الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 01:09 ص بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ حمدي العمودي
تتواصل في العاصمة عدن التحضيرات والترتيبات المكثفة لعقد مؤتمر قبلي ومجتمعي عام عقب إجازة عيد الأضحى المبارك، برعاية وقيادة الشيخ صالح محسن بن شيخان اليزيدي، رئيس اللجنة الاستشارية لشؤون معالجة قضايا الثأر والنزاعات القبلية بمجلس المستشارين، ورئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي، بمشاركة واسعة للمناصب والمشائخ والمقادمة والأعيان والشخصيات القبلية والاجتماعية من مختلف مديريات ومحافظات الجنوب.
ويهدف المؤتمر إلى إشهار “وثيقة العهد القبلي والمجتمعي”، التي سبق إقرارها من قبل الهيئة الإدارية لمجلس المستشارين، واعتمادها خلال سلسلة من اللقاءات القبلية والمجتمعية التي نظمها الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي خلال الفترة الماضية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم الأهلي ومعالجة النزاعات والثأرات.
وأكدت الدائرة الإعلامية لرئاسة اللجنة الاستشارية وقيادة الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي أن تفشي ظواهر الثأر والتقطع والحرابة، إلى جانب تنامي نشاط الجماعات الإرهابية ومروجي المخدرات والممنوعات في بعض محافظات الجنوب، يعود بدرجة كبيرة إلى غياب ميثاق قبلي ومجتمعي موحد يعزز التماسك الاجتماعي ويرسخ مبادئ الأمن والتعايش والتكافل بين أبناء المجتمع.
ودعت اللجنة والاتحاد مختلف شرائح المجتمع الجنوبي، القبلية والاجتماعية والأمنية والعسكرية والمدنية، إلى الالتفاف حول بنود الوثيقة باعتبارها ميثاقًا وطنيًا وأخلاقيًا يهدف إلى تحقيق صلح عام شامل، وتعزيز قيم العدالة والإنصاف وحماية السلم الأهلي.
وتتضمن الوثيقة 13 بندًا رئيسيًا، أبرزها توحيد قبائل وشرائح المجتمع الجنوبي للدفاع عن الدين والوطن، ونبذ العصبية والنعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية، وتجريم الثأرات، ورفض كافة أشكال التقطع والحرابة، إضافة إلى إدانة ثقافة “الطارف غريم” لما تسببه من تهديد للنسيج المجتمعي.
كما شددت الوثيقة على ضرورة الوقوف بحزم ضد الخارجين عن النظام والقانون والمتورطين في قضايا القتل والسرقة والتقطع والحرابة، والعناصر المنتمية للتنظيمات الإرهابية، ومروجي المخدرات والممنوعات، مع التأكيد على عدم التستر عليهم أو توفير الحماية لهم، والعمل على تسليمهم للجهات المختصة لينالوا جزاءهم وفقًا للقانون.
واختتمت الدائرة الإعلامية بيانها بالتأكيد على أهمية تحويل وثيقة العهد القبلي والمجتمعي إلى ميثاق شرف جامع يعزز الأمن والاستقرار ويحافظ على وحدة وتماسك النسيج الاجتماعي في الجنوب العربي.