الخميس - 12 فبراير 2026 - الساعة 12:04 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / خاص
أكد الكاتب والأكاديمي الدكتور أديب الشاطري أن أبناء الجنوب يكتبون اليوم تاريخاً جديداً يعيد صياغة قوانين النصر، مشيراً إلى أن ما جرى في سيئون حضرموت عام 2026 يمثل تحولاً نوعياً في مسار الأحداث.
وقال الشاطري إن القواميس العسكرية التقليدية تفرض قاعدة ثابتة مفادها أن المنتصر يفرض قبضته على الأرض فيما المهزوم يلملم انكساره ويرحل، غير أن أبناء الجنوب قرروا كسر هذه القاعدة، فبعد خسارتهم المعركة عسكرياً في سيئون، خرجت الحشود بزخم جماهيري في ساحات التحرير لتؤكد أن الأرض لأصحابها وأن صاحب الحق هو الباقي.
وأضاف أن انتقال الشعلة إلى شبوة في 11 فبراير، حيث سقط ستة شهداء و39 جريحاً برصاص القمع خلال مسيرة سلمية، يعكس إصرار الجنوبيين على الثبات، موضحاً أن الرصاص الذي اخترق الأجساد عجز عن اختراق العزائم، وأن الشعب يدرك أن فقدان الهوية هو الموت الحقيقي، بينما مواجهة الردى في سبيل الأرض هي الخلود.
وأشار الشاطري إلى أن هذا الشعب لا يحمل أجندة غزو ولا يسعى لاحتلال، بل يمارس حقه في الوجود، ويواجه آلة القمع بصدور عارية إلا من قضية عادلة وإصرار لا يعرف التراجع.
وختم بالقول إن الجنوبيين شعب يتجاوز الاستثناء، يأبى القهر، ويثبت في كل محطة أنه شعب عظيم يعيد صياغة قوانين النصر وفق إرادته الوطنية.