اخبار وتقارير

السبت - 14 فبراير 2026 - الساعة 09:46 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / متابعات



كشف اجتماع رفيع المستوى عُقد في العاصمة البريطانية لندن، ضم وفداً أمريكياً ومسؤولين من بريطانيا وألمانيا، عن تحرك دولي مكثف بقيادة واشنطن لتطويق نفوذ جماعة "الإخوان المسلمين" في القارة الأوروبية.
ووفق ما نقل موقع (إرم) فقد تركزت النقاشات على تشريح البنية المؤسسية للجماعة، وتحليل أنماط تمويلها، ورصد الهياكل التي تنشط تحت غطاء جمعيات تعليمية وأهلية.
وشهد الاجتماع تبايناً في وجهات النظر؛ حيث رفض الوفد الأمريكي مقترحاً "بريطانياً-ألمانياً" يقضي بالسماح للجماعة بالاستمرار في نشاطاتها الاجتماعية والدعوية شريطة التخلي عن "النشاط العنيف". واعتبر الجانب الأمريكي أنّ هذا الفصل غير كافٍ لمعالجة المخاوف المتعلقة ببنية الجماعة، مشدداً على أنّ استمرار النشاط المؤسسي يمنح الشبكات التنظيمية موارد مالية مستقرة وقدرة على إعادة التموضع تحت مسمّيات جديدة.
وصرح مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية أنّ التحرك جاء بعد مراجعة استخباراتية شاملة أظهرت استغلال الجماعة لتباين التشريعات الوطنية بين الدول الأوروبية، مشيراً إلى أنّ بطء الإجراءات القضائية في أوروبا سمح لجمعيات أُغلقت في دولة ما بإعادة تسجيل نفسها في دولة أخرى في مجالس الإدارة وشبكة العلاقات نفسها، وهو ما تعمل واشنطن على إنهائه عبر "مظلة أمنية وقانونية" موحدة.
وانتهى اجتماع لندن إلى تشكيل فرق فنية متخصصة لمتابعة ثلاثة مسارات تنفيذية، وهي: تدقيق الهياكل الإدارية للجمعيات والمراكز المرتبطة بالجماعة لضمان عدم وجود تداخل تنظيمي، ومراجعة التحويلات المالية العابرة للحدود وتتبع مسارات التبرعات المشبوهة، وتوحيد قوائم المراقبة وتبادل البيانات بانتظام حول الشركاء والمتعاقدين.
ويأتي هذا التنسيق الثلاثي في أعقاب خطوات تصعيدية؛ حيث صنفت الولايات المتحدة في كانون الثاني (يناير) الماضي فروع الجماعة في "مصر ولبنان والأردن" منظمات إرهابية عالمية. وتزامن ذلك مع حراك داخل البرلمانين البريطاني والفرنسي لإدراج الجماعة في قوائم الإرهاب، وسط تحذيرات خبراء من خطر "الكيانات الرمادية" التي تستخدم العمل المدني كغطاء للأهداف الإيديولوجية والتنظيمية.