اخبار وتقارير

الخميس - 19 فبراير 2026 - الساعة 12:02 ص بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ خاص



في فضيحة مدوية تعكس حجم الفساد المالي والعسكري داخل المؤسسة العسكرية، كشف وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن طاهر العقيلي، عن وجود نحو (300) ألف جندي وهمي ومكرر ضمن قوام القوات العسكرية، مشيراً إلى أنّ تصحيح هذا الملف يُعدّ أولوية قصوى لإنهاء الهدر في ميزانية الدولة ودعم التحالف.

وأكدت مصادر عسكرية ومراقبون، أنّ هذا الخلل الضخم في كشوفات الرواتب والتجنيد يعود بشكل مباشر إلى سيطرة جماعة الإخوان المسلمين (حزب الإصلاح) على مفاصل القوات الحكومية خلال السنوات الماضية، موضحة أنّ التنظيم استغل نفوذه داخل وزارة الدفاع والمناطق العسكرية لدمج آلاف الأسماء الوهمية بغرض النهب المنظم والاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات المخصصة للرواتب والإكراميات، بالإضافة إلى التغطية على النقص العددي للمقاتلين الفعليين، إذ تبين أنّ القوام الحقيقي لبعض الجبهات لا يتجاوز (40) ألف مقاتل، بينما تذهب مخصصات البقية لجيوب قيادات إخوانية بارزة، فضلاً عن استغلال الازدواج الوظيفي بتسجيل موظفين مدنيين ومغتربين ضمن كشوفات القوات العسكرية لصرف رواتب مزدوجة دون وجود ميداني حقيقي.
وقد تركزت الفضيحة المعروفة بـ "جيش الأشباح" في أربع مناطق عسكرية رئيسية تخضع لنفوذ التنظيم، وهي المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب، والمنطقة العسكرية السادسة في الجوف، والمنطقة العسكرية الخامسة في حجة، بالإضافة إلى محور تعز العسكري.

*الإخوان استغلوا نفوذهم داخل وزارة الدفاع


ولمواجهة هذا التغلغل الإخواني في ميزانية الدفاع، بدأت وزارة الدفاع، بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، خطوات جادة لتطهير الكشوفات، شملت اعتماد نظام البصمة والبطاقة الذكية وبصمة العين كشرط أساسي لصرف أيّ مستحقات لضمان الوجود الميداني الفعلي، وتقرر تشكيل لجان تفتيش ميدانية متخصصة تبدأ جولاتها عقب عيد الفطر لضبط البيانات المالية والعسكرية في المناطق المستهدفة، والعمل على منع الاستقطاعات لقطع الطريق أمام القيادات الإخوانية التي كانت تستقطع مبالغ من الجنود الفعليين بحجة تعويض أسماء وهمية سقطت من الكشوفات.