الأحد - 11 يناير 2026 - الساعة 11:57 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ وكالات
تدرس واشنطن خياراتها، وتنسّق مع إسرائيل، للتعامل مع الموقف تجاه إيران، حيث تتواصل الاحتجاجات، في حين تهدد طهران باستهداف إسرائيل ومصالح أمريكية، إن تعرضت لهجوم.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي قوله إن الضربات العسكرية الأمريكية ضد أهداف في إيران تُعد من بين الخيارات المطروحة للنقاش، إلا أن كثيرين داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب يرون أن تنفيذ عمل عسكري واسع في هذه المرحلة قد يقوّض الاحتجاجات داخل إيران.
وأضاف المسؤول أن من بين الخيارات الأخرى المطروحة، اتخاذ خطوات ردعية، مثل الإعلان عن إرسال مجموعة حاملة طائرات إلى المنطقة، مشيراً إلى أن شنّ هجمات سيبرانية وعمليات معلوماتية ضد النظام الإيراني يُعد أيضاً من بين السيناريوهات التي يجري بحثها.
وأكد مسؤول أمريكي آخر أن «جميع الخيارات مطروحة أمام ترامب، لكنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد»، موضحاً بأن النقاشات شملت بالفعل احتمال تنفيذ ضربات عسكرية، إلا أن معظم الخيارات المقدّمة للرئيس في هذه المرحلة ليست عسكرية بشكل مباشر. وأشار المسؤولان إلى أن من الصعب التنبؤ بالخيار الذي سيعتمده ترامب في نهاية المطاف.
وتنسق واشنطن على نحو وثيق مع إسرائيل الموقف من ملف إيران. وذكر مصدر إسرائيلي مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ناقشا في مكالمة هاتفية، السبت، إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران.
وقال نتانياهو في مستهل اجتماع حكومته، أمس، إن «إسرائيل تتابع الوضع في إيران من كثب». وأضاف: «شعب إسرائيل، والعالم بأسره، يشعر بالاندهاش من الشجاعة الهائلة للمواطنين الإيرانيين»، مجدداً دعم إسرائيل للمحتجين، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية على موقعها على الإنترنت (واي نت).
ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر إسرائيلية حضرت مشاورات أمنية إسرائيلية، مطلع الأسبوع، أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى، لكنها لم توضح ما يعنيه ذلك.
وبدأت لندن الحديث عن «انتقال سلمي» للسلطة في إيران، إذ قالت وزيرة بريطانية إن المملكة المتحدة تريد أن ترى «انتقالاً سلمياً». ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن وزيرة النقل هايدي ألكسندر القول إن أولوية المملكة المتحدة هي «الحد من العنف».
زرع الفوضى
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الولايات المتحدة وإسرائيل تريدان «زرع الفوضى والاضطرابات» في إيران من خلال تحريض «مثيري الشغب». ودعا الإيرانيين إلى النأي بأنفسهم عن «مثيري الشغب والإرهابيين».
وفي وقت سابق، أمس، حذر محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني، في كلمة ألقاها أمام المجلس، من مغبة «سوء التقدير». وقال قاليباف القائد السابق في الحرس الثوري: «في حالة وقوع هجوم على إيران، الأراضي المحتلة (إسرائيل) إضافة إلى جميع القواعد والسفن الأمريكية ستكون أهدافاً مشروعة لنا».
في الأثناء، تواصلت الاحتجاجات، في وقت لا تزال خدمات الإنترنت محجوبة. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظاهرات جديدة في مدن إيرانية عدة من بينها طهران ومشهد شرقي إيران، حيث بدت سيارات تحترق.
لكن وكالة تسنيم نقلت عن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني قوله: إن «أعمال التخريب» آخذة في الانحسار. وقوله: «الأوضاع الأمنية في البلاد هي الآن مستقرة ومناسبة بفعل جهود الأجهزة المعنية، وخصوصاً قوات حفظ الأمن، والتوترات وأعمال التخريب نحو الانحسار».
وأعلن قائد الشرطة الإيرانية العميد أحمد رضا رادان توقيف عدد كبير من قادة حركة الاحتجاجات. وقال للتلفزيون الرسمي «تمّ ليل (السبت) توقيف عدد كبير من العناصر الرئيسيين الذين يقودون أعمال الشغب والإرهاب الذين سينالون عقابهم».