد زايد الخير .
ولكن فجأة تحولت بوصلة التحالف وأهدافه إلى أطماع واحتكار وتعطيل لأهم مرافق الدولة الايرادية من موانئ ومطارات ومصافي البترول التي اطفيت شعلتها لأول مرة منذ افتتاحها في الخمسينات وذلك بعد تحرير الجنوب من المليشيات الخوثية وكسر شوكة المجوسية في الجنوب، اطفيت الشعلة في عهد التحالف ولم تعد حتى الآن ولم يسمح لأحد في التفكير الجاد في إعادتها وكما يقول ثم انتقلت الحرب إلى مرحلة اسوأ مرحلة حرب قذرة لم تعملها دويلة الكيان الصهيوني في فلسطين حرب حرمان شعبنا من الخدمات والرواتب لتعذيبه واذلاله ودفعه إلى لفظ قياداته والتخلي عن تضحيات الشهداء والجرحى والمفقودين وعن جراح الأيتام والأرامل والأمهات الثكالى والآباء المكلومين، والى الاستسلام والرضى بالخبز مقابل الوطن ومقابل التخلَّي عن هدف استعادة دولة الجنوب .وعندما لم تاتي هذه الحرب القذرة بالثمار التي فُرضت من أجلها على شعبنا كانت المعركة الفاصلة ابتدأ ببيع الجنوب للحوثي مقابل كف الأذى عن عواصم ومصالح التحالف بما سمي بخارطة الطريق السعودية العمانية وعلى الانتقالي الجنوبي التوقيع وعندما رفض الانتقالي بقيادة الرئيس عيدروس الزُوبيدي التوقيع على صفقة بين الجنوب كانت المرحلة الفاصلة والنهائية قد دنت وهل هلالها فتم افتعال قضية خطورة الانتقالي على الأمن القومي للشقيقة ليتم تدمير القوات المسلحة الجنوبية الحكومية بقصف همجي بربري كانت نتايجه آلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين حتى اليوم فسفكت الدماء الجنوبية بدون أدنى مستوى من الرحمة والإنسانية كل هذا لأن القوات الجنوبية حررت حضرموت والمهرة من قوات المنطقة العسكرية الأولى المتمردة عن الدولة وعن التحالف وكذلك بسبب قطع طرق الإمداد للمليشيات الخوثية بالسلاح والوقود وقطع طرق تجارة المخدرات لإغراق شعوب المنطقة بالادمان .
اللَّه المستعان
وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل