اخبار وتقارير

السبت - 10 نوفمبر 2018 - الساعة 10:49 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / خاص :

في أجواء مهيبة نظم نادي القضاة الجنوبي لقائه التشاوري الموسع ( الثاني ) لأعضاء السلطة القضائية وممثلين عن نقابة موظفي السلطة القضائية في العاصمة عدن صباح اليوم ( السبت ) الموافق 10 / نوفمبر / 2018م وقف فيه المجتمعون أمام جملة من المواضيع والقضايا المتعلقة بحقوقهم واستحقاقاتهم القانونية والمشروعه ومن أهمها تسوياتهم في الدرجات القضائية والوظيفية وحقهم في الحصول على التطبيب والرعاية الاجتماعية والصحية وحماية السلطة القضائية ومنتسبيها من الاعتداءات المتكررة على القضاة ومقرات المحاكم والنيابات .

وخلال اللقاء اكد المشاركين فيه ان أعضاء السلطة القضائية وموظفيها الإداريين كانوا قد بادروا الى سرعة تطبيع الاوضاع في المناطق المحررة من خلال ممارسة عملهم القضائي في المحاكم والنيابات والذي كان قد توقف بسبب الانقلاب الحوثي على شرعية فخامة رئيس الجمهورية الاخ / عبدربه منصور هادي .. واجتياح المحافظات الجنوبية وبالرغم من الظروف الاستثنائية وقلة الإمكانيات وحالة التدمير الذي طال البنية التحتية لمقرات السلطة القضائية ورغم مايعانيه أعضائها وموظفيها من الاعتداءات المتكررة التي مست وماتزال تمس بحياتهم وسلامتهم بسبب وأثناء تأديتهم لأعمالهم في المحاكم والنيابات فضلا عن ما طال عدد من القضاة من اغتيالات .

كما اكدوا بإن كافة أعضاء السلطة القضائية وموظفيها الإداريين كانوا ولا يزالوا يناضلون عن طريق ناديهم ( نادي القضاة الجنوبي ) نضالاً مريراً بغية حصولهم على استحقاقاتهم في التسويات للدرجات القضائية والوظيفية التي حرموا منها فترة طويلة جداً تجاوزت العقدين من الزمن في الوقت الذي ظل فيه مجلس القضاء الأعلى طيلة هذه الفترة الزمنية يماطل وبأسلوب ممنهج ضد منح أعضاء السلطة القضائية وموظفيها الإداريين تسوياتهم وعدم اطلاقها طيلة هذه المدة تهربا من تحمل مسئولياته وواجباته بشأنها ، بيد أن مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي د. علي ناصر سالم قرر في الربع الأخير من عام 2017م تشكيل لجنة تم تكليفها بإعداد كشوفات التسويات القضائية والتي انتهت بإقرارها من قبل المجلس في اجتماعه المنعقد في العاصمة عدن بتاريخ 28 مارس 2018م , وهو ما اعتبره القضاة انجازا تاريخيا لهم باعتباره قرار منشئ لهذه التسويات - الا أن أعضاء السلطة القضائية اصطدموا بعائق آخر من المجلس في حالة من العجز عن القيام بمهامه وهو تقريره بعرض ذلك القرار على فخامة رئيس الجمهورية لإصدار قرار كاشف لقرار مجلس القضاء الأعلى المنشئ للتسويات من غير مسوغ قانوني لهذا العرض ، في الوقت الذي وجدوا أن المجلس قد قصّر وأهمل في متابعته رئاسة الجمهورية لإصدارها بقرار جمهوري كما هو متعارف عليه ، وفي ذات السياق فقد تم إهمال الموظفين الإداريين في السلطة القضائية اهمالاً تاماً في تسوياتهم الوظيفية رغم ما يقوموا به من أعمال عون بالغ الأهمية .

وأجمع القضاة والموظفين الإداريين المشاركين في اللقاء ايضا بأن تسوياتهم القضائية والوظيفية هي حق مكتسب بقوة القانون ويتعين منحها لمستحقيها مع كافة الآثار المالية المترتبة عليها منذ تاريخ استحقاقها، ولا يجوز حرمانهم منها تحت أي ظرف كان .

وبشأن الرعاية الصحية اشاد المجتمعون من اعضاء السلطة القضائية بالجهود التي بذلها ومايزال ناديهم ( نادي القضاة الجنوبي ) في متابعاته ومن ذلك تقديم المكتب التنفيذي للنادي مؤخرا مشروعاً للائحة الرعاية الصحية أمام مجلس القضاء الأعلى لما لها من أهمية في حياة القضاة والموظفين الإداريين وأسرهم .

ووقف المجتمعون كذلك أمام ما استعرضه المكتب التنفيذي للنادي من مجمل الاعتداءات التي طالت أعضاء السلطة القضائية وموظفيها ومقراتها، الأمر الذي شددوا معه بضرورة الوقوف وبحزم تجاه هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها وتوفير الحماية الأمنية للمقرات ومنتسبي السلطة القضائية وما تقتضيه الضرورة من إنشاء شرطة قضائية تخضع لمجلس القضاء الأعلى مع توفير كافة الإمكانيات اللازمة التي تمكنه من القيام بعمله على أكمل وجه .

وبارك المجتمعون ايضا انشاء وتاسيس المجلس التنسيقي لمنتسبي السلطة القضائية (القضائيين والإداريين) مطالبين في ذات الوقت بإسقاط مجلس القضاء الأعلى في حالة عدم تنفيذ استحقاقات أعضاء السلطة القضائية .

وفي ختام اللقاء الذي حضره عدد كبير جدا من قضاة المحاكم والنيابات والموظفين الاداريين المنتسبين للسلطة القضائية , خرج المشاركين بعدد من القرارات والتوصيات الهامة والتي تمثل ابرزها في :

1. منح مجلس القضاء الأعلى مهلة لمدة أسبوعين ابتداء من يومنا هذا السبت 10 / نوفمبر /2018م وحتى 24 / نوفمبر /2018م لإنجاز ( التسويات ) بشكل نهائي، وفي حالة عدم انجازها يتم التصعيد بتعليق العمل في المحاكم والنيابات يومي الأحد والخميس لمدة أسبوعين، وفي حالة عدم الاستجابة يتم تعليق العمل نهائياً ابتداء من تاريخ 9 / ديسمبر / 2018م والتصرف لاحقاً بما سيكون مناسباً .

2. تكليف المكتب التنفيذي للنادي بمتابعة موضوع الرعاية الصحية والتطبيب بصورة عاجلة أسوة بقضاة المحكمة العليا، وكذا متابعة توفير الحماية الأمنية .

3. تولي المكتب التنفيذي للنادي مهمة متابعة مجلس القضاء الأعلى بشأن القيام بواجباته في متابعة الجهات الأمنية بإلقاء القبض على مرتكبي الاعتداءات التي طالت أعضاء السلطة القضائية ومقراتها وإحالتهم الى القضاء .

4. التاكيد على ضرورة ان يكون المكتب التنفيذي للنادي في حالة انعقاد دائم، على أن يتم العودة للعمل ببيان يصدر لاحقا عن المكتب التنفيذي عند إنجاز التسويات بشكل نهائي .