الجمعة - 20 فبراير 2026 - الساعة 03:48 م بتوقيت عدن ،،،
4مايو/خاص
قال الإعلامي والأكاديمي المغربي توفيق جازوليت إن ما حدث أمام بوابة معاشيق من إطلاق نار أدى إلى سقوط عشرات الجرحى والشهداء، ويعد تصعيداً ميدانياً خطيراً وأضاف أن السعودية تتحمل المسؤولية السياسية، الأخلاقية، والقانونية الكاملة عن النتائج المترتبة على هذا التصعيد.
وأشار جازوليت إلى أن وقوع هذا الاعتداء المسلح في شهر رمضان المبارك يضاعف كلفة الفعل سياسياً وأخلاقياً، مؤكداً أن رمضان شهر الرحمة وضبط النفس، وأن ارتكاب الاعتداء في هذا الشهر يُحوّل الفعل من مجرد انتهاك أمني إلى جريمة أخلاقية ذات صدى رمزي كبير، ويترك أثراً دائماً في الذاكرة الجمعية للشعب الجنوبي.
وأوضح جازوليت أن السعودية تكشف اليوم الوجه الحقيقي لمشروعها في الجنوب، واصفاً إياه بأنه مشروع توسعي استعماري يقوم على القوة والقمع بدل الحوار والاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الجنوبي وأضاف أن استمرار فرض السياسات الأمنية يُعمّق الأزمة ويزيد الاحتقان الشعبي، ويحوّل الجنوب من قضية وطنية إلى ساحة نفوذ إقليمي باردة، تُهدر فيها الأرواح ويُنتقص فيها من العدالة والكرامة.
وأكد جازوليت أن كل يوم تصر فيه الرياض على هذه السياسة هو يوم جديد من الفشل السياسي والأخلاقي، ويُظهر ضعف استراتيجيتها في إدارة الملف الجنوبي بما يضمن الاستقرار أو السلام، لافتاً إلى أن الشعب الجنوبي لن يقبل بالاستسلام، وأن الاعتداءات المتكررة أمام بوابات السلطة، وفي شهر رمضان، لن تُمحى من ذاكرة التاريخ، بل ستبقى شاهدة على فشل السعودية في التعامل مع الجنوب باعتباره شريكاً سياسياً وليس هدفاً للسيطرة.
وختم جازوليت ، بالرسالة الواضحة: الاحتلال بالقوة لن يمر، والجنوب سيقاوم المشروع التوسعي بكل الوسائل المشروعة، حتى يُحفظ حق شعبه وكرامته.