زيارات العمل التي قام بها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي لعدد من دول العالم وأخرها إلى العاصمة السعودية الرياض لها أثرها الايجابي في العلاقات الدولية، كما أن عودته للعاصمة عدن عدة مرات دحضت كل الاشاعات التي كان يبثها أعداء الجنوب. فيما أكد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي على محورية قضية شعب الجنوب في خارطة الطريق التي تقودها الأمم المتحدة لإحلال السلام وإنهاء الحرب في المنطقة، وأن العملية السياسية الشاملة ستمضي، وخريطة الطريق التي تقودها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ستحمل كل هموم ومشكلات الوطن، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب.
فقد سبق عودة الرئيس القائد الزبيدي العديد من الاشاعات عن الاقامة الجبرية منذ فترة، فمن هي القوى التي تروج هذه الاشاعات؟ وما اهدافها؟ كما أن هناك جهود اقليمية حثيثة لإنهاء الحرب كيف ينظر الشارع الجنوبي لمسارات هذا الحل بعد عودة الرئيس الزبيدي إلى العاصمة عدن؟ وما تأثيرها سلبا أو ايجابا على قضية الجنوب؟ وما الآمال التي يعقدها الشارع الجنوبي على عودته؟
في هذه الزاوية ومن خلال هذا الاستطلاع قمنا برصد مجموعة من الآراء لبعض القيادات الجنوبية لمعرفة انطباعاتهم حول ما يشاع وما يدور في الساحة السياسية لإحلال السلام وإنهاء الحرب بالمنطقة.
-زلزال مدمر
بداية لقاءتنا كانت مع الدكتور حسين مثنى العاقل، عضو هيئة التدريس بجامعة لحج، عضو الجمعية الوطنية فيقول:" على الرغم من أهمية المهام السياسية والدبلوماسية التي قام بها الرئيس القائد عيدروس الزبيدي أثناء فترة وجودة في كل من العاصمة السعودية الرياض والعاصمة الإماراتية أبو ظبي، وما ترتب عنها من نتائج عملية في تحريك ملف الاستحقاقات السياسية لعدالة قضية الجنوب، إلا أن مراكز القوى اليمنية الاحتلالية وتحالفاتها الإرهابية كعادتها قد سخرت كل وسائلها الإعلامية الهائلة في ترويج الإشاعات وصناعة الأكاذيب المفبركة تحت مزاعم تضليلية إلى درجة أن تلك الأبواب كثفه من حكايات ان الرئيس عيدروس الزبيدي قد تم حجزه وفرض الإقامة الإجبارية عليه، ورفض قبوله كرئيس للمجلس الانتقالي في تمثيل مطالب شعب الجنوب باستعادة دولته المستقلة"، مضيفا:" وبعد كل تلك الشائعات المغرضة فإن زيارة الرئيس عيدروس والوفد المرافق له إلى موسكو عاصمة الاتحاد الفيدرالي الروسي بدعوة رسمية من الحكومة والقيادة الروسية قد كانت بمثابة زلزال مدمر لعروش تلك المراكز الاحتلالية اليمنية، كما كانت عودته إلى العاصمة الجنوبية عدن عبارة عن صفعة ساحقة ألجمت أفواه القائمين على تلك الوسائل الإعلامية وفضحت زيف مزاعمها الكاذبة".
