الأحد - 31 مايو 2026 - الساعة 06:45 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / متابعات
يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي نقطة تحول استراتيجية وفارقة في مسيرة الحراك التحرري لشعب الجنوب العربي.
فلم يكن تأسيس هذا الكيان مجرد حدث سياسي عابر، بل جاء كضرورة حتمية استجابت للإرادة الشعبية الجمعية، وتجسيداً حياً لسنوات طويلة من النضال والتضحيات الجسام.
المجلس الانتقالي اليوم هو الكيان القيادي المفوّض رسميّاً وشعبيّاً لحمل ملف القضية الجنوبية في المحافل الإقليمية والدولية، معبراً بكل صدق وثبات عن تطلعات المواطنين وهدفهم الأسمى والمتمثل في استعادة دولتهم الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة على حدود ما قبل عام 1990م.
تنبع شرعية المجلس الانتقالي من عمق الحاضنة الشعبية التي طالما التفت حوله في أحلك الظروف وأشد المنعطفات السياسية والعسكرية.
وخلال مسيرته، أثبت المجلس أنه ليس مجرد واجهة سياسية، بل هو مظلة وطنية جامعة استطاعت صياغة ميثاق وطني يوحّد الرؤى والجهود لترتيب البيت الجنوبي من الداخل.
ومن خلال حنكته السياسية وصلابته في ميدان التفاوض، نجح المجلس في انتزاع اعتراف رسمي بقضية شعب الجنوب كركيزة أساسية لأي حلول سياسية شاملة، رافضاً وبشدة كافة مشاريع الالتفاف والحلول المنقوصة التي تحاول قوى الاحتلال والتحالفات المعادية فرضها لتهميش تضحيات الجنوبيين.
وأمام حجم التحديات الراهنة والحروب المتعددة الأوجه سواء كانت عسكرية على الجبهات أو خدماتية واقتصادية تستهدف لقمة عيش المواطن، يؤكد شعب الجنوب العربي أنه سيظل الحصن المنيع والدعامة والركيزة الأساسية لدعم قيادته السياسية والعسكرية.
الوعي الجماهيري المتنامي يدرك تمامًا أبعاد المؤامرات التي تحاك ضد شعبه وأرضه، ولهذا يزداد الاصطفاف الشعبي صلابة وتماسكاً خلف القيادة، باعتبارها الربّان المؤتمن الذي يقود سفينة تحرر الوطن وسط أمواج التجاذبات الإقليمية والدولية المتلاطمة.
الالتفاف الشعبي الجنوبي حول المجلس الانتقالي يبعث برسالة واضحة للعالم بأن إرادة الشعوب لا تُشترى بالمال ولا تُكسر بحروب التجويع، وأن القرار الجنوبي بات ملكاً لأبنائه وحدهم.
والمسار التحرري الذي يختطه الجنوب اليوم، بمساندة قواته المسلحة الباسلة ويقظة أجهزته الأمنية، يمضي بخطى واثقة ومدروسة نحو تحقيق الاستقلال الناجز.
وستبقى الجبهة الداخلية للجنوب العربي صخرة صماء تتحطم عليها كل الرهانات الخارجية الساعية لشق الصف أو إثارة الفوضى، مؤكدة أن سفينة التحرر والكرامة، بقيادة المجلس الانتقالي، ستبحر بأمان وصمود حتى ترسو على شاطئ الدولة الجنوبية الحرة والمستقلة.