الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 11:46 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ وكالات
كثفت الإدارة الأمريكية، أخيراً، الضغوط على الحكومة العراقية لحل الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران، التي شنت هجمات استهدفت المصالح الأمريكية في العراق، خلال حرب إيران، إذ أوقفت واشنطن المساعدات المالية للأجهزة الأمنية، وبرامج التدريب المشتركة بين الجانبين، إضافة إلى تعليق تسليم 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي.
ويحافظ العراق على علاقات وثيقة مع كل من إيران والولايات المتحدة، وغالباً ما وجد نفسه عالقاً بينهما. والآن، مع دخول حليفيه في حالة حرب، تتعرض حكومة بغداد لضغوط أمريكية متزايدة لاختيار أحد الجانبين.
وتطالب واشنطن العراق بالنأي بنفسه عن إيران وكبح جماح الفصائل العراقية المرتبطة بإيران. وفي أحدث خطوة للضغط على العراق، علّقت الولايات المتحدة التعاون والتمويل مع الأجهزة الأمنية العراقية، وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين عراقيين.
وذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين عراقيين وأمريكيين أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علقت شحنات الدولار إلى العراق وجمدت برامج تعاون أمني مع جيشه.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأمريكية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ترد وزارة الخزانة الأمريكية وبنك الاحتياطي الاتحادي على طلب للتعليق.
ونقلت «وول ستريت جورنال»، أول من أمس، عن مسؤولين أمريكيين لم تسمّهم، قولهم إن تعليق شحنات النقد مؤقت. ولم يعلّق البنك المركزي العراقي تحديداً على ما أوردته الصحيفة، إلا أنه أكد أول من أمس أنه «يلبي جميع طلبات المصارف وشركات الصرافة من الدولار الأمريكي، المخصصة للحجاج، والمسافرين، فضلاً عن التحويلات الخارجية».
وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن واشنطن أبلغت بغداد أيضاً بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب العسكري حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.
وامتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق تحديداً على هذه الخطوة، لكنها قالت إن واشنطن طالبت الحكومة العراقية بشن حملة على الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك بعض الميليشيات المرتبطة بمسؤولين في حكومة بغداد.
وصرح تومي بيجوت، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان: «لن تتسامح الولايات المتحدة مع أي هجمات على مصالحها، وتتوقع من الحكومة العراقية اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة فوراً لتفكيك الميليشيات الموالية لإيران في العراق».
ولم يرد «البنتاغون» على طلب «نيويورك تايمز» للتعليق على وقف التعاون الأمني، الذي يشمل عمليات مكافحة الإرهاب ضد جماعات مثل تنظيم «داعش» الإرهابي، والتدريب، وتقديم الدعم للجيش العراقي.
وخلال حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير الماضي، تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد، وقاعدة أمريكية، ومطار مزود بدفاعات جوية أمريكية بالقرب من قاعدة أمريكية في شمال العراق، لهجمات. وأعلنت ميليشيات مدعومة من إيران مسؤوليتها عن عدد من الهجمات، التي جاءت عقب غارة جوية استهدفت مقر إحدى هذه الميليشيات.
وأعلن حسين علاوي، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لصحيفة «نيويورك تايمز»، أن الولايات المتحدة علّقت دعمها للأجهزة الأمنية العراقية لحين تشكيل حكومة جديدة. وأشار إلى إمكانية تشكيل الحكومة الجديدة خلال أيام أو أسابيع.
وذكر علاوي أن المساعدات الأمنية للعراق كانت قد خُفّضت بالفعل إلى 49 مليون دولار العام الماضي، وأن خفضها سيكون له تأثير محدود، مضيفاً أنه يتوقع أن يكون هذا التوقف مؤقتاً. وقال: «يجب مواصلة التعاون والتنسيق».
وصرح مسؤول في وزارة الدفاع العراقية، شريطة عدم كشف هويته، بأن التعاون والتمويل الأمريكيين قد توقفا حتى إشعار آخر، بسبب هجمات شنتها ميليشيات عراقية مدعومة من إيران على المصالح الأمريكية. وأضاف المسؤول أن فقدان الدعم الأمريكي سيؤثر في الدعم اللوجستي للقوات الجوية العراقية، فضلاً عن برامج التدريب.