-عودة الروح
بينما تقول الأستاذة امتثال ابراهيم بيربهاي، مدير إدارة المرأة والطفل تنفيذية انتقالي العاصمة عدن رئيسة اللجنة التحضيرية لاتحاد نقابات عمال الجنوب فرع العاصمة عدن:" بعودة الرئيس القائد أبا القاسم تعود الروح للجنوب عامة وعدن خاصة فقد كانت أجمل مفاجئة بالنسبة لي وللكثيرين من محبين الرئيس الزبيدي وانا من هنا اقول لسيدي الرئيس شهر مبارك وكل عام وأنتم بخير"، مضيفة :" من الواضح أنها مطابخ الإخوان وكذا بعض القوى المناهضة لفك الارتباط، ولا أجد هذه الاشاعات مجدية فالشعب الجنوبي أصبح واعٍ بالقدر الكافي الذي جعله يدرك تماما أن ما يقومون به من بث للإشاعة ما هو إلا نتاج شعورهم بالانهزام أمام إرادة هذا الشعب وحنكة وحكمة قائده. يحاولون بث روح الانهزام لدى الشعب لكن عبثاً يحاولون، فالعالم اجمع لا يستطيع إجبار شعبنا على البقاء في وحل الوحدة اليمنية
بعد كل التضحيات التي قدمناها".
القوى المعادية
ويضيف الأستاذ عبدالله ناصر المركدة، مدير الإدارة السياسية بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي محافظة شبوة :" لا شك من ان كل القوى المعادية للجنوب ولمشروعه الوطني، هي من تصنع وتروج لمثل هذه الاشاعات وهذا يأتي في إطار حربها النفسية والاعلامية ضد الجنوب، والتي تهدف من خلالها بث الإحباط في اوساط المجتمع الجنوبي وايضا زعزعة ثقة شعب الجنوب في قيادته السياسية التي فوضها في ان تحمل قضيته الوطنية العادلة وفي تمثيلها داخليًا وخارجياً".
-قوى معادية
بينما يؤكد الأستاذ عمر عبدالله حمدون، الإدارة السياسية لانتقالي م/ حضرموت قائلا:" اكيد هي قوى معروفة جدًا بالنسبة لشعبنا العربي الجنوبي تلك التي تروج لمثل هذه الأقاويل المعادية فكل من هو متضرر ومنزعج من المشروع الجنوبي سيظل يردد هذه الاشاعات، ظنا منه أنه سيؤثر في قناعات شعبنا".
-شعب ينشد السلام
عاد الرئيس وهناك جهود اقليمية حثيثة لإنهاء الحرب كيف ينظر الشارع الجنوبي لمسارات هذا الحل؟ وما تأثيره سلبا او ايجابا على قضية الجنوب؟ يتحدث معنا
أ. المركدة:" الجنوب شعبا وقيادة لم يكن يوما ضد السلام٬ ولا شك من إن شعب الجنوب ينشد السلام ويؤمن به ولكن ليس السلام الذي يأتي على حساب قضيته ومستقبل أجياله، فالسلام المأمول يجب إن يحترم الحق الجنوبي وحجم تضحياته؛ وإلا فهو تسليم لن يقبل به شعب الجنوب ولن يتم فرضه عليه مهما كانت الصعوبات أو حجم الضغوطات التي قد يواجهها شعبنا وقيادته السياسية، فلا حلول دائمة ولا سلام شامل في حال عدم التعاطي مع قضية شعب الجنوب كقضية محورية في جوهر وطبيعة الصراع".
-شعب الجنوب خلف قائده
وتضيف أ. امتثال:" الشعب الجنوبي قدم الغالي والنفيس لأجل استرداد حقه في الحرية واستعادة الأرض ونحن نعلم يقيناً أن قضيتنا الوطنية بيد قيادة مؤمنة بعدالة هذه القضية ويدركون تماما أن شعبهم يقف خلف قائده مع كل ما يعانيه من تردي الخدمات والغلاء وأنه لن يقبل بأي حلول تنتقص من هذا الحق، نحن شعب لا يريد الحرب ويريد السلام كباقي شعوب العالم لكننا أيضا لن نتوانى عن القتال إن فرضت علينا الحرب".
-إنهاء الذرائع
بينما يقول أ. حمدون:" انهاء الحرب يعني في نظرنا إنهاء الذرائع التي كانت تسوق لإبقائها، وبالتالي إنهاء كل ما ترتب على هذه الحرب من إجراءات ضارة بمسيرة قضيتنا ونضالنا الجنوبي".
