4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني
تتأهب العاصمة عدن وكافة محافظات الجنوب العربي من المهرة شرقاً حتى باب المندب غرباً، لتدشين مرحلة مفصلية جديدة في مسار النضال الوطني، عبر رسم ملحمة جماهيرية كبرى تتزامن مع الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة.
كما جاء إعلان القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي التعبئة العامة وتنظيم مليونية حاسمة في قلب العاصمة عدن، ليعيد ضبط البوصلة الشعبية والسياسية، موجهاً صفعة حاسمة للمشاريع المشبوهة، ومجدداً التأكيد غير القابل للمساومة على التمسك الكامل بمشروع استعادة وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة، تحت القيادة الحكيمة للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
لم يكن إعلان التعبئة الشعبية العامة في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الانتقالي مجرد إجراء تنظيمي اعتيادي، بل هو تجسيد حي لإرادة شعب يرفض كافة أشكال الوصاية والاحتلال.
كما إن استحضار شرارة ثورة 14 أكتوبر التي فجّرها أحرار الجنوب من قمم جبال ردفان الشماء عام 1963 لإسقاط أعتى إمبراطورية استعمارية، يتطابق جوهرياً مع المعركة المصيرية الراهنة التي يخوضها شعب الجنوب لاقتلاع بقايا الهيمنة، وتطهير الأرض من أدوات قوى صنعاء الإرهابية ومشاريع التمدد الإيراني وأذرعها الحوثية.
وفي سياق متصل غرد الصحفي والناشط الجنوبي ياسر اليافعي على منصة أكس قال فيها: أن مليونية 14 أكتوبر ليست احتفالاً عابراً، بل هي طوفان شعبي يجدد التفويض المطلق للرئيس عيدروس الزُبيدي ويوجه رسالة للداخل والخارج أن الجنوب اختار طريقه بدمائه وتضحياته، ولا عودة للخلف إطلاقاً..
وتابع قائلا: دولتنا قادمة لا محالة وسياج الوطن الحصين.. القوات المسلحة الجنوبية وصناع المجد
يتصدر ملف الدفاع والسيادة أولويات الحراك الشعبي القادم، حيث يجدد شعب الجنوب التحامه المطلق مع صقور القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة الباسلة المرابطة على طول خطوط التماس والحدود.
واضاف بالقول ان المؤسسة العسكرية والأمنية التي دحرت التنظيمات الإرهابية وحطمت غطرسة المليشيات الحوثية على أسوار الضالع وشبوة ويافع وكرش، تقف اليوم كصمام أمان وطني ودعامة إقليمية لاستقرار خطوط الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن، مما يجعل كل محاولات استهدافها أو الالتفاف عليها مدعاة لغضب شعبي جنوبي عارم.
ومن جانبه الإعلامي ابراهيم الصالح قال : ان قواتنا المسلحة الجنوبية هي تاج رؤوسنا وسياج كرامتنا.
واضاف بالقول: أن التعبئة العامة تعني أن خلف كل مقاتل في الجبهات شعباً بأكمله يتنفس الكرامة ومستعد لخوض أعتى المعارك صوناً لحدود الوطن وحماية لمكتسبات دماء الشهداء."
كما شكل البلاغ التاريخي للاجتماع الاستثنائي للمجلس الانتقالي رسالة بالغة القسوة لأعداء الجنوب، بإعلانه الصريح رفض وإسقاط ما يُسمى بـ"المجالس التنسيقية" والكيانات الهلامية التي تسعى قوى الاحتلال اليمني بدعم سعودي عبرها إلى تمزيق النسيج الجنوبي وتفتيت التمثيل السياسي للوطن.
وتأتي المليونية القادمة شرارة الحسم من أودية حضرموت وميادين المهرة ومن سقطرى وأبين ولحج والضالع وشبوة وعدن ، لتؤكد للعالم أجمع أن التمثيل السياسي للجنوب محصن بإرادة الميادين ودماء الشهداء وأن شرعية الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي لا تُمس ولا تُخترق بالمؤامرات الرخيصة.
كما غرد الناشط والكاتب السياسي فهد بن ذيبان: قائلاً
ان المجالس الكرتونية والأدوات المستوردة تدفنها الإرادة الجنوبية في كل مناسبة.
واضاف بالقول: ان الجنوب من المهرة إلى باب المندب جسد واحد ينبض بالانتقالي، ومن يتوهم أنه قادر على شراء ولاء الجنوبيين بالمال السياسي واهم وغارق في أوهامه.
كما تتعدى أصداء الزحف الجماهيري المرتقب الجغرافيا المحلية لتطرق أبواب المحافل الإقليمية والدولية فالجنوب الحاضر كشريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية يؤكد بحشوده المليونية أن أي تسوية أو مقاربة سياسية تتجاهل قضيته العادلة أو تمس حق شعبه في تقرير مصيره واستعادة دولته محكوم عليها بالفشل الذريع مسبقاً.
كما إن مليونية أكتوبر تؤكد أن معادلة السلام والاستقرار في المنطقة تبدأ من العاصمة عدن وتنتهي بالاعتراف الكامل بالحق الجنوبي الأصيل، وأن القيادة الجنوبية المسنودة بهذا التفويض الجماهيري الكاسح تمسك اليوم بزمام المبادرة وصناعة المستقبل.