الأربعاء - 18 فبراير 2026 - الساعة 08:59 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
تُعد وجبة السحور حجر الزاوية للحفاظ على استقرار الجسم وحيويته طوال ساعات الصيام الطويلة، فإعدادها بعناية فائقة يمثل خط الدفاع الأول ضد الشعور بالجوع الحاد والصداع الناتج عن الجفاف، مما يضمن تركيزاً أفضل خلال اليوم.
وكما يشير تحليل متخصص، فإن التركيز على أصناف غنية بالألياف والبروتينات والسوائل الطبيعية ينعكس إيجاباً على قدرة الجسم على التحمل، ويساعد في تفادي الهبوط المفاجئ في مستويات الطاقة أو اضطراب سكر الدم. فالتنوع المدروس في هذه الوجبة يضمن تزويد الجسم بالعناصر الدقيقة اللازمة لأداء وظائفه بكفاءة عالية.
تأتي الألياف النباتية لتعمل كمنظم طبيعي، حيث تبطئ عملية الهضم وتضمن إطلاقاً تدريجياً للطاقة؛ فإدراج التفاح مثلاً يمدنا بألياف قابلة للذوبان تدعم صحة الأمعاء وتطيل أمد الشبع، بينما يوفر الموز البوتاسيوم الضروري لتوازن السوائل الخلوية. أما الخضراوات كالخيار، فهي تضيف نسبة عالية من الماء لمقاومة العطش، بينما يقدم التمر، بسكرياته الطبيعية، جرعة من الطاقة مصحوبة بالمعادن والألياف عند تناوله باعتدال.
لا يكتمل السحور الصحي دون مصدر بروتيني قوي يقلل من الجوع المبكر؛ فالبيض يوفر الأحماض الأمينية والدهون النافعة التي تضمن الشبع لساعات أطول، وتُعد منتجات الألبان المخمرة خياراً ممتازاً لما تقدمه من بروتين وبكتيريا نافعة تدعم بيئة الأمعاء. وفي السياق نفسه، تلعب الحبوب الكاملة دوراً محورياً في منع التقلبات السريعة في سكر الدم؛ فالشوفان، بغناه بالألياف، يمنح شعوراً ممتداً بالشبع، ويُعد خبز القمح الكامل بديلاً غذائياً أفضل من الأبيض لبطء تحرير الجلوكوز.
ولمواجهة تحدي الجفاف، يجب تعزيز مخزون السوائل عبر إدخال الفواكه الغنية بالماء كالبرتقال والبطيخ، بالإضافة إلى الخيار والطماطم التي تزود الجسم بإلكتروليتات طبيعية للحفاظ على توازن الأملاح. ويأتي اللبن الرائب كعنصر مزدوج الفائدة، حيث يوفر السوائل والبكتيريا النافعة، مع ضرورة عدم إغفال شرب كميات كافية من الماء النقي قبل بدء الإمساك.
أخيراً، تسهم الدهون الصحية غير المشبعة، كالأفوكادو أو حفنة من المكسرات غير المملحة، في إبطاء إفراغ المعدة، مما يعزز الشعور بالامتلاء ويضمن طاقة مستقرة. إن تنظيم وجبة السحور على أساس هذه المبادئ يخلق توازناً مثالياً بين الشبع والترطيب والنشاط، ليصبح يوم الصيام أكثر راحة وقدرة على التحمل.