-تعزيز الأمن والسلام
ويردف د. العاقل:" شعبنا الجنوبي وقيادة مجلسهم الانتقالي حريصون على تعزيز روابط الأمن والسلام في المنطقة، وقد عبر مرارا عن دعم المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب وسرعة ايجاد الحلول السياسية الموضوعية والواقعية لأسباب الأزمة اليمنية، بحيث يتم ادراج قضية شعب الجنوب ضمن المشاورات النهائية الدولية بما يمكن من نيل شعب الجنوب من تحقيق مطالبة السياسية العادلة"، مؤكدا بالقول :" إن الشارع الجنوبي قد تفاعل إيجابيا مع مسارات الجهود المبذولة لحل الأزمة اليمنية، ومع مخرجات اتفاق الرياض ومشاركة المجلس الانتقالي في مشاورات الأمانة العامة لمجلس الخليج العربي، الأمر الذي أوصله اليوم إلى كسب نجاحات التأييد الدولي وأن كانت نسبية، لكنها بكل تأكيد سوف تثمر في مستقبلا في بلوغ الاستحقاقات السياسية لأهداف قضية الجنوب".
-أمان وحزم
وعن الآمال التي يعقدها الشارع الجنوبي على عودة الرئيس تقول أ. امتثال :" وجود الرئيس الزبيدي بيننا يعني لنا الأمان، كذلك في وجود الاخ القائد لن يستطيع اولئك المتلاعبون بالخدمات والاسعار والمال العام من الاستمرار في فسادهم فرئيسنا بقدر ما يمتلك قلب طيب إلا أنه كذلك يمتاز بالصرامة والحزم في مثل هذه الأمور".
-اقتراب الاعتراف
ويؤكد د. العاقل :" نعم نقولها بكل ثقة بأن زيارة الرئيس القائد والوفد المرافق له إلى موسكو في ظل التحولات السياسية الجديدة في المنطقة، ونقصد بذلك استئناف العلاقات الاستراتيجية بين الأشقاء في المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية المدعومة روسيًا وصينيًا قد بعثت بقوة الآمال والتطلعات الراسخة لدى أبناء الجنوب العربي والمناضلين الأحرار بحتمية اقتراب موعد الاعتراف الدولي بمشيئة الله بمطالبهم السياسية في استعادة دولتهم الجنوبية المستقلة كاملة السيادة بحدودها الطبيعية والتاريخية لما قبل عام 1990م".
-جهود كبيرة ومضنية
بدوره أ.المركدة يقول :" شعب الجنوب يدرك ويعي جيدا صعوبة وحساسية الظروف والمرحلة التي تمر بها قضيته، ويعرف أيضا حجم ومدى الصعوبات والتحديات التي تواجهها قيادته السياسية، غير إنه ورغم كل ذلك فهو يعقد الثقة، ويعلق آمال عريضة على الجهود الكبيرة والمضنية التي تبذلها قيادته السياسية على رأسها الرئيس القائد عيدروس الزبيدي٬ فلا شك من انه يحرص حرصًا شديدًا في كل خطوة سياسية يخطوها؛ أن تعود بالنفع والفائدة على قضية شعبنا الجنوبي وفي سبيل تحقيق أهدافها".
-استمرار النضال
ويردف أ. حمدون:" عودة الرئيس القائد عيدروس هي عودة طبيعية لأرضه وبين حاضنته الشعبية ..لا نستغرب عودة الرئيس فالاستغراب معناه اننا صدقنا من يثير الأقاويل الباطلة"، مضيفاً:" وجود الرئيس على أرضه وبين شعبه هو استمرار لمواصلة مسيرة النضال الوطني الجنوبي؛ لتحقيق الهدف الاستراتيجي لشعبنا". ويأمل أ. حمدون: على المدى الاني بوجوده أن تحل كثير من الازمات المفتعلة التي يعاني منها المواطن الجنوبي خصوصا أزمات الغاز في عموم الجنوب وكذلك التلاعب في العملة والمرتبات المتأخرة للجنود والضباط الجنوبيين.