اخبار وتقارير

الخميس - 04 يونيو 2026 - الساعة 09:31 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني



تعيش العاصمة عدن والجنوب بشكل عام واحدة من أصعب فصول الصيف في ظل استمرار أزمة الكهرباء وتزايد ساعات انقطاع التيار، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات مرهقة، ما فاقم الأعباء المعيشية والصحية على المواطنين وأعاد إلى الواجهة ملف الخدمات الأساسية الذي ظل يؤرق السكان لعقود في ظل غياب حكومة الاحتلال اليمني التي تتلذذ في معاناة الشعب الجنوبي.


وفي مختلف مديريات العاصمة عدن، باتت ساعات الانطفاءات الطويلة جزءاً من المشهد اليومي الذي يفرض تحديات قاسية على الأسر، خصوصاً المرضى وكبار السن والأطفال، في وقت تتراجع فيه القدرة على مواجهة موجات الحر الشديدة مع غياب وسائل التبريد وانعدام الاستقرار في خدمة الكهرباء.



ويؤكد مواطنون في العاصمة عدن أن الأزمة لم تعد تقتصر على تأثيراتها الخدمية والمعيشية، بل تحولت إلى قضية إنسانية تمس حياة الناس بشكل مباشر، مع تزايد المخاوف من انعكاسات الحرارة المرتفعة والانقطاع المستمر للتيار على الحالات المرضية المزمنة والفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.


ويرى مراقبون أن ملف الكهرباء في عدن والجنوب عموماً الذي غاب عن حلول حكومة سلطة الأمر الواقع وهو يمثل أحد أكثر الملفات تعقيداً، إذ ظل يواجه تحديات متراكمة منذ سنوات طويلة، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين وعلى مختلف القطاعات الحيوية والخدمية والاقتصادية.


وفي ظل هذه التحديات، برزت خلال السنوات الأخيرة جهود متواصلة من القيادة الجنوبية لإيجاد معالجات استراتيجية للأزمة، حيث أكد الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي في أكثر من مناسبة أهمية وضع حلول مستدامة لقطاع الكهرباء باعتباره من الملفات المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين واستقرار الخدمات العامة.



كما حظي مشروع محطة الطاقة الشمسية في العاصمة عدن، المقدم بدعم كريم من دولة الإمارات العربية المتحدة، باهتمام واسع باعتباره خطوة استراتيجية نحو تعزيز منظومة الطاقة والتخفيف من حدة العجز المزمن، حيث أسهم المشروع في توفير مصدر إضافي للطاقة وفتح آفاق جديدة أمام مشاريع الطاقة المتجددة في الجنوب.


ويؤكد مختصون أن التوسع في مشاريع الطاقة النظيفة والمتجددة يمثل أحد المسارات المهمة لمعالجة الاختلالات المتراكمة في قطاع الكهرباء، إلى جانب الحاجة إلى تطوير البنية التحتية للشبكة الكهربائية ورفع كفاءة منظومات الإنتاج والنقل والتوزيع.


ورغم الجهود التي بذلها الرئيس عيدروس الزبيدي في الأعوام الماضية بعد أن تخلت حكومات الاحتلال اليمني المتعاقبة في تأدية حل ازمة خدمة الكهرباء، وحيث تمثل هذه الخدمة أولوية قصوى لنه لا تزال معاناة المواطنين مستمرة مع دخول فصل الصيف وارتفاع الطلب على الطاقة في كل عام مع دخول فصل الصيف الحار،
ومعه يتكرر مطالب شعبية متزايدة بتسريع تنفيذ الحلول الاستراتيجية وتوفير الدعم اللازم للقطاع بما يضمن استقرار الخدمة وتخفيف الأعباء عن السكان.


كما تبقى أزمة الكهرباء في عدن واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المواطنين يومياً، في ظل تطلع الشارع الجنوبي إلى حلول جذرية ومستدامة تنهي سنوات طويلة من المعاناة وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الخدمي والتنموي الذي يلبي تطلعات أبناء الجنوب ويحفظ لهم حقهم في العيش الكريم.