اخبار وتقارير

الإثنين - 31 أغسطس 2026 - الساعة 02:36 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / إعلام القيادة المحلية م/حضرموت

أقدمت القوات الأمنية والعسكرية، اليوم الاثنين، على اعتقال أعداد كبيرة من المحتجين في مدينة المكلا، بالتزامن مع موجة احتجاجات شعبية واسعة رافضة لإشهار ما يُسمى بـ«المجلس التنسيقي»، المدعوم سعودياً والتابع لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ورموز منظومة الاحتلال اليمني، وسط انتشار عسكري وأمني مكثف شهدته شوارع وأحياء المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن القوات الأمنية هاجمت تجمعات المحتجين واعتقلت أعداداً كبيرة منهم، في محاولة لقمع الاحتجاجات ومنع اتساع رقعتها، بالتزامن مع إجراءات أمنية وعسكرية مشددة رافقت فعالية إشهار المجلس، في مشهد يعكس، بحسب ناشطين، حجم الرفض الشعبي للمشروع ومحاولات فرضه بالقوة على حضرموت خارج إرادة أبنائها ومكوناتها السياسية والاجتماعية.
وشهدت مدينة المكلا، منذ ساعات اليوم الأولى، تحركات واحتجاجات شعبية غاضبة شارك فيها مواطنون من مختلف مناطق حضرموت ساحلاً ووادياً، تعبيرا عن رفضهم القاطع للمشروع السياسي الجديد، مؤكدين أن إرادة أبناء حضرموت لا يمكن تجاوزها بقرارات مفروضة أو ترتيبات سياسية تحاط بالقوة العسكرية والأمنية.
وردد المحتجون، رغم تعرض تجمعاتهم للهجوم والاعتقال، هتافات وشعارات رافضة لما وصفوه بـ«المجلس المعلّب»، مؤكدين تمسكهم بحق أبناء حضرموت في اختيار ممثليهم وتحديد مستقبل محافظتهم، ورفضهم لأي مشاريع سياسية تُفرض عليهم تحت ضغط القوة والأمر الواقع.
وفي السياق ذاته، كثفت القوات الأمنية والعسكرية انتشارها في عدد من شوارع وأحياء المكلا، وأقامت نقاطا وحواجز أمنية، وفرضت إجراءات مشددة حول المناطق التي شهدت الاحتجاجات وفعالية الإشهار، في محاولة لتأمين تمرير المشروع في مواجهة حالة الرفض الشعبي المتصاعدة.
ويرى ناشطون وقيادات مجتمعية أن الدفع بهذا الكيان يأتي ضمن محاولة لإعادة هندسة المشهد السياسي في حضرموت، وإقصاء المكونات والقوى ذات الحضور الشعبي والسياسي، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، ومؤتمر حضرموت الجامع، وحلف قبائل حضرموت، لصالح كيان جديد لا يمتلك، بحسب منتقديه، قاعدة شعبية حقيقية تبرر تقديمه ممثلاً لحضرموت.
وأشاروا إلى أن استخدام القوة العسكرية والأمنية لقمع المحتجين واعتقالهم، بالتزامن مع إشهار مكوّن سياسي، يمثل مؤشراً واضحاً على صعوبة تمرير المشروع عبر القبول الشعبي، ومحاولة فرضه كأمر واقع بدلاً من اكتساب شرعية حقيقية من أبناء المحافظة.
وأكد محتجون أن الشرعية السياسية لا تُصنع بالأطقم والحواجز العسكرية، ولا تُمنح بقرارات خارجية، وإنما تستمد من إرادة الناس وقبولهم الحر، مشددين على أن حضرموت لن تتنازل عن حق أبنائها في تقرير مستقبلها السياسي، ولن تسمح بمصادرة قرارها لصالح مشاريع لا تعبّر عن إرادتها.
وتبعث الاعتقالات والاحتجاجات المتزامنة مع إشهار المجلس برسالة واضحة إلى الجهات الداعمة للمشروع، مفادها أن فرض كيان سياسي بالقوة قد ينجح في تنظيم فعالية وإعلان كيان على الأرض، لكنه لا يستطيع بالقوة ذاتها أن يصنع له قبولاً شعبيا أو يمنحه صفة التمثيل الحقيقي لأبناء حضرموت.
وأكد المحتجون أن حضرموت ليست فراغاً سياسياً يمكن ملؤه بكيانات مصطنعة، وليست ساحة لتجارب سياسية تُفرض من الخارج، وأن قرارها ومستقبلها وحقها في اختيار من يمثلها هو شأن أصيل لأبنائها وحدهم.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت أبناء المحافظة إلى مواصلة رفض هذا المشروع، الذي وصفته بأنه لا يمثل تطلعات أبناء حضرموت ولا يعبر عن إرادتهم، معتبرةً إياه بمثابة «مسجد ضرار سياسي» يُراد من خلاله تجاوز المكونات الحضرمية الأصيلة، ومصادرة قرارها، وتمرير أجندات القوى التابعة لمنظومة الاحتلال اليمني.
وشددت الهيئة التنفيذية على أن حضرموت تمتلك مكوناتها وقواها السياسية والاجتماعية القادرة على التعبير عن إرادة أبنائها، وأن أي محاولة لفرض كيان بديل بالقوة أو تقديمه باعتباره ممثلاً للمحافظة لن تمنحه شرعية شعبية، مؤكدةً أن إرادة أبناء حضرموت ستظل أقوى من كل محاولات الوصاية وفرض الأمر الواقع.