السبت - 18 يوليو 2026 - الساعة 09:31 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
رغم مرور أكثر من شهر على إعلان المملكة العربية السعودية تقديم دعم مالي جديد بقيمة 224 مليون ريال سعودي لدعم موازنة الحكومة اليمنية وتعزيز قدرتها على صرف مرتبات موظفي الدولة من المدنيين والعسكريين والأمنيين، إلا أن الحكومة والبنك المركزي لم يصرفا حتى اليوم المرتبات المتأخرة، والتي تمتد من شهر مارس وحتى يوليو الذي أوشك على الانتهاء.
وأثار استمرار تأخير صرف المرتبات موجة واسعة من الاستياء في أوساط الموظفين، الذين أكدوا أن الأزمة المعيشية تتفاقم يوماً بعد آخر في ظل انقطاع الرواتب لأكثر من خمسة أشهر، بالتزامن مع استمرار التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتساءل موظفون عن مصير الأموال التي أعلنت السعودية تقديمها والمخصصة لدعم صرف المرتبات، إلى جانب المنح والدعم المالي السابق الذي قدمته دول التحالف للبنك المركزي، فضلاً عن منحة الوقود المخصصة لمحطات الكهرباء، مؤكدين أن المواطنين في العاصمة عدن وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة لم يلمسوا أي تحسن ملموس في الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها خدمة الكهرباء أو انتظام صرف المرتبات.
وأشار موظفون إلى أن أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية لا تزال عند مستوياتها المرتفعة، رغم التحسن الذي شهدته أسعار صرف العملة، حيث انخفض سعر صرف الريال السعودي من نحو 740 ريالاً يمنياً إلى قرابة 410 ريالات، إلا أن أسعار السلع لم تنخفض بما يتناسب مع هذا التحسن، بل ما تزال تشهد ارتفاعاً مستمراً، الأمر الذي ضاعف من الأعباء المعيشية على المواطنين.
وطالب الموظفون المدنيون والعسكريون والأمنيون الحكومة بسرعة صرف جميع المرتبات المتأخرة منذ شهر مارس وحتى يوليو، والوفاء بالتعهدات السابقة الخاصة بانتظام صرف الرواتب شهرياً، محذرين من أن استمرار تجاهل هذا الملف يفاقم من معاناة عشرات الآلاف من الأسر التي تعتمد بشكل رئيسي على المرتبات كمصدر وحيد للدخل.
وأكد عدد من الموظفين أن استمرار تأخير صرف الرواتب، رغم الإعلان عن الدعم المالي الخارجي، يفرض على الحكومة والبنك المركزي تقديم توضيحات شفافة للرأي العام بشأن آلية إنفاق تلك الأموال وأسباب عدم انعكاسها على حياة المواطنين، داعين الجهات الرقابية إلى ممارسة دورها في متابعة أوجه صرف المنح والمساعدات المالية وضمان توجيهها للأغراض التي خُصصت لها، وفي مقدمتها صرف المرتبات وتحسين الخدمات الأساسية، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين واستعادة الثقة بالمؤسسات الحكومية.