اخبار وتقارير

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - الساعة 09:11 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني



​تنكسر كافة محاولات الالتفاف وإعادة تدوير المشاريع المشبوهة على صخرة الثبات الجنوبي، الذي فرض نفسه كواقع جيوسياسي غير قابل للتجاوز أو الإلغاء.

وفي ظل التحولات الإقليمية المتسارعة يقف الجنوب العربي اليوم، بقيادته السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وقواته المسلحة الباسلة، ليؤكد أن عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، وأن دماء الشهداء وتضحيات الجبهات الممتدة من الضالع ولحج إلى شبوة وأبين وصولاً إلى حضرموت والمهرة، رسمت حدوداً سيادية لا تقبل المساومة أو التجزئة في أروقة التفاوض الدولي.


كما ​أثبتت الوقائع الميدانية أن المجلس الانتقالي الجنوبي استطاع تحويل القضية الجنوبية من ملف مطلبي إلى رقم استراتيجي فاعل في هندسة الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب وتأمين الملاحة الدولية في باب المندب وخليج عدن. وتتجسد هذه القوة في الالتفاف الشعبي العارم حول القيادة السياسية والعسكرية، حيث شدد الرئيس عيدروس الزُبيدي في أكثر من مناسبة على أن قضية شعب الجنوب غير خاضعة لأي ترتيبات مرحلية تلتف على حق استعادة الدولة كاملة السيادة.


​ويأتي هذا الموقف الصارم ليعيد تصويب بوصلة المشهد برمته؛ فالجنوب اليوم يملك الأرض والقرار والمؤسسة العسكرية، ولم يعد طرفاً ينتظر ما تجود به التفاهمات الخارجية، بل بات صاحب اليد الطولى في حماية حدوده وثرواته السيادية من حضرموت إلى المهرة.




كما ​واكب هذا الحراك الميداني والسياسي حضور نخبوي وشعبي حاشد عبر التواصل الاجتماعي ، حيث عكست آراء نخبة من الصحفيين والناشطين الجنوبيين جوهر المعركة الراهنة؛ معركة الوعي وتثبيت السيادة.

وفي سياق متصل كتب الصحفي والكاتب السياسي صلاح بن لغبر عبر منصة «إكس» معلقاً على ثبات الموقف الجنوبي قائلاً:
​من يظن أن دماء الشهداء وتضحيات أبطال القوات الجنوبية مجرد أوراق تُرمى على طاولات السياسة فهو واهم ولا يفهم طبيعة هذا الشعب؛.

وتابع قائلا: ان الجنوب لم يعد تابعاً لأحد، والشرعية الوحيدة هي لإرادة الأرض والبندقية التي تحميها.


​من جانبه، أكد رئيس تحرير صحيفة وموقع «يافع نيوز» ياسر اليافعي في منشور له قال فيه: ان ​"الاصطفاف خلف الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي والقوات المسلحة الجنوبية ليس خياراً عاطفياً، بل هو صمام الأمان الوحيد لوأد محاولات الالتفاف على ثروات شعبنا وهويته.

واضاف بالقول: معادلة القوة تغيّرت إلى الأبد ومن يتجاهل إرادة الجنوبيين يحكم على مشاريعه بالفشل المسبق.


​كما علّق الناشط والباحث السياسي صالح أبو عوذل مبيناً الرسالة التاريخية للتضحيات الجنوبية بقوله: ​ان تضحيات شهدائنا من حضرموت إلى الضالع لم تكن يوماً قابلة للتقادم، وحق الدفاع عن الأرض وبسط السيطرة على كامل الجغرافيا الجنوبية حق مشروع تكفله كل الشرائع.


واضاف بالقول: لن تُدار أرضنا بالإنابة، ومستقبلنا يقرره شعبنا فوق ترابه الوطني.




كما ​إن المعركة الحقيقية اليوم لا تنفصل عن محاولات قوى نفوذ الوصاية السعودية والاحتلال اليمني وضع يدها مجدداً على المقدرات الاقتصادية وموانئ ومنابع النفط والغاز في شبوة وحضرموت. غير أن الرسالة الصادرة من العاصمة عدن واضحة الدلالة معبرة ان موارد الجنوب ملك حصري لشعبه، وتوظيفها يجب أن يصب في إرساء دعائم التنمية وبناء المؤسسات الجنوبية، ولن يُسمح بأي صفقات مجتزأة تعيد إنتاج الهيمنة السابقة تحت أي غطاء أو مبرر سياسي.


كما ​تقف القوات المسلحة الجنوبية، بصفتها الدرع الحامي لهذه المكتسبات، سداً منيعاً أمام كل المخططات الرامية لفرض سياسة الأمر الواقع.

كما برهنت الجبهات أن أي رهان على إضعاف الإرادة الجنوبية أو كسر عزيمتها هو رهان خاسر، فصوت البندقية الجنوبية متناغم تماماً مع الصوت السياسي للدبلوماسية التي يمثلها الانتقالي، ليصنعا معاً مساراً حتمياً يفضي إلى تحقيق التطلعات الكاملة لشعب الجنوب في الحرية والسيادة والاستقلال.