4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة
شهدت محافظات الجنوب، يوم الخميس 23 يوليو 2026م، موجة واسعة من الفعاليات الجماهيرية السلمية ضمن برنامج التصعيد الشعبي الجنوبي، حيث احتشد الآلاف في وقفات احتجاجية ومسيرات جماهيرية متزامنة حملت رسائل سياسية وشعبية متقاربة، تمثلت في رفض الوصاية والتدخلات الخارجية، والتنديد بـ"حرب الخدمات" وتدهور الأوضاع المعيشية، إلى جانب تجديد التأكيد على دعم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وخيارات شعب الجنوب.
وجاءت هذه التحركات عقب الدعوة التي وجهتها الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن، للمشاركة في الوقفة الجماهيرية التي أقيمت صباح يوم الخميس أمام ديوان عام العاصمة عدن بمديرية المعلا، باعتبارها إحدى أبرز محطات التصعيد الشعبي الهادف إلى إيصال رسالة سياسية وشعبية برفض استمرار تدهور الخدمات ورفض أي محاولات لفرض الوصاية على القرار الجنوبي.
_ عدن.. انطلاق التصعيد من العاصمة
احتضنت العاصمة عدن وقفة جماهيرية حاشدة شارك فيها المواطنون استجابة للدعوة التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد تمسكهم بالإرادة الجنوبية الحرة، ورفضهم لحرب الخدمات، التي فاقمت معاناة المواطنين، مطالبين بمعالجة الأزمات المعيشية والكهرباء والخدمات الأساسية، ومؤكدين استمرار التصعيد الشعبي السلمي حتى تحقيق المطالب المعلنة.
_ حراك متزامن في مختلف المحافظات
ولم يقتصر التصعيد على العاصمة عدن، بل امتد بصورة متزامنة إلى مختلف محافظات الجنوب، حيث شهدت الضالع مسيرة جماهيرية واسعة بعد دعوات مسبقة وجهتها قيادة المجلس الانتقالي بالمحافظة لحشد الجماهير، وتواصلت في الوقت ذاته المواجهات في جبهات الضالع، وسط تأكيدات باستمرار القوات المسلحة الجنوبية في التصدي لمليشيات الحوثي.
وفي حضرموت، خرجت مسيرات ووقفات احتجاجية في المكلا وتريم وشبام والسوم ووادي العين وحورة، أكدت جميعها رفض الوصاية الخارجية، والمطالبة بحماية ثروات الجنوب، والتنديد بانهيار الخدمات والأوضاع الاقتصادية، ورافق ذلك تنظيم عدد من الندوات السياسية التي تناولت خطورة تشكيل المجالس التنسيقية على قضية شعب الجنوب.
أما في المهرة، فقد شهدت مدينة الغيضة ومديريات أخرى مسيرات جماهيرية، بينها مسيرات بالدراجات النارية، حمل المشاركون خلالها شعارات تؤكد رفض الوصاية والتدخلات الخارجية، وتطالب بتحسين الخدمات، فيما نظمت قيادة المجلس الانتقالي بالمحافظة ندوة سياسية تناولت المستجدات السياسية وتأثير المجالس التنسيقية.
وفي شبوة، تواصلت فعاليات التصعيد من خلال مسيرات جماهيرية في العرم ورضوم وعتق، رافقها تجديد التفويض للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والتأكيد على مواصلة الحراك الشعبي السلمي، ونظمت قيادة المجلس الانتقالي بالمحافظة ندوة سياسية ناقشت أبعاد المرحلة السياسية الراهنة.
وشهدت محافظتا أبين ولحج فعاليات مماثلة، حيث خرجت مسيرات ووقفات احتجاجية في المحفد ومودية وأحور وردفان، ركزت على رفض الوصاية الخارجية، والتنديد بتدهور الخدمات، والدعوة إلى مواصلة التصعيد الشعبي باعتباره وسيلة سلمية للتعبير عن المطالب الشعبية.
_ مواقف سياسية مرافقة
وتزامنا مع الحراك الجماهيري، صدرت مواقف سياسية عدة من قيادات وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، تضمنت رفض قرار توجيه عائدات النفط إلى مناطق سيطرة الحوثيين، والتأكيد على ضرورة حماية ثروات الجنوب، كما ناقشت الأمانة العامة للمجلس مستوى تنفيذ خطة التصعيد في أسبوعها الأول، فيما عقدت لقاءات وندوات سياسية وحقوقية في عدد من محافظات الجنوب تناولت التطورات السياسية وآليات مواجهة التحديات الراهنة.
_ رسائل التصعيد
ويعكس اتساع رقعة الفعاليات وتزامنها في عدد كبير من محافظات الجنوب مستوى التنسيق بين الهيئات المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، ويؤشر إلى استمرار الحراك الشعبي السلمي في المرحلة المقبلة، في ظل المطالب المتعلقة بتحسين الخدمات، ومعالجة التدهور الاقتصادي، ورفض التدخلات الخارجية، والتأكيد على تمسك أبناء الجنوب بحقهم في تقرير مستقبلهم، باعتبار أن التصعيد الشعبي يمثل إحدى أدوات الضغط السلمي للتعبير عن تلك المطالب.