4 مايو/ تقرير/ محمد الزبيري
في صباحٍ كُتب له أن يُخلّد في ذاكرة النضال الجنوبي الحديث، خرجت محافظة شبوة، تلك الأرض التي لم تعرف يوماً الخنوع، لتُجسّد معنى التحدي الأسمى لكل المشاريع الرامية لتفتيت الجنوب وإنهاء مطالب شعبه في الحرية والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية.
ففي الذكرى السنوية ليوم الشهيد الجنوبي، الذي يُحييه الشعب الجنوبي كل عام إجلالاً لدماء من سقطوا دفاعاً عن الهوية والكرامة، اجتمع أبناء شبوة في عاصمتهم عتق ليس فقط لإحياء الذكرى، بل ليُعلنوا بصوتٍ واحد لا يقبل اللبس أو التأويل: "نحن هنا، ولن نبرح" وسنقف في وجه كل من يحاول تمرير مشاريعه التآمرية على الجنوب وشعبه وقيادته الشرعية.
لكن هذا الحشد السلمي، الذي جمع الآلاف من الرجال والنساء والأطفال، لم يجد أمامه سوى رصاصٍ غادرٍ ينطلق من بنادق قواتٍ مدعومة سعودياً، في مشهدٍ يعيد إلى الأذهان أبشع صور القمع التي عرفها التاريخ الحديث.
سقط عدد من الشهداء، وتناثرت دماء عشرات الجرحى على أرضٍ كانت تشهد قبل ساعات قليلة احتفالاً وطنياً في جريمة سياسية بامتياز، تكشف عن عمق المؤامرة التي تحاك ضد إرادة الشعب الجنوبي ومشروعه الوطني المتمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته برئاسة الرئيس عيدروس الزُبيدي.
جاءت هذه الجريمة الوحشية لتخبرنا أن هناك من لا يريد لهذا الشعب أن يرفع رأسه، وأن هناك من يرى في تمسك الجنوب بهويته وقيادته تهديداً لمصالحه الضيقة لكن ما حدث في عتق كان درساً قاسياً للواهمين بكسر الإرادة الشعبية الجنوبية ،فبدلاً من أن يكسر الرصاص إرادة المتظاهرين، زادهم ثباتاً وصموداً. فقد واصلت الجماهير فعاليتها وسط الدماء، معلنةً أن القمع والإرهاب لن يزيد الجنوبيين إلا تمسكاً بقضيتهم وقائدهم.
ما جرى في شبوة هو انعكاسٌ صادق لإرادة شعبٍ بأكمله، من المهرة إلى الضالع، ومن حضرموت إلى عدن، يرفض أي مشاريع تجزئة أو تبعية، ويتمسك بوحدته الجنوبية تحت راية المجلس الانتقالي الجنوبي، باعتباره الممثل الشرعي الوحيد لطموحاته الوطنية.
في هذا التقرير الصحفي المفصل، سنغوص في أعماق هذا اليوم الدامي، لنتتبع خيوطه، ونستعرض ردود الفعل، ونحلل الرسائل السياسية الواضحة التي أرسلها أبناء شبوة إلى الداخل والخارج، مؤكدين أن دماء شهدائهم ستكون بذرة الحرية القادمة، وأن السعودية، التي تمول وتدعم مرتكبي هذه الجريمة، تتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية الكاملة عنها.
*دماء على طريق الحرية
لم يكن يوم 11 فبراير 2026م يوماً عادياً في تاريخ شبوة. فقد تزامن مع الذكرى السنوية ليوم الشهيد الجنوبي، وهي مناسبة ذات دلالة رمزية عميقة في الوجدان الجمعي الجنوبي، تُخلّد ذكرى آلاف الشهداء الذين سقطوا عبر العصور دفاعاً عن الأرض والهوية.
ومع بزوغ فجر اليوم، بدأت الجماهير تتجمع في ساحة مركزية بمدينة عتق، حاملين صور الرئيس عيدروس الزُبيدي وأعلام دولة الجنوب، في مشهدٍ يعكس حالة من الانسجام الوطني والتفويض الشعبي غير المسبوق.
كان الحشد سلمياً تماماً، ملايين الجنوبيين من عائلات بأكملها، شيوخ قبائل، نساء، وأطفال، جميعهم جاءوا ليقولوا "نعم" للجنوب و"لا" لكل من يحاول النيل منه.
هذا المشهد الوطني الجميل سرعان ما تحول إلى كابوس مروع. فبدون سابق إنذار أو تدخل تفاوضي، فتحت قواتٌ موالية للسعودية وتتلقى دعماً لوجستياً ومادياً مباشراً منها نيران أسلحتها بشكل مباشر على رؤوس المتظاهرين العُزل.
