اخبار وتقارير

السبت - 10 أكتوبر 2026 - الساعة 11:00 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ خاص


كشفت واقعة مصرع القيادي الحوثي علي حميد دارس، شقيق قائد اللواء الثاني في قوات الطوارئ اليمنية العميد عبدالله حميد دارس، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، والذي تحتل قواته وادي حضرموت منذ يناير الماضي، عن مفارقة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين أطراف الصراع في شمال اليمن، في ظل استمرار توقف جبهات القتال في محافظتي مأرب والجوف.

ولقي المشرف الحوثي علي حميد دارس مصرعه أثناء قتاله في صفوف مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، في حين ظهر شقيقه العميد عبدالله حميد دارس، قائد اللواء الثاني طوارئ التابع لما يُسمى بـ«الشرعية الإخوانية» في حضرموت، معزياً سقيقه في مقتله، قائلاً: «نُم قرير العين.. إنك لشهيدًا مجيدًا».

وقال مصدر عسكري إن توقف جبهات القتال في محافظتي مأرب والجوف الشماليتين يعود، بحسب تقديره، إلى وجود تخادم مشترك بين قوات الشرعية المحسوبة على جماعة الإخوان ومليشيات الحوثي، وتقاسم للأدوار بين أطراف شمالية ضد الجنوب، مستشهداً بوجود قائد لواء عسكري يتبع الجيش اليمني، فيما يقاتل شقيقه الآخر في صفوف الحوثيين ويشارك في جبهاتهم القتالية.

وأضاف المصدر أن هذا الواقع يثير تساؤلات حول أسباب تسليم محافظات الشمال ومناطق واسعة للحوثيين دون قتال مرجحاً بأن تقوم مليشيات الطوارئ اليمنية في تسليم محافظة حضرموت للحوثيبن في حال تم الوصول إليها كما فعلت في بقية محافظات السمال، مشيراً إلى أن آخر تلك التطورات تمثّل في تسليم محافظة تعز والساحل الغربي بمحافظة الحديدة لمليشيات الحوثي دون قتال .

وتأتي هذه الواقعة في وقت حققت فيه القوات الجنوبية تقدماً عسكرياً، وتمكنت خلال ساعات من معارك شرسة من تحرير مساحات واسعة في باب المندب وجزيرة ميون من قبضة مليشيات الحوثي، ذراع إيران في اليمن، بعد سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي ومدينة المخا وصولاً إلى باب المندب في العاشر من سبتمبر الماضي، إثر تسليم القوات الشمالية المحسوبة على جماعة الإخوان تلك المناطق للحوثيين دون قتال.

وتعيد واقعة مصرع المشرف الخوثي علي حميد دارس، بالتزامن مع تعزية شقيقه القيادي العسكري قائد اللواء الثاني طوارئ يمنية التابع لقوات الشرعية، تسليط الضوء على الاتهامات الموجهة إلى جماعة الإخوان في اليمن بشأن ازدواجية المواقف العسكرية والتخادم مع الحوثيين، في وقت تخوض فيه القوات الجنوبية معارك ميدانية لاستعادة مناطق استراتيجية من قبضة المليشيات الحوثية.

هكذا هي جماعة الإخوان في اليمن، وفق هذه الاتهامات.. فلا عجب!