من هنا وهناك

السبت - 09 يونيو 2018 - الساعة 04:17 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو/متابعات

اهتمت الصحافة العالمية بمراجعة الفيلم الوثائقي الأمريكي «كأس العمال» أو Workers Cup، الذي يناقش أوضاع السخرة والعبودية التي تمارسها قطر ضد العمال الأجانب الذين يساهمون في البُنَى التحتية لكأس العالم بقطر 2022.
وقالت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية، في تقرير نشره موقع «عاجل» السعودي: إن الفيلم أبرز أوضاع العمال الذين يعيشون ظروفًا وظيفية ومعيشية قاسية بقطر، إلى حد مقارنتهم بالرقيق، وتدور أحداثه حول تنافس العمال في بطولة لكرة القدم، تم تصميمها، من أجل رفع روح العمال المعنوية، في ظل الظروف الصعبة من سيطرة الشركات على تصاريح إقامة العمال، وتقييدهم بقوانين الحركة ومغادرة البلاد.
وانتقد روبرت أبيل، الصحفي والناقد الفني الأمريكي، خلال تقريره ،افتقار الفيلم إلى تصوير الحالة العميقة للوحدة والانفصال والطموح المحبط لدى العمال في قطر، خاصة في ضوء ضخامة حجم الجدل المثار حول استضافة قطر للمشروع، وشبه الناقد المخرج أدم سوبيل، حول منهج تناوله للفيلم، «بمن غمس أخمص قدميه في موضوع يستحق التعمق بشكل كبير».
بدأ عرض الفيلم أول أمس، في دور العرض السينمائية بمدينتي نيويورك ولوس أنجلوس ، ومن المتوقع أن يجذب الفيلم قطاعًا كبيرًا من الجمهور المهتمين بقضية انتهاكات قطر لحقوق العمالة في مشروع إنشاءات البنية التحتية لعام 2022.
وفي تعليق مجلة «بايست ماجازين» الأمريكية ، عن الفيلم قالت إنه يبرز مأساة ثقيلة كالصخرة يحملها العمال الأجانب في قطر، حيث يبدأ إعلان الفيلم بجملة «الناس يأتون إلى هنا لتحقيق أحلامهم»، لكنه حلم يتحول إلى كابوس استغلالي، وتتابع المجلة قائلة إن العمال يعلمون أنهم يُستغلون وأيضًا الشركات تعلم أنها تفعل ذلك، ومحركهم الأساسي جني الأرباح .
وأوضحت المجلة أنَّ الفيلم أصلاً تدور فكرته حول استغلال أصحاب الشركات، وسعيهم لبثّ الأمل الزائف في نفوس العمال، بعقد بطولة كرة قدم، تحاكي بطولة كأس العالم، على نطاق مصغر، فقط لتحميسهم ورفع روحهم المعنوية من أجل المزيد من الولاء للشركات.
وأبرزت مجلة «فيليدج فويس» الأمريكية الثقافية كيفية توظيف المخرج سوبيل لفيلم وثائقي عن كرة القدم، لخدمة قضية استغلال الشركات والتربح من وراء اللعبة ،حيث قالت: إن الشركات الدولية تتسارع من أجل الاستفادة من الفرص التجارية في كأس العالم لقطر، ومن هنا تضخمت القوى العاملة إلى حد كبير، فأصبح هناك الآن أكثر من 1.6 مليون عامل مهاجر، يشكلون 60% من السكان ويعيشون في فقر، في بلد يتمتع بأعلى معدل دخل للفرد في العالم.
وتابعت المجلة أن هؤلاء العمال يقيمون في معسكرات عمالية ضخمة، تقع بعيدًا عن المراكز التجارية في الدوحة ويأتون غالبًا من أماكن مثل غانا وكينيا ونيبال والفلبين، ويتلقون رواتب ضئيلة، ولا يسمح لهم بمغادرة البلاد، أو حتى ترك وظائفهم ولا يُسمح لهم أيضًا بدخول مراكز التسوق في المدينة خلال ساعات العمل.
وذكرت المجلة أنّ الفيلم عرض أحد مآسي العمال هناك، حيث قام عامل من بنجلاديش، بطعن رفيقه في الحجرة التي يعيشان فيها بمخيمات العمال، حتى يتمكن من الخروج من البلاد بحجة أنه مجنون ليعود إلى الوطن ويرى عائلته.