لم تكن هناك محاولة لتفريق الحشد بالطرق السلمية، بل كان الأمر أشبه بعملية إعدام جماعي مخططة. اخترقت الرصاصات أجساد المدنيين الأبرياء، وتناثرت الأشلاء في المكان، بينما كانت صرخات الاستغاثة تملأ الأجواء.
سقط ستة شهداء في الحال، بينهم شاب في مقتبل العمر وفتاة صغيرة، فيما أصيب العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، بعضهم في حالة حرجة.
هذا المشهد الدامي لا يمكن فصله عن السياق السياسي الأوسع. فالمملكة العربية السعودية، التي تقف خلف هذه القوات، تسعى جاهدة لإضعاف مشروع الدولة الجنوبية المستقلة، والذي يشكله المجلس الانتقالي الجنوبي، لأنها تراه عقبة في طريق مشاريعها الإقليمية التي تهدف إلى إعادة هيكلة المنطقة بما يخدم مصالحها، حتى لو كان ذلك على حساب شعوبها.
إن استهداف هذا الحشد السلمي في يومٍ وطني جنوبي خالص هو رسالة واضحة مفادها أن أي تعبير عن الهوية الجنوبية المستقلة سيكون موضع قمع وحشي.
لكن هذه الرسالة سرعان ما انقلبت عليهم، إذ أن دماء الشهداء أصبحت وقوداً جديداً لنضال الشعب الجنوبي، وجعلت من عتق رمزاً جديداً للصمود في وجه الإرهاب المدعوم خارجياً.
*إرادة لا تُقهَر: كيف حوّل أبناء شبوة القمع إلى انتصار
في لحظات الرعب والهلع التي أعقبت إطلاق النار، كان من المتوقع أن يفرّ الحشد أو ينفضّ. لكن ما حدث كان عكس ذلك تماماً. فبعد لحظات من الصدمة، بدأ أبناء شبوة يعودون إلى الساحة، ليس كمتظاهرين فحسب، بل كجنودٍ في معركة المصير. رفعوا جثث شهدائهم وسط هتافات "بالروح بالدم نفديك يا جنوب"، وواصلوا الفعالية الوطنية التي بدأتها، وكأنهم يقولون للرصاص: "اقتلنا إن شئت، لكنك لن تقتل إرادتنا". هذا التحول من حالة الضحية إلى حالة التحدي هو أبلغ ردٍّ على من خططوا لهذه الجريمة.
لقد أظهر أبناء شبوة درساً عملياً في الوطنية والشجاعة. فالنساء كنّ في طليعة من حملن الجرحى إلى المستشفيات، والشباب شكّلوا سلاسل بشرية لحماية العائلات، بينما تحدث شيوخ القبائل بكلمات نارية أكدوا فيها أن دماء أبنائهم لن تذهب هدراً.
هذا التلاحم المجتمعي، الذي تجاوز كل الخلافات القبلية أو المناطقية، هو ما يخشاه أعداء الجنوب أكثر من أي شيء آخر. فالمجتمع الجنوبي، وخاصة في شبوة، أثبت أنه قادر على توحيد صفوفه في أحلك الظروف، وأنه مستعد للتضحية بكل شيء من أجل قضيته العادلة.
إن هذا الصمود لم يكن مجرد رد فعل عاطفي، بل كان موقفاً استراتيجياً مدروساً. فقد فهم أبناء شبوة أن العدو يريد منهم أن يظهروا كمن يثير الفوضى، ليبرر قمعه لهم. لذلك، اختاروا أن يكونوا أكثر انضباطاً وتنظيماً، محوّلين يوم الحداد إلى يوم عرس وطني فحوّلوا مسرح الجريمة إلى منبرٍ سياسي يؤكد للعالم أجمع أن الشعب الجنوبي لن ينكسر، وأنه سيواصل مسيرته نحو الحرية والاستقلال مهما كلفه الأمر وهذا الإصرار والروح الثورية التي ولدت من رحم المعاناة، هي الضمان الحقيقي لمستقبل الجنوب.
*تفويض شعبي لا رجعة فيه
في خضم هذا اليوم العصيب، كان للرئيس عيدروس الزُبيدي حضورٌ طاغٍ، ليس جسدياً، بل كرمزٍ وطني جامع. فقد امتلأت الساحة بصوره، وترددت هتافات التأييد له من كل صوب.
جاءت كلمة الشيخ لحمر علي لسود، رئيس الانتقالي في شبوة، لتترجم هذا الحضور الشعبي إلى موقف سياسي رسمي واضح. فقد أعلن الشيخ لحمر أن "زحف الجماهير اليوم هو رسالة تفويض لا تقبل التأويل للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ومشروع استعادة الدولة".
هذه العبارة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات. فهي أولاً، تقطع الطريق على أي محاولة للتشكيك في شرعية قيادة الزُبيدي، سواء من الداخل أو من الخارج.
