الراية تتبدل والمصلحة ثابتة..كاريكاتير

البيان الختامي الصادر عن المليونية الجماهيرية الحاشدة (العاصمة عدن – خور مكسر – ساحة العروض.. انفوجرافيك

أبرز ما جاء في البيان الختامي الصادر عن مليونية التاريخية.. انفوجرافيك



اخبار وتقارير

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 05:53 م بتوقيت عدن ،،،

4 مايو / منير النقيب

في خطوة تعكس حرصها على تقييم الأداء وتعزيز العمل المؤسسي، عقدت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في العاصمة عدن، اليوم الثلاثاء، اجتماعها السنوي الأول للعام 2026م، بمشاركة واسعة من أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس العام، خُصص لمناقشة التقرير السنوي للعام 2025م، واستعراض مجمل أنشطة النقابة، والتحديات التي واجهت العمل النقابي والإعلامي خلال المرحلة الماضية، وصولًا إلى المصادقة عليه بالإجماع.
وجاء انعقاد الاجتماع في ظل ظروف استثنائية تمر بها الساحة الجنوبية، سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، انعكست بشكل مباشر على واقع العمل الإعلامي، وما يواجهه الصحفيون والإعلاميون من تحديات مهنية ومعيشية، الأمر الذي أضفى على الاجتماع أهمية خاصة باعتباره محطة تقييم ومراجعة شاملة لمسار النقابة ودورها خلال عام كامل.

وترأس الاجتماع نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين الأستاذ عيدروس باحشوان، ونائبته الأستاذة رضية شمشير واجد، التي أدارت الاجتماع باقتدار ، وبحضور قيادات النقابة وممثلي فروعها في المحافظات.


وفي كلمته الافتتاحية، رحّب النقيب عيدروس باحشوان بالحاضرين، مثمنًا تفاعلهم وحرصهم على المشاركة الفاعلة في أعمال الاجتماع، ومؤكدًا أن النقابة واصلت خلال العام 2025م أداء دورها النقابي والمهني وفق خطة عمل واضحة، رغم شح الإمكانات وتعقيدات المرحلة.


وأوضح باحشوان أن التقرير السنوي عكس حجم الجهود التي بذلتها قيادة النقابة في المركز، إلى جانب أنشطة مجالس الفروع في المحافظات، مشيرًا إلى أن النقابة نفذت عددًا من الفعاليات والأنشطة المهنية، ونظّمت لقاءات تشاورية وحلقات نقاش هدفت إلى رفع الوعي النقابي، والدفاع عن حقوق الصحفيين والإعلاميين، فضلًا عن توقيع اتفاقيات شراكة مع مؤسسات إعلامية ومنظمات ذات صلة أسهمت في دعم مسار العمل النقابي.


وأكد نقيب الصحفيين أن التقرير لم يقتصر على رصد النجاحات، بل تضمن قراءة واقعية للتحديات التي واجهت النقابة، سواء على مستوى العمل التنظيمي، أو في ما يتعلق بظروف الصحفيين، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود وتكريس العمل الجماعي للنهوض بالعمل النقابي، وتعزيز حضور النقابة كإطار جامع للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين.


من جانبها، أشادت نائب النقيب الأستاذة رضية شمشير بمستوى التقرير السنوي ومضمونه، معبرة عن تقديرها الكبير للزميل علي محمد سيقلي، نائب رئيس اللجنة التنظيمية للنقابة، على الجهد النوعي الذي بذله في إعداد التقرير وصياغته وإخراجه بالشكل المهني الذي يليق بتاريخ النقابة ودورها.

وفي مداخلة وُصفت باللافتة، دعت رضية شمشير إلى فتح صفحة جديدة داخل الوسط الإعلامي الجنوبي، تقوم على تجاوز خلافات الماضي والاستفادة من دروسه، مؤكدة ضرورة تحييد النقابة عن الاستقطابات والصراعات السياسية، والنأي بها عن خلافات الأمس، بما يضمن الحفاظ على استقلاليتها وتعزيز وحدتها، وخدمة أهدافها المهنية والنقابية.

كما شددت نائب النقيب على أهمية إعادة توجيه البوصلة نحو العمل النقابي الخالص، مقترحة أن تتبنى النقابة برنامجًا منتظمًا لتنظيم فعالية واحدة على الأقل شهريًا، يتم اختيارها وفق آلية ديمقراطية تشاركية، بعيدًا عن المركزية، بما يضمن إشراك الفروع وتوسيع دائرة النشاط النقابي.

وفي سياق متصل، أكدت رضية شمشير ضرورة إيلاء قضايا المرأة الصحفية والإعلامية اهتمامًا خاصًا، والعمل على تمكينها مهنيًا، وتكريمها، لاسيما مع اقتراب يوم المرأة العالمي في الثامن من مارس، باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا من مسؤولية النقابة تجاه أعضائها.


وشهد الاجتماع نقاشات معمقة ومداخلات ثرية من عدد من أعضاء النقابة، من بينهم: الدكتور محمد عبدالهادي، نجيب صديق، نجيب مقبل، الدكتور عادل محسن، سمير الوهابي، أحمد مسرع، نادرة عبدالقدوس، وخالد شوبة، حيث ركزت المداخلات على أهمية ترشيد الخطاب الإعلامي، وتعزيز المهنية والمسؤولية، وتغليب لغة العقل والحوار في التناول الإعلامي، بما يحفظ الثوابت الوطنية، ويعزز وحدة الصف الجنوبي حول الهدف المشترك المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية.
وأكد المتدخلون أن الإعلام الجنوبي يواجه اليوم مسؤولية تاريخية تتطلب خطابًا واعيًا ومتزنًا، قادرًا على مواجهة حملات التضليل، ونقل قضايا الجنوب بصدق واحترافية، بعيدًا عن الانفعالات أو الانجرار خلف الاستقطابات.


وفي ختام الاجتماع، صادق أعضاء المكتب التنفيذي والمجلس العام بالإجماع على التقرير السنوي للعام 2025م، وأُحيل إلى المكتب التنفيذي للنقابة لاستكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بإقراره، في خطوة عكست حالة التوافق الداخلي، والحرص المشترك على تطوير الأداء النقابي، وتعزيز دور النقابة في الدفاع عن الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين خلال المرحلة القادمة.