الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 06:20 م بتوقيت عدن ،،،
4 مايو / خاص
عنوان جديد ضمن عناوين الحرب الشاملة التي يتم شنّها ضد الجنوب العربي في هذه الآونة، والتي تتضمن استهدافًا مشبوهًا ضد قيادات المجلس الانتقالي.
الحديث عن حملة الاعتقالات التي طالت عددًا من قيادات المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، وهو ما قوبل بإدانة جنوبية رسمية.
وقالت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، إنها تدين بأشد عبارات الرفض والاستنكار، حملات الاعتقالات التعسفية والملاحقات غير القانونية التي تