السبت - 05 سبتمبر 2026 - الساعة 04:01 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
كشف تحليل علمي واسع، شمل بيانات مئات الآلاف من الأشخاص، عن وجود ارتباط بين الاستهلاك المنتظم للبقوليات وفول الصويا ومنتجاته وانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وتوصلت الدراسة، المنشورة في دورية "بي إم جي للتغذية والوقاية والصحة"، إلى أن الأفراد الذين يستهلكون هذه الأغذية بكميات أكبر كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمن يتناولون كميات أقل. ومع ذلك، فإن النتائج تستند إلى دراسات رصدية تكشف عن ارتباط إحصائي ولا تثبت بشكل قاطع أن هذه الأغذية هي السبب المباشر لانخفاض الخطر.
أجرى الباحثون مراجعة منهجية وتحليلاً تجميعياً لعشرة أبحاث تضم بيانات من 12 دراسة جماعية مستقبلية أجريت في الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا. تابعت هذه الدراسات الأنظمة الغذائية للمشاركين ورصدت ظهور حالات جديدة من ارتفاع ضغط الدم على مدى فترات زمنية مختلفة، مع الأخذ في الاعتبار العوامل التي قد تؤثر على النتائج. وشملت الدراسات مشاركين من دول متعددة، وتراوح عدد المشاركين في الدراسة الواحدة بين 1152 و88475 شخصاً.
فيما يتعلق بالبقوليات، اعتمد الجزء الخاص بها على 10 دراسات شملت 309853 مشاركاً، سُجلت بينهم 86098 حالة إصابة بارتفاع ضغط الدم. وأظهر التحليل أن الأشخاص الذين تناولوا الكميات الأكبر من البقوليات كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 16% مقارنة بمن استهلكوا الكميات الأقل. كما وجد الباحثون أن كل زيادة مقدارها 100 غرام يومياً في استهلاك البقوليات ارتبطت بانخفاض نسبي في الخطر بنحو 12%. واستمر هذا الارتباط التصاعدي حتى كمية تقارب 170 غراماً من البقوليات يومياً، حيث ارتبطت هذه الكمية بانخفاض الخطر بنحو 30%.
أما بالنسبة لفول الصويا ومنتجاته، فقد شمل التحليل 7 دراسات و278200 مشارك، سُجلت بينهم 93934 حالة إصابة بارتفاع ضغط الدم. وكان الأشخاص الأكثر استهلاكاً لأغذية الصويا أقل عرضة للإصابة بارتفاع الضغط بنسبة 19% مقارنة بمن تناولوا الكميات الأقل. وفي تحليل العلاقة بين الكمية والنتيجة، ارتبط تناول 100 غرام إضافية يومياً بانخفاض نسبي في الخطر بنسبة 24%، لكن الفائدة لم تستمر في الارتفاع مع زيادة الكمية؛ إذ تركز معظم الانخفاض، الذي بلغ نحو 28 إلى 29%، عند تناول ما بين 60 و80 غراماً يومياً، ثم استقرت النتائج عند الكميات الأعلى.
تُعزى الفوائد الصحية المحتملة للبقوليات، مثل العدس والفاصوليا والبازلاء والحمص، إلى احتوائها على الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والبروتين النباتي. ويرى الباحثون أن هذه العناصر قد تسهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، كما قد تساعد الألياف القابلة للذوبان ومركبات الإيزوفلافون الموجودة في الصويا في تفسير الارتباط بانخفاض ضغط الدم.
أقر الباحثون بوجود اختلافات واضحة بين الدراسات، شملت أنواع البقوليات وطرق إعدادها والكميات المستهلكة والعادات الغذائية وتعريف ارتفاع ضغط الدم. وبما أن الدراسات كانت رصدية، فهناك احتمال لتأثر النتائج بعوامل أخرى مرتبطة بنمط حياة الأشخاص الأكثر استهلاكاً للبقوليات. لذلك، لا تعني النتائج أن البقوليات أو أغذية الصويا تمنع ارتفاع ضغط الدم بصورة مؤكدة، ولا أنها بديل عن الأدوية أو المتابعة الطبية، لكنها تدعم إدراج هذه الأغذية ضمن نظام غذائي متوازن للمساعدة في حماية صحة القلب والأوعية الدموية.