الأحد - 02 أغسطس 2026 - الساعة 11:06 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
قدم المحامي جسار فاروق مكاوي، (محام ومستشار قانوني) العاصمة عدن، بلاغ قانوني إلى النائب العام، القاضي مصطفى قاهر علي، ورئيس نيابة الأموال العامة، القاضي عبدالله ناصر، حول الوقائع المتعلقة بأزمات الغاز المنزلي وشبهات الأضرار بالمصلحة العامة والمال العام، مطالبا بفتح تحقيق جنائي عاجل في هذا الأمر.
وجاء في نص البلاغ: "إن العدل أساس الملك وسيادة القانون هي الضمان الحقيقي لحماية المجتمع وصيانة المال العام وحفظ حقوق المواطنين ولا تتحقق العدالة إلا بكشف الحقيقة ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته وفقا للقانون.
أتقدم أنا المحامي/ جسار فاروق مكاوي من أبناء و بيوت عدن الحبيبة إلى فضيلتكم و معاليكم بهذا (البلاغ) بصفتي وبوصفي أحد أبناء العاصمة عدن وأحد المواطنين الذين مستهم بصورة مباشرة أزمات الغاز المنزلي المتكررة شأنهم شأن آلاف الأسر التي تحملت أعباء المعاناة وارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على هذه المادة الأساسية وما نتج عن ذلك من أضرار معيشية واقتصادية واسعة .
لقد تحولت أزمات الغاز خلال السنوات الماضية من حالة طارئة إلى ظاهرة متكررة أثقلت كاهل المواطنين وأوجدت سوقا سوداء ورفعت كلفة المعيشة وأثارت شكوكا وتساؤلات مشروعة حول سلامة منظومة الإنتاج والنقل والتوزيع والرقابة وحول مدى وجود مخالفات أو ممارسات غير مشروعة ساهمت في استمرار هذه الأزمات أو الاستفادة منها على حساب المصلحة العامة.
ولما كان الغاز المنزلي من السلع الأساسية المرتبطة بحياة المواطنين فإن أي عبث أو احتكار أو تقصير أو استغلال غير مشروع في إنتاجه أو نقله أو توزيعه أو الرقابة عليه يمثل مسألة تستوجب التحقيق من الجهات المختصة حماية للمواطنين والمال العام وصونا لهيبة القانون.
وحيث إن النيابة العامة هي صاحبة الولاية في تحريك الدعوى الجزائية والتحقيق في الوقائع التي تشكل شبهة جريمة فإنني ألتمس من سيادتكم فتح تحقيق جنائي شامل ومستقل لكشف الحقيقة والوقوف على أسباب تكرار هذه الأزمات وتحديد المسؤوليات القانونية على ضوء الأدلة وما ينتهي إليه التحقيق.
ويستند هذا البلاغ إلى أحكام الدستور والقوانين النافذة التي توجب حماية المال العام وصيانة حقوق المواطنين وتمكن النيابة العامة من مباشرة التحقيق وجمع الأدلة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته دون استثناء وفي إطار سيادة القانون.
لذلك ألتمس من معاليكم الآتي:
(أولا)قبول هذا البلاغ وقيده قانونا.
(ثانيا)فتح تحقيق جنائي عاجل وشامل في جميع الوقائع المتعلقة بأزمات الغاز المنزلي منذ بداية تكرارها وحتى تاريخه.
(ثالثا) تكليف نيابة الأموال العامة بجمع الوثائق والبيانات والسجلات المتعلقة بإنتاج الغاز ونقله وتوزيعه والتحفظ عليها واستدعاء كل من ترى ضرورة سماع أقواله.
(رابعا)التحقيق في أسباب تكرار الأزمات وظهور السوق السوداء والتحقق من وجود أي مخالفات أو جرائم أو استغلال غير مشروع إن ثبت ذلك.
(خامسا)اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من تثبت مسؤوليته وإحالته إلى القضاء المختص دون استثناء ووفقا لما تسفر عنه نتائج التحقيق.
(سادسا)إعلان نتائج التحقيق للرأي العام بعد استكمال الإجراءات القانونية تعزيزا للشفافية وترسيخا لثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.
إن هذا البلاغ لا يستهدف توجيه اتهام إلى شخص أو جهة بعينها وإنما يهدف إلى تمكين النيابة العامة من أداء واجبها القانوني في كشف الحقيقة وصيانة المال العام وحماية حقوق المواطنين ووضع حد لتكرار أزمة مست حياة الناس بصورة مباشرة وأصبحت تمثل قضية رأي عام تستوجب تحركا عاجلا ومسؤولا.
واثقون بأن النيابة العامة ستباشر اختصاصها بكل استقلال وتجرد وأنها ستعمل على كشف الحقيقة وتطبيق القانون على كل من تثبت مسؤوليته تحقيقا للعدالة وترسيخا لمبدأ أن القانون فوق الجميع وأن حماية قوت المواطنين وأمنهم المعيشي واجب لا يحتمل التأخير".
وأفاد مصدر لوسائل الاعلام أن مكتب النائب العام تم تحويل البلاغ القانوني بشأن الغاز المنزلي إلى القائم بأعمال النائب العام المحامي العام نبيل جوبح.