4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني
شهدت محافظة الضالع اليوم مشهدا جماهيريا استثنائيا مع تدفق حشود ضخمة إلى ساحات الفعالية المركزية في مليونية “الثبات والصمود والتحدي”، في تظاهرة شعبية واسعة جسدت حجم الالتفاف الشعبي حول المشروع الوطني الجنوبي، ورسخت حضور الشارع كقوة فاعلة في رسم ملامح المرحلة القادمة.
كما ان المليونية حملت رسائل سياسية واضحة، أبرزها تجديد العهد والاصطفاف خلف المجلس الانتقالي الجنوبي، والتأكيد على أن الحامل السياسي للقضية الجنوبية يحظى بقاعدة جماهيرية راسخة، تمضي بثقة نحو هدف استعادة الدولة كاملة السيادة، بإرادة شعبية لا تقبل الالتفاف أو الإقصاء أو فرض الحلول من الخارج.
وأكد المشاركون في كلمات وهتافات وبيانات الفعالية دعمهم لقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، مشددين على أن المرحلة تتطلب تماسك الصف الجنوبي وتعزيز الشراكة بين القيادة والقواعد الشعبية، باعتبار ذلك الضمانة الأقوى لعبور التحديات السياسية والعسكرية والاقتصادية.
كما أبرزت الفعالية تقديرا واسعًا لتضحيات القوات المسلحة والأمنية الجنوبية، والإشادة بدورها في حماية الأرض والهوية، والتصدي لمختلف التهديدات، معتبرين أن ما تحقق من منجزات ميدانية وأمنية هو ثمرة صمود وتضحيات مستمرة، ويشكل قاعدة صلبة لأي مسار سياسي قادم.
وعكست المليونية خطابا موحدا تجاه القضايا الداخلية، حيث شددت على أهمية الحوار الجنوبي الجنوبي القائم على الندية والاحترام المتبادل، ورفض أي حوارات تُدار تحت الضغط أو الإكراه، مع التأكيد أن أي تسوية لا تنطلق من حق شعب الجنوب في تقرير مصيره لن تحظى بالقبول الشعبي.
كما عبّر المحتشدون عن تضامنهم مع أبناء محافظات الجنوب كافة، مؤكدين وحدة المصير والهدف، وأن الجنوب بمختلف مناطقه يشكل جبهة واحدة في مواجهة محاولات التفكيك أو الاحتواء السياسي، وأن الإرادة الشعبية ستظل العامل الحاسم في توجيه بوصلة القضية.
وخرجت المليونية بصورة تنظيمية وزخم لافت، لتبعث برسالة قوية للعالم وللداخل مفادها أن الشارع الجنوبي حاضر ومؤثر، وأن خيار استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار، بل مشروعا مدعوما بإجماع جماهيري متنامٍ وإرادة لا تتراجع.