الأحد - 19 أبريل 2026 - الساعة 09:34 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
قال تحليل نشرته مؤسسة "جيمستاون" الأمريكية للكاتب لوك زاكيديس إن "الحوثيين يتجهون بشكل متزايد إلى تبادل الأسلحة والتدريب وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة مع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحركة الشباب، في تطور يعكس تعاونًا يتجاوز الفوارق الأيديولوجية ويهدد بانتشار قدرات تسليحية متقدمة."
وأضاف التحليل أن "هذا التعاون المتنامي يمثل تهديدًا خطيرًا، إذ يمكن حتى للعلاقة البراغماتية البحتة بين الحوثيين والقاعدة أن تعزز بشكل ملموس القدرات العملياتية لكلا الطرفين، وتفتح المجال لتبادل الأساليب والتقنيات والأسلحة، بما قد يدعم هجمات مستقبلية."
وأشار التحليل إلى أن "هذه الشبكة المتنامية للحوثيين وإيران تتيح فرصة لتوسيع نفوذهم وتعزيز قدرات الجماعات المعادية للولايات المتحدة، حتى وإن لم تكن ضمن محور المقاومة بشكل مباشر. ومن شأن ذلك استنزاف الموارد العسكرية الأمريكية في أفريقيا والشرق الأوسط، إذ إن حصول فروع القاعدة على القدرة على إنتاج صواريخ الحوثيين أو الطائرات بدون طيار محليًا قد يؤدي إلى انتشار هذه الخبرات عبر الشبكة الجهادية العالمية."
وأوضح التحليل أنه "يُعتقد أن القاعدة ساهمت في ربط الحوثيين بحركة الشباب في الصومال. وهذا التعاون يركز على حصول الحوثيين على التمويل ومسارات التهريب، مقابل تزويد فروع القاعدة بالأسلحة الخفيفة وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة والتدريب."
ويرى التحليل أنه "لا توجد حتى الآن أدلة على أن هذا التعاون يتجاوز الطابع البراغماتي، لكنه لا يقتصر على الأسلحة الخفيفة، إذ تشمل التقارير تبادل مكونات الطائرات المسيّرة ومعدات تصنيع الأسلحة، إضافة إلى إرسال خبراء حوثيين لتدريب عناصر في الصومال، واستقبال مئات الصوماليين في اليمن لتلقي تدريبات فكرية وعسكرية ولوجستية."
لافتًا إلى أن "حركة الشباب، التي تتمتع بنفوذ واسع على شبكات التهريب والنقل البحري على طول السواحل الصومالية، أنشأت وجودًا عملياتيًا في حضرموت لدعم إعادة تهريب الأسلحة من اليمن إلى الصومال، في دورة تهريب تخدم مصالح الطرفين."
وخلص التحليل إلى أنه "من غير المرجح في الوقت الراهن أن يقدم الحوثيون تقنياتهم الأكثر تقدمًا، نظرًا لمحدودية مواردهم وتحفظ إيران على نقل أسلحة قد تُستخدم ضدها مستقبلًا، فضلًا عن التحديات التقنية المرتبطة بتصنيع هذه الأنظمة."