اخبار وتقارير

الأربعاء - 13 مايو 2026 - الساعة 09:17 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ علي سيقلي


في كريتر، حيث تبدو الجدران مثقلة بآثار التعب، تقف ساعة "بيح" وكأنها آخر ما تبقى من ذاكرة المدينة التي ترفض الانكسار.
الليل هنا لا يشبه أي ليل آخر…
عدن، رغم كل ما مرّ عليها، ما تزال تعرف كيف تُشعل الضوء في قلب العتمة، وكيف تمنح المارة شيئًا من الطمأنينة وهم يعبرون جولة البنك تحت عقارب الزمن المتعبة.
هذه الساعة ليست مجرد معلم قديم، بل وجه عدن الحقيقي؛
هادئة من الخارج، لكنها تخفي داخلها ضجيج عمرٍ كامل من الحكايات والخذلان والصبر.
في الصورة تبدو المدينة متعبة، نعم…
لكنها أيضًا جميلة بطريقة لا يفهمها إلا من أحب عدن عن قرب.
الجدران المثقوبة، الوجوه البسيطة، الباعة، العابرون، والضوء المنبعث من قلب الساعة… كلها تقول إن هذه المدينة ما تزال حيّة، رغم كل شيء.
عدن لا تتجمل لتُقنع أحدًا بجمالها،
هي فقط تقف كل يوم وسط هذا الخراب، وتقول للعالم:
"ما زال فيّ متسع للحياة."

علي سيقلي
الأربعاء الموافق 13 مايو 2026م

"بعدستي"