الثلاثاء - 27 يناير 2026 - الساعة 06:02 م بتوقيت عدن ،،،
4مايو/كتب:مهيب الجحافي
من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، يظل الجنوب العربي وحدة جغرافية وسياسية وتاريخية واحدة، لا تقبل القسمة ولا التجزئة، ولا يمكن اختزال قضيته العادلة في مشاريع أقاليم جزئية أو حلول موضعية مفروضة من خارج الإرادة الشعبية.
إن أي مشروع سياسي لا ينطلق من الإرادة الجنوبية الشاملة، ولا يحظى بإجماع شعبي حقيقي، هو مشروع منقوص، كُتب عليه الفشل مهما تغيّرت مسمياته أو أُعيد تسويقه بواجهات جديدة. فقضية شعب الجنوب العربي ليست ملفًا إداريًا، ولا ورقة تفاوضية قابلة للتجزئة، بل قضية سياسية متكاملة لشعب يسعى لاستعادة دولته كاملة السيادة.
لقد عبّر الشارع الجنوبي بوضوح، وفي أكثر من محطة ومليونية، عن موقفه الرافض لكل محاولات الالتفاف أو التقسيم، وأثبت أن الإرادة الشعبية هي الفيصل الحقيقي في أي مسار سياسي قادم. وتجاهل هذه الإرادة لن يقود إلا إلى مزيد من التعقيد والصراعات، ولن يصنع استقرارًا حقيقيًا.
وفي هذا السياق، يواصل شعب الجنوب نضاله السياسي ضمن إطار قيادته الحالية، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والمجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الإطار السياسي الجامع لقضية الجنوب في هذه المرحلة، حتى تحقيق الهدف المنشود واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
كما أن التعدد الجغرافي والثقافي في الجنوب العربي لم يكن يومًا مبررًا للتقسيم، بل مصدر قوة وتنوع وإثراء، ومحاولة توظيفه في مشاريع التفكيك لا تخدم الجنوب ولا استقراره، بل تُضعف موقفه التفاوضي وتفتح الباب أمام صراعات لا نهاية لها.
إن الجنوب العربي ليس أقاليم متفرقة، بل قضية شعب واحدة، وإرادة واحدة، وهوية راسخة لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها. وأي حلول سياسية مستدامة لن تُكتب لها الحياة ما لم تتعامل مع قضية الجنوب كقضية متكاملة، أساسها حق تقرير المصير، ونهايتها استعادة الدولة.
رسالتنا واضحة للرأي العام وللمجتمعيين الدوليين: شعب الجنوب متمسك بحقه المشروع، وواضح في مطالبه، وثابت على قضيته، ويرفض أي حلول مفروضة لا تحترم إرادته ولا تعكس تطلعاته.
من المهرة إلى باب المندب، الجنوب حاضر بإرادته، موحد بقضيته، وماضٍ نحو مستقبله مهما تعددت التحديات.