اخبار وتقارير

الخميس - 23 مايو 2019 - الساعة 03:46 ص بتوقيت عدن ،،،

هاني مسهور / البيان


قال الكاتب والمحلل السياسي هاني مسهور في مقالة نشرها في "جريدة البيان الإماراتية" اليوم : " الإيرانيون ومن قبل حكم الخمينيين، يسكنهم هاجس الاستحواذ على الخليج العربي، فلم يكن شاه إيران رضا بهلوي، ينظر إلى الخليج بغير أنه (الشرطي) الآمر الناهي والحامي لهذا الجزء من الجغرافيا العربية، تاريخ طويل من التأزيم لمنطقة الخليج، أصاب المنطقة بالتهاب دائم، عرف مضاعفات متزايدة مع الثورة الخمينية، التي واصلت النهج الإيراني المُعادي للعالم العربي، حتى وصلت الحالة إلى حافة الهاوية تماماً ".

واضاف مسهور " لطالما هددت إيران محيطها والعالم بإغلاق مضيق هرمز، وتحويله إلى نار ملتهبة، بهدف قطع إمدادات الطاقة من الخليج إلى العالم، أي أن ما نسبته 40 % من النفط سيتوقف، ما يعني ارتفاعاً هائلاً في أسعار الوقود، ما سيترتب عليه نتائج كارثية على اقتصادات العالم، ولكن هذا التهديد الإيراني لا يبدو واقعياً، ليس لتكرار التهديدات التي باتت متلازمة إيرانية مرتبطة مع أزمات إيران الدائمة، فالتاريخ يتحدث عن عملية «دعاء المانتس»، التي شنتها البحرية الأمريكية على السفن الحربية الإيرانية، بعد أن هاجمت الأخيرة سفينة عسكرية أمريكية في أبريل 1988، وكانت نتيجتها أن أغرقت البحرية الأمريكية ثلاث سفن حربية إيرانية، وخمس طرادات أخرى، واضطرت إيران بعد الخسارة لقبول الهزيمة من العراق ".

وتابع " بعد أن أعلن البيت الأبيض وقف كل الإعفاءات للدول المستثناة من استيراد النفط الإيراني مباشرة، أوعزت إيران لذراعها في اليمن، ميليشيا الحوثي، للسيطرة على باب المندب، التي كانوا قد طردوا منها في عام 2015. الاستراتيجية الإيرانية تنطلق من نقل الصراع إلى أبعد نقطة عن حدودها، ولهذا عملت على السيطرة على باب المندب، من خلال وكلائها الحوثيين في اليمن.

وأشار مسهور الى انه وعلى مدار أسابيع، تكبد الحوثيون خسائر فادحة في معارك الضالع، مع استمرار محاولاتهم البائسة لكسر إرادة قوات الحزام الأمني والمقاومة الجنوبية. ورغم تواطؤ القيادات الإخوانية التي سلمت للحوثيين المعسكرات في محافظة إب، إضافة إلى أنواع السلاح المتوسط والخفيف، حققت المقاومة، المسنودة من ألوية العمالقة الجنوبية، ومن القوات الإماراتية العاملة ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، انتصارات مشهودة، وتمكنت من دحر الميليشيا، وردها على أعقابها.

وأوضح في ختام المقال " قد تبدو المعارك في الضالع محلية في بعدها اليمني، الذي اعتاد على الصراع العسكري منذ سنوات سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وبرغم ما يبدو عليه الصراع، فإن معركة الضالع في 2019، هي ذاتها المعركة الرئيسة في اليمن، فالحوثيون الذين خسروا مدينة عدن وباب المندب، يدركون أن لا معنى لسيطرتهم على شمالي اليمن، دون إخضاع عدن لإرادتهم، تنفيذاً لأوامر حكام طهران ".