ففي لحظة القمع والتحدي، اختار الشعب أن يمنح قيادته شيكاً على بياض، مؤكداً أن لا بديل عنها. وثانياً، فإنها تربط مصير القيادة بمصير المشروع الوطني نفسه. فدعم الزُبيدي ليس دعماً لشخص، بل هو دعم لفكرة الدولة الجنوبية المستقلة. وثالثاً، فإن هذا التفويض الشعبي يضع القيادة أمام مسؤولية تاريخية أكبر، مفادها أن الشعب مستعد للموت دفاعاً عن المشروع، وبالتالي يجب أن تكون القيادة عند مستوى هذه التضحيات.
مثلت رسالة شبوة اليوم دفعة هائلة للزخم الثوري وبقاء جذوة القضية الجنوبية في وقتٍ تحاول فيه بعض الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها السعودية، الضغط على القيادة الجنوبية للتخلي عن مبادئها أو تقديم تنازلات مجحفة.
بخروج هذا الحشد الضخم رغم الرصاص، أثبت الشعب أنه لن يسمح لأحد أن يساوم على حقوقه، وأنه يعتبر الرئيس الزُبيدي خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه. هذه هي قوة الإرادة الشعبية، التي لا يستطيع أي سلاح أو تمويل خارجي أن يقف في وجهها.
*كيف ستغير شهادة شبوة مسار النضال الجنوبي؟
إن دماء الشهداء الستة التي سالت في عتق ليست مجرد أرقام في تقرير طبي، بل هي عهود مقدسة ستُكتب بمداد من نور في سجل النضال الجنوبي.
فقد أكدت أسر الشهداء، في تصريحات موحدة، أن "دماء أبنائنا التي سقطت اليوم في عتق لن تذهب هدراً، وهي عهد جديد على طريق الاستقلال".
هذه الكلمات ليست مجرد عبارات تعزية، بل هي إعلان حرب على القمع والظلم،وتمسك صريح بحق الجنوب وشعبه في تقرير مصيره وتأكيد الولاء والتفويض للرئيس الزبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي.
سيكون لهؤلاء الشهداء تأثير عميق على مسار القضية الجنوبية فهم سيصبحون رموزاً جديدة للشهادة والتضحية، وسيتم تداول قصصهم بين الأجيال القادمة كدليل على وحشية الاحتلال الجديد (المتمثل في الوصاية السعودية) وشجاعة الشعب الجنوبي. كما أن وجود شهداء مدنيين، من النساء والأطفال، سيفند كل الادعاءات التي تحاول تصوير الحراك الجنوبي على أنه "تمرد مسلح"، وسيعزز من الصورة الإنسانية للقضية أمام المجتمع الدولي.
علاوة على ذلك، فإن هذه الجريمة ستوحّد الصف الجنوبي أكثر من أي وقت مضى. فالأحزاب والحركات التي كانت تبدي بعض التحفظات على المجلس الانتقالي قد تجد نفسها مضطرة لإعادة النظر في مواقفها، خاصة بعد أن ظهر بوضوح أن العدو الحقيقي هو من يقف وراء قمع الشعب، وليس من يمثله.
إن عهد الدم هذا سيخلق حالة من الغضب المقدس، ستدفع بالجميع إلى التوحد خلف الهدف الأسمى: استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة. ولن يكون هناك مكان بعد اليوم لمن يدعو إلى التفريط في هذا الهدف.
*المجلس الانتقالي حصن الجنوب أمام المشاريع التفكيكية
في أعقاب هذه الأحداث الدامية، خرج بيان حشد شبوة ليؤكد موقفاً جوهرياً لا لبس فيه: "نرفض رفضاً قاطعاً حل المجلس الانتقالي الجنوبي ونتمسك به حاملاً شرعياً ووحيداً للقضية".
جاء البيان كرد مباشر على الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف، وخاصة السعودية، والتي تطالب بحل أو تهميش المجلس الانتقالي كشرط لأي تسوية قادمة وكمقدمة لتسهيل تمرير المشاريع الرامية لتفتيت الجنوب وإنهاء مطالب شعبه في الحرية والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية.
إن التمسك بالمجلس الانتقالي ليس مجرد موقف سياسي، بل هو خيار وجودي للشعب الجنوبي. فالمجلس،هو الكيان السياسي الوحيد الذي نجح في توحيد معظم مكونات الحراك الجنوبي تحت راية واحدة، وهو الذي قاد المعركة العسكرية والسياسية ضد مليشيات الحوثي والمشروع الإخواني، وهو الذي يحظى بتأييد شعبي واسع في جميع المحافظات الجنوبية.
وأيزمحاولة لتفكيكه أو إضعافه ستكون بمثابة فتح الباب على مصراعيه لعودة الفوضى والصراعات الداخلية، وهو ما تسعى إليه القوى الإقليمية التي لا تريد رؤية جنوبٍ قوي ومستقل.
إن موقف شبوة هذا يضع النقاط على الحروف. فهو يخبر الجميع أن الشعب الجنوبي لن يقبل بأي بديل عن المجلس الانتقالي، وأن أي قرارات أو اتفاقات تُتخذ خارج إطاره "لا تمثل شعب الجنوب ولا تُعد نافذة".
هذه الرسالة موجهة بالدرجة الأولى إلى الرياض التي تحاول البحث عن "وجوه جديدة" أو "مشاريع بديلة" يمكن التفاوض معها. الشعب الجنوبي يقول لهم: "المجلس الانتقالي هو صوتنا، فتعاملوا معه أو لا تتعاملوا مع أحد".
*دستور الجنوب
أكد الحشد المليوني في شبوة تأييده المطلق "للإعلان الدستوري الصادر عن الرئيس عيدروس الزُبيدي في 2 يناير 2026م".
هذا الإعلان، الذي وضع الأسس الدستورية لدولة الجنوب المستقبلية، أصبح الآن محل إجماع شعبي في شبوة. لكن الأهم من ذلك، أن البيان الختامي لفعالية شبوة ربط بين هذا التأييد وموقفه من المحافظات الأخرى، حيث أعلن "رفض كافة المشاريع الصغيرة التي تستهدف سلخ شبوة وحضرموت والمهرة عن هويتها الجنوبية".
هذا الموقف يحمل أهمية استراتيجية بالغة. فخلال الفترة الماضية، كانت هناك محاولات خجولة، مدعومة خارجياً، لخلق فجوة بين شبوة وحضرموت من جهة، وباقي المحافظات الجنوبية من جهة أخرى، وذلك من خلال الترويج لفكرة "إقليم شرق اليمن" أو "البادية" ككيان منفصل. لكن موقف شبوة اليوم يقطع دابر هذه المؤامرات، ويؤكد أن المصير واحد من عتق إلى سيئون والمكلا.
إن التمسك بالإعلان الدستوري هو تمسك بوحدة الجنوب الجغرافية والسياسية، وهو رفض قاطع لأي مشروع تجزيئي.
إن هذا التلاحم بين المحافظات الجنوبية الكبرى الثلاث (شبوة، حضرموت، المهرة) هو الكابوس الحقيقي لأعداء الجنوب. فاتحاد هذه المحافظات، التي تمتلك ثروات هائلة من النفط والغاز والموانئ، سيشكل دولة جنوبية قوية لا يمكن تجاهلها. ولذلك، فإن تأييد شبوة للإعلان الدستوري ليس مجرد موقف داخلي، بل هو رسالة تحذير للقوى الخارجية التي تحاول زرع الفتنة بين أبناء الجنوب: "وحدتنا هي خطنا الأحمر".
*رسالة من عتق إلى العالم
لم يكتفِ أبناء شبوة بإرسال رسائل داخلية، بل وجّهوا نداءً مباشراً إلى المجتمع الدولي، مفاده: "احترموا إرادة شعب الجنوب الساعي لاستعادة دولته وفق المواثيق الدولية".
هذه الرسالة تحمل في طياتها دعوة صريحة للدول الغربية والمنظمات الدولية للاعتراف بشرعية القضية الجنوبية، والتي تستند إلى حق تقرير المصير المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.
ما حدث في عتق، من قمعٍ دموي لحشد سلمي، يجب أن يُشكل نقطة تحول في الموقف الدولي من القضية الجنوبية. فكيف يمكن لدولٍ تدّعي الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان أن تغض الطرف عن جريمة كهذه، خصوصاً عندما يكون مرتكبوها مدعومين من حليفٍ استراتيجي لها؟
إن شبوة تطلب من العالم أن ينظر إلى الحقائق على الأرض، لا إلى الخطابات الدبلوماسية. فالشعب الجنوبي يعبر عن إرادته بوضوح، ويستحق أن يُعامل كأي شعب آخر يناضل من أجل حريته.
رغم دمويتها وسقوط العديد من الشهداء والجرحى في فعالية شبوة، كانت المليونية انتصاراً كبيراً للقضية الجنوبية. فقد نجحت في كشف الوجه القبيح للقمع المدعوم خارجياً، وفي توحيد الصف الجنوبي، وفي إرسال رسائل واضحة إلى الداخل والخارج.
إن دماء الشهداء ستظل تنبض في عروق هذا الشعب، حتى ينال حريته واستقلاله. وستبقى شبوة، بثباتها وصمودها، نبراساً يهتدي به كل من يؤمن بالحرية والكرامة.