الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - الساعة 10:41 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ وكالات
تتجه الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان نحو التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في تطور قد يمهّد لخفض التصعيد في أخطر أزمة بحرية تشهدها المنطقة منذ اندلاع الحرب مطلع العام الجاري. وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصدرين إقليميين ومسؤول أمريكي، أن واشنطن تسعى للإعلان عن الاتفاق اليوم الأربعاء، بعد أسابيع من المفاوضات المتعثرة التي كادت تنزلق مطلع الشهر الماضي إلى حرب شاملة.
وبحسب التفاصيل التي أوردها «أكسيوس» عن مصادره، ينص الاتفاق على ترتيب مؤقت بين عُمان وإيران لإدارة الملاحة في المضيق لمدة ستين يوماً قابلة للتمديد. وتقضي الترتيبات بأن تسلك جميع السفن القادمة إلى الخليج مساراً شمالياً عبر المياه الإيرانية، فيما تسلك السفن المغادرة إلى بحر العرب مساراً جنوبياً عبر المياه العُمانية بالتنسيق مع طهران.
ويتضمن الاتفاق عدم فرض أي رسوم على عبور المضيق خلال المدة المحددة، على أن تعمل الأطراف على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال ثلاثين يوماً. وبعد تطهيره، يُخصَّص لحركة السفن في الاتجاهين وفق اتفاق دائم تتفاوض عليه مسقط وطهران لاحقاً.
وشهدت الأيام الماضية سلسلة اتصالات هاتفية أجراها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع وزيري خارجية إيران وعُمان. وأفادت المصادر بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وافق مبدئياً على الاتفاق، لكنه بحاجة إلى موافقة المرشد الأعلى ومجلس الأمن القومي الإيراني قبل المضي فيه.
وإلى جانب المفاوضين من عمان وإيران، شارك في جهود الوساطة مسؤولون قطريون وباكستانيون وسعوديون، بمتابعة نشطة من البيت الأبيض.
ويأتي هذا التقارب بعد أن قرر الرئيس دونالد ترمب مطلع الأسبوع الماضي التراجع عن تهديداته بشن حملة قصف واسعة على إيران، إفساحاً للمجال أمام الدبلوماسية. غير أن الحذر ما زال قائماً؛ إذ سبق للبيت الأبيض وعُمان والوسطاء الإقليميين أن اعتقدوا قبل نحو ثلاثة أسابيع أنهم توصلوا إلى تفاهم مع طهران، قبل أن تستأنف إيران اعتداءاتها على السفن، فيما أفضى إلى أسبوعين من المواجهات كادت تتحول إلى حرب مفتوحة.
حزم أميركي
في موازاة المسار التفاوضي، حافظت واشنطن على لهجة ضاغطة. ونقلت «فايننشال تايمز» عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن مضيق هرمز يخضع لسيطرة كاملة من قبل البحرية الأمريكية وللحصار الذي تفرضه، مؤكدة أن الحملة الأمريكية أدت إلى تدهور وضع إيران، وأن من الحكمة أن توافق طهران على اتفاق.