اخبار وتقارير

السبت - 25 أبريل 2026 - الساعة 05:40 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / متابعات

في مشهد يعكس تصعيداً خطيراً لحالة الانفلات الأمني، شهدت مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي خلال الساعات الماضية جرائم صادمة، تعكس مستوى غير مسبوق من الفوضى وغياب القانون، وسط اتهامات متزايدة للجماعة بالتواطؤ أو العجز عن ضبط الوضع الأمني.

في العاصمة صنعاء، تحولت إحدى دور العبادة إلى مسرح لجريمة مروعة هزت الرأي العام المحلي، حيث أقدم أحد المشرفين التابعين للمليشيا، ويدعى عبدالله يحيى الكبسي، على اقتحام مسجد في قرية شباعة بمديرية بلاد الروس، قبل أن ينفذ اعتداءً دموياً داخل المحراب. ووفقاً لمصادر محلية، قام الجاني بطعن إمام المسجد المسن، أحمد بن أحمد الشباعي (80 عاماً)، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب أحد المصلين، علي ناجي الشباعي، أثناء أدائهما صلاة الجماعة.

الاعتداء، الذي وصفه الأهالي بـ"الجريمة النكراء"، أثار موجة غضب واسعة، خاصة مع خطورة الحالة الصحية للمصابين، في وقت فر فيه الجاني دون أن تتمكن الجهات الأمنية التابعة للمليشيا من القبض عليه، ما عزز الاتهامات بوجود حماية أو تساهل مع عناصرها المتورطين في مثل هذه الجرائم.

وفي محافظة عمران، لم يكن المشهد أقل قتامة، حيث قُتل الشاب منيف شوعي حسن المدعي برصاص مسلحين أطلقوا النار عليه في وضح النهار وسط المدينة، قبل أن يلوذوا بالفرار دون أي ملاحقة تُذكر. الجريمة فجرت حالة من الاحتقان، دفعت أسرة الضحية إلى دعوة قبيلتها للاحتشاد، في مؤشر واضح على تآكل الثقة في مؤسسات الأمن وغياب العدالة.

ويرى مراقبون أن تزامن هذه الحوادث ليس مجرد صدفة، بل يعكس واقعاً أمنياً منهاراً في ظل سيطرة المليشيا، حيث باتت حياة المدنيين عرضة لانتهاكات متكررة دون رادع. كما يشيرون إلى أن تغول المشرفين الحوثيين وتغليب منطق القوة على القانون أدى إلى تحويل المساجد والشوارع إلى ساحات مفتوحة للعنف، في ظل غياب أي مساءلة حقيقية.

هذا الوضع المتدهور يدفع بالمجتمع المحلي، خاصة القبائل، نحو خيارات خطيرة كـ"الاحتشاد" وفرض العدالة بالقوة، وهو ما ينذر بمزيد من التصعيد والفوضى، ويضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل الأمن والاستقرار في تلك المناطق.