الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - الساعة 12:12 ص بتوقيت عدن ،،،
4 مايو/ خاص
وجّه الكاتب والسياسي الجنوبي محمد الجنيدي رسالة إلى الشيخ عبدالرحمن المحرمي وأهل العلم ورجال الدين في التيار السلفي، داعيًا إلى إعلان موقف واضح وصريح من الممارسات التي استهدفت الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي وتمثلت ـ بحسب ما ورد في رسالته ـ بتمزيق صوره والإساءة إلى رمزيته الوطنية.
وأكد الجنيدي أنه إذا لم يكن المحرمي قد وجّه أو أقرّ مثل هذه الممارسات، فإن من الواجب على مكتبه إصدار توضيح أو نفي رسمي يبدد أي التباس لدى الرأي العام، مشيرًا إلى أن غياب أي موقف معلن قد يُفهم باعتباره إقرارًا ضمنيًا بما حدث.
وأوضح أن التيار السلفي يمتلك رموزًا ومرجعيات دينية تحظى بالتقدير والاحترام لدى أتباعه، وأن مختلف القوى الوطنية الجنوبية لم تُعرف بالإساءة إلى تلك الرموز، مؤكدًا وجود فارق بين التيارات السلفية بمختلف توجهاتها وبين جماعة الإخوان المسلمين التي اتهمها بإصدار فتاوى استهدفت الجنوبيين خلال مراحل سابقة.
وأضاف الجنيدي أن التيار الوطني الجنوبي، الذي قال إنه يمثل قطاعًا واسعًا من أبناء الجنوب، يمتلك بدوره رموزًا ومرجعيات وطنية تحظى بمكانة كبيرة في وجدان الشعب، وفي مقدمتها الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، معتبرًا أن المساس بهذه الرموز يُعد إساءة إلى تضحيات الشهداء والنضال الوطني الجنوبي.
ودعا الجنيدي المحرمي وعلماء ومشايخ التيار السلفي إلى إدانة هذه التصرفات بشكل واضح، والعمل على منع تكرارها، مؤكدًا أن ذلك يمثل خطوة مهمة للحفاظ على وحدة الصف وتجنب أي توترات أو اصطفافات داخلية قد تنعكس سلبًا على التماسك المجتمعي.
وحذّر من أن استمرار الصمت تجاه هذه الممارسات قد يُفسَّر على أنه قبول بها، الأمر الذي من شأنه تأجيج حالة الاحتقان بين أنصار التيار السلفي والتيار الوطني، في وقت يرى فيه الجميع أن الأولوية ينبغي أن تتركز على مواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها خطر الحوثيين وحماية الجنوب من التهديدات القائمة.
وختم الجنيدي رسالته بالتأكيد على أهمية تغليب الحكمة والمسؤولية الوطنية، وإغلاق كل الأبواب التي قد تؤدي إلى الفتنة أو تعمق الانقسامات بين المكونات الجنوبية.