اخبار وتقارير

السبت - 14 فبراير 2026 - الساعة 10:32 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ موقع حفريات


لعب تنظيم الإخوان المسلمين في اليمن "التجمع اليمني للإصلاح" منذ عام 2015 دوراً في إعاقة المشهد السياسي، وعمل بشكل ممنهج لخلق حالة من عدم الاستقرار داخل بنية السلطة الشرعية لإفشال أيّ توافقات وطنية لا تخدم مصالحه الحزبية.
ووفق تقرير نشره موقع (الخبر اليمني) فإنّ التنظيم اتبع تكتيكاً مزدوجاً للاستحواذ على مراكز القرار والتعيينات داخل الدولة، بينما يسعى إعلامياً للظهور كطرف هامشي بعيد عن السلطة للهروب من المسؤولية الوطنية. هذا السلوك وصفه التقرير بأنّه "استنساخ لآلية تاريخية" اتبعها التنظيم منذ سبعينيات القرن الماضي عبر التغلغل في مؤسسات الدولة مع الإبقاء على خطاب المظلومية وشماعة "التآمر الخارجي".
ورسم التقرير صورة لـ "حزب الإصلاح" بكونه يعيش كـ "دولة داخل الدولة"، من خلال: السيطرة على موارد حيوية مثل محطة مأرب الغازية وتسخيرها لخدمة التنظيم، وإقامة كيانات حكم خاصة في مأرب وتعز بعيداً عن سلطة مجلس القيادة الرئاسي.
ورصد التقرير التقاءً في المصالح بين مشروعي الإخوان والحوثيين، خاصة في تعطيل بناء مؤسسات دولة قوية في المناطق المحررة، حيث يرى الطرفان في استقرار الدولة ونُضج التوافقات الوطنية تهديداً مباشراً لوجودهما.
ووصف التقرير جماعة الإخوان بأنّها "الأم الشرعية" لتنظيمات الإسلام السياسي العنقودية، مشيراً إلى أنّ الولاء الفكري لدى أعضائها يتقدم على الولاء الوطني. 
واستشهد التقرير بأدبيات المُنظّرين التي تعتبر الوطن "حفنة من تراب"، وهو ما جعل فكرة الانتماء إلى اليمن غير واضحة لصالح مشروع حكم قائم على "الولاء والبراء" المرتبط بهويات فكرية خارجية.
وخلص التقرير إلى أنّ "تجمع الإصلاح" بات يعاني من تفكك داخلي ورفض مجتمعي واسع بعد سنوات من الممارسات المشبوهة، مؤكداً أنّ الحزب لم يعد قادراً على مواكبة التنوع السياسي في المجتمع اليمني. واعتبر أنّ الخيار الوحيد المتبقي أمام الحزب هو "الحل الكلي"، وإعادة التشكل بوجوه ومصطلحات وفكر جديد يتخلى عن الأسس الدينية المستوردة، وينحاز للهوية اليمنية الأصيلة لضمان أيّ حضور مستقبلي.