اخبار وتقارير

الإثنين - 01 أبريل 2019 - الساعة 10:13 ص بتوقيت اليمن ،،،

4مايو/متابعات

كشف مصدر مقرب مما يعرف بالمجلس السياسي في صنعاء، أن حدة الخلافات تصاعدت منذ تعيين المدعو محمد علي الحوثي عضوا في المجلس السياسي، مشيرا إلى أن المدعو فرض عقد لقاء لبعض قيادات في المجلس الأسبوع الماضي، دون موافقة أو استشارة رئيسه مهدي المشاط، وتم استبعاد صادق أبو رأس من المشاركة بشكل متعمد كنوع من الإهانة.

ولفت المصدر خلال تصريح خص به «الوطن» إلى أن أعضاء في المجلس لم يكونوا راضين أو موافقين على قرار تعيين محمد عضوا في المجلس، خاصة أن هناك معلومات تفيد بأنه سيكون رئيس المجلس القادم بعد الإطاحة بالمشاط، وهو الأمر الذي أغضب نائب رئيس المجلس وقيادات أخرى كانت ترى في نفسها الأهلية للقيادة في حال استبعاد المشاط، إلا أن الجميع تفاجأ بقرار التعيين خاصة أن محمد غير مرغوب فيه من كافة أعضاء المجلس وحكومة بن حبتور الانقلابية والقيادات الحوثية الأخرى.
نفوذ محمد الحوثي

قال المصدر «إن علاقة محمد الحوثي بالإيرانيين وعناصر حزب الله مدت له الطريق وتم فرض تعيينه بالقوة، وهذا الأمر يخيف أيضا حتى زعيم الجماعة المتمردة عبدالملك رغم صلة القرابة الكبيرة بينهما»، مشيرا إلى أن خوف عبدالملك من نفوذ محمد مع الإيرانيين نابع من إمكانية الانقلاب عليه وإزاحته من المشهد كليا بالطريقة التي يريدها نظام الملالي.


شراء الذمم

بين المصدر أن مبالغ مالية كبيرة تم تسليمها لبعض من أعضاء المجلس السياسي باستثناء أمين أبو راس الذي لا يشكل أهمية للحوثيين، ولا يعتبر رأيه مهما أو مؤثرا، فيما البعض الآخر لم تظهر له معارضة على القرار، مؤكدا أن عملية التسليم كانت لبعض الأسماء الرافضة لتعيين محمد الحوثي بغرض إسكاتهم خلال المرحلة الحالية مع مطالبتهم بالمحافظة على سرية العملية خشية علم الأعضاء الآخرين بتلك المبالغ التي قد تسبب حرجا لهم لطلب المزيد.

اغتيالات متوقعة
أضاف المصدر قائلا «هذه المبالغ تم توزيعها من أجل التزام الصمت وخشية حدوث صراعات تخرج عن طورها في هذه المرحلة الحرجة بالنسبة للحوثيين، مؤكدا أن البعض رفض تلك المبالغ فيما البعض قبل بها». وبين أن محمد الحوثي منذ تعيينه عضوا في المجلس والأمور تزداد تعقيدا، خاصة أن المشاط سيتقدم خلال الأيام القريبة القادمة باستقالته، وهو أمر غير مرغوب فيه خلال هذه الأيام حتى يتم تمكين محمد الحوثي وترضية كافة الأطراف بالموافقة على القبول به رئيسا للمجلس.

وأردف قائلا «القرار الأخير هو إيراني بالتأكيد وليس لعبد الملك ولا لغيره القدرة على تغيير الواقع والقيادات دون الأوامر الإيرانية»، مشيرا إلى أن دائرة خلافات تعيين محمد بالمجلس اتسعت لتشمل معارضة أشخاص كانوا مؤيدين له في فترات سابقة عندما كان رئيسا لما يعرف باللجنة الثورية العليا ومنهم عبدالخالق الحوثي ويحيى وعبدالكريم الحوثي، لكن تعيينه بهذا المنصب الجديد أثار تحفظ الكثير وانفجرت صراعات جديدة بين القيادات العليا لنيل هذا المنصب.

وتوقع المصدر حدوث اغتيالات كثيرة في صفوف الشخصيات الكبيرة للحوثيين تبعثر أوراقهم، مؤكدا أن محمد لديه شعور أنه مستهدف من القريب والبعيد وأن مسألة إسقاطه قبل تعيينه رئيسا للمجلس مسألة وقت لا أكثر.