الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - الساعة 12:57 ص بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
أكد السيد عمرو علي سالم البيض، ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية، أن القوات المسلحة الجنوبية لن تنخرط في أي عمليات عسكرية داخل شمال اليمن، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في الدفاع عن أرض الجنوب وحدوده المعترف بها قبل عام 1990، وحماية المواطنين والمشروع الوطني الجنوبي الهادف إلى استعادة الدولة المستقلة.
وفي مقابلة مع وكالة فيوري للمقاطع المصورة، وجه البيض انتقادات حادة للعملية العسكرية التي أعلن عنها رشاد العليمي تحت مسمى فجر اليمن، واصفاً إياها بأنها إعلان منفصل عن الواقع الميداني، في ظل غياب القيادة الفعلية والاستراتيجية العسكرية والمقومات اللازمة لتحقيق أهدافها.
وقال البيض إن إعلان عملية عسكرية بهذا الحجم، دون امتلاك القدرة على قيادتها أو توفير متطلبات نجاحها، يكشف عن إشكالية كبيرة في فهم الواقع، معتبراً أن العملية، في ظل تفكك الجبهات وتغيّر المعادلات العسكرية، تمثل نوعاً من الانتحار السياسي.
وكشف البيض أن التوجهات السابقة كانت تقوم على إمكانية التوصل إلى صفقة مع الحوثيين، قبل أن تتغير المعادلات، ليجري الحديث عن عمليات عسكرية لا تتوافر لها مقومات النجاح، معتبراً أن هناك محاولات لجر الجنوب إلى معارك تفتقر إلى استراتيجية حقيقية لمواجهة الحوثيين، وتوظيفها لتحسين شروط التفاوض.
وشدد ممثل المجلس الانتقالي على أن الموقف الجنوبي واضح ولا يحتمل التأويل، ويتمثل في تعزيز الجبهات الدفاعية وحماية أرض الجنوب، دون أي نية للمشاركة في عمليات عسكرية داخل الشمال، مؤكداً أن المجلس لن يسمح بإقحام الجنوبيين في معركة ليسوا طرفاً فيها أساساً.
وأشار إلى أن دعوة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي إلى التعبئة العامة تأتي في إطار الاستعداد للدفاع عن الجنوب وحماية أراضيه، وليس بهدف الانخراط في حرب مفتوحة خارج حدوده.
وحذر البيض من خطورة تحويل المواجهة مع الحوثيين إلى صراع طائفي، مؤكداً أن مثل هذا المسار يهدد المشروع الوطني الجنوبي ويزج بالجنوب في حرب طويلة لا نهاية لها، بعيداً عن أهدافه الوطنية المتمثلة في الحرية والاستقلال.
وفي حديثه عن الدور الإماراتي، أشاد البيض بالدور الكبير والفاعل الذي اضطلعت به دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن، سواء في مواجهة الحوثيين أو التنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى إسهاماتها العسكرية والعملياتية ودورها في إدارة المشهد الميداني.
وعلى صعيد مستقبل المنطقة، أكد البيض أن الجنوبيين يتطلعون إلى إقامة دولتهم والعيش بسلام واستقرار، وإقامة علاقات حسن جوار مع شمال اليمن والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودول القرن الأفريقي ومحيطهم العربي.
وأوضح أن رؤية المجلس الانتقالي تقوم على إيجاد ترتيبات تتيح للجنوبيين إدارة شؤونهم، وللشمال إدارة شؤونه، مع بناء علاقات مشتركة تحقق التنمية والاستقرار للطرفين.
واختتم البيض بالتأكيد على أن تجاهل تطلعات شعب الجنوب أو محاولة فرض ترتيبات تتجاوز قضيته الوطنية لن يؤدي إلى الاستقرار، بل سيفتح الباب أمام دورات متجددة من الصراع، لن تقتصر تداعياتها على اليمن والجنوب، وإنما ستمتد إلى المستويين الإقليمي والدولي.