اخبار وتقارير

السبت - 14 فبراير 2026 - الساعة 11:23 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو/ عبدالرحمن السبعي


في يوم رياضي مُشبعٍ برائحة المجد، ومضمّخةٍ بوهج القرمزي المتلألئ بخيوط الأصفر، دخل فريق أسود الحمراء الرياضي ميدان المواجهة أمام فريق قرض الرياضي، لا بروح فريقٍ يبحث عن نتيجة، بل بعقلية أمةٍ كرويةٍ تؤمن أن الزعامة تُنتزع ولا تُمنح، كان المشهد أكبر من مباراة ، كان وعداً بين اللاعبين وجماهيرهم بأن هذه الأمسية لن تمر عابرة، وأن الزئير سيُسمع في كل زاوية من زوايا الملعب.

بداية المواجهة… اختبار الصلابة

مع صافرة الحكم الكابتن وحيد الضالعي، اندفع فريق قرض مستفيداً من عاملي الأرض والحماس، وتمكن من تسجيل هدف مبكر أربك الإيقاع.
لكن الكبار لا يسقطون عند أول عثرة… بل يعيدون ترتيب صفوفهم ويحوّلون الضغط إلى طاقة.

في تلك اللحظات، بدأ خط الوسط يرسم ملامح التحول؛هناك حيث يقف العقل المدبر صدام البشلي، ومعه القائد المتزن أسامة فضل، كانت الكرات تُمرر بثقة، وكأنها رسائل مشفرة تعلن أن الرد قادم لا محالة.

لحظة الانفجار… إعلان العودة
ومن عمق الميدان، وفي لحظةٍ لا تُنسى، أطلق الكابتن عبدالله قائد قذيفة بعيدة المدى، كرةٌ حملت في مسارها كل معاني التحدي، لتعانق الشباك وتعيد التوازن.

اهتزت المدرجات… وارتفع الزئير… وعادت الأُسُود إلى عرين الهيبة، لم يكتفِ الأحمر بالتعادل، فالهجوم عند الأبطال لا يعرف التراجع، جاء الدور على المهاجم المتألق عبدالله سعيد، الذي ترجم السيطرة إلى هدفٍ ثانٍ أنهى به الشوط الأول بتقدم مستحق (2-1).

وفي الشوط الثاني… سيادة لا تقبل الجدل.

دخلت الأُسُود النصف الثاني بعينٍ على الحسم وأخرى على المجد، الدفاع تحوّل إلى حصنٍ فولاذي بقيادة الكابتن عبدالله محمود، ومعه الصلب عبده عبيد حسن، والمقاتل عبدالقوي علي عباس، والجناح الدفاعي الصامد سعد عبدالفتاح، ليغلقوا الأبواب ويطفئوا كل محاولات العودة.

وفي الوسط، تجلّت عبقرية التنظيم، تمريرة هنا، افتكاك هناك، ضغط عالٍ لا يرحم، حتى جاءت لحظة الهدف الثالث عبر صاروخ جديد أطلقه صدام البشلي، معلناً تفوقاً يزداد رسوخاً.

ثم كانت الركنية التي نفذها الكابتن عمار الكينعي، لتثمر عن الهدف الرابع، وكأنها توقيع رسمي على وثيقة الهيمنة.

ولأن المسك لا يكون إلا في الختام، عاد عبدالله سعيد ليُطلق رصاصة الرحمة بهدفٍ خامس أكد أن الهجوم الأحمر لا يعرف الشفقة، ورغم تقليص فريق قرض النتيجة بهدف ثانٍ قبل النهاية، إلا أن المباراة كانت قد حُسمت… والسيادة رُفعت رايتها عالياً.

نجومٌ كتبوا أسماءهم بالنور
تألق حارس العرين الكابتن محمد أحمد وتصدى لكرات خطيرة أكدت حضوره الكبير، وفي الوسط، كان أسامة فضل رمز الاتزان والحكمة، بينما جسّد صدام البشلي معنى الإصرار والحسم.
أما في الهجوم، فقد أكد عبدالله سعيد أنه عنوان الثقة وموعد الأهداف.

كما كان لكل من محسن قائد وأحمد ياسين والبدلاء دورٌ محوري عزز قوة الفريق وعمّق الفارق.

الجمهور… القلب النابض
لم يكن النصر صناعة أقدامٍ فقط، بل كان نتاج حناجر صدحت، وقلوبٍ آمنت، ومدرجاتٍ تحولت إلى موجٍ أحمر يمدّ اللاعبين بطاقةٍ خفية.

كان الجمهور روحاً إضافية داخل الملعب… قوةً معنوية لا تُقهر، هذا الفوز لم يكن مجرد نتيجة ثقيلة (5-2)، بل بيان هيبة، وإعلان مرحلة جديدة تؤكد أن أسود الحمراء لا تلعب لمجرد المشاركة، بل لتُثبت أن البطولة تصنعها الروح الجماعية، والانضباط، والإيمان بالقدرة على تجاوز كل اختبار.

ليلة الرابع عشر من فبراير لم تكن مباراة عادية، كانت ليلة زئيرٍ كتب فصلاً جديداً في كتاب المجد، وأثبت أن العزيمة حين تتقد، تُحوّل المستحيل إلى واقع.

ألف مبروك لأسود الحمراء الرياضي هذا الانتصار الكبير، وهاردلك لفريق قرض الرياضي.