الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 04:59 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
القلق رد فعل طبيعي للتوتر، لكن عندما يصبح مزمناً ومُنهكاً، فإنه يعطل حياتنا اليومية ويؤثر سلباً على صحتنا الجسدية والنفسية، مسبباً أعراضاً مثل تسارع الأفكار، الأرق، وصعوبة النوم. لحسن الحظ، هناك استراتيجيات بسيطة يمكن تطبيقها للسيطرة عليه، وفقاً لموقع "Healthsite".
يجب الانتباه إلى المسببات الرئيسية التي قد تزيد من حدة القلق لديك. تشمل هذه المسببات الخلافات والنزاعات العائلية أو الشخصية، بعض الآثار الجانبية للأدوية، التعرض لصدمات نفسية سابقة، المعاناة من آلام جسدية مزمنة، بالإضافة إلى الاستهلاك المفرط للكافيين والتدخين.
لتخفيف التوتر بشكل فوري، يُعد التحكم في التنفس أسرع طريقة. جرب تقنيات التنفس العميق لتهدئة الجهاز العصبي وإبطاء ضربات القلب، مثل تمرين 4-7-8: استنشق بعمق لمدة أربع ثوانٍ، احبس النفس لأربع ثوانٍ، ثم ازفر ببطء على مدى ست ثوانٍ. كرر ذلك لبضع دقائق.
عندما يسيطر القلق على عقلك ويدفعك للتفكير في أسوأ السيناريوهات، استخدم تقنيات "التأريض" للعودة إلى اللحظة الحالية. تقنية 5-4-3-2-1 فعالة جداً؛ حيث تسمي خمسة أشياء تراها، وأربعة أشياء تلمسها، وثلاثة أصوات تسمعها، وشيئين تشمهما، وشيء واحد تتذوقه.
النشاط البدني هو علاج طبيعي قوي؛ فالتمارين تحفز إفراز الإندورفين الذي يعزز الشعور بالسعادة ويقلل التوتر. المشي، اليوجا، أو حتى التمارين المعتدلة بانتظام تُحدث فرقاً كبيراً في تحسين الحالة المزاجية العامة.
من الضروري أيضاً تقليل الاعتماد على الكافيين لأنه قد يزيد من أعراض القلق وتسارع ضربات القلب. بالتوازي، ركز على جودة نومك، وامنح جسدك من 7 إلى 9 ساعات من النوم الليلي العميق، وتجنب الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل للحفاظ على جدول نوم منتظم.
لمواجهة الأفكار السلبية، يمكن تطبيق ما يُعرف بـ "إعادة البناء المعرفي"، وهي جزء من العلاج السلوكي المعرفي. تتطلب هذه العملية تحديد الأفكار الكارثية وغير المنطقية وإعادة تقييمها بآراء أكثر توازناً لتعزيز الاستقرار العاطفي.
أخيراً، لا تتردد في طلب الدعم. مناقشة مخاوفك مع الأصدقاء الموثوق بهم أو العائلة يمكن أن يكسر حلقة العزلة. وإذا كان القلق مزمناً أو حاداً، فإن استشارة أخصائي صحة نفسية أمر ضروري، حيث أثبتت العلاجات النفسية، بما في ذلك العلاج السلوكي المعرفي، فعاليتها الكبيرة في إدارة اضطرابات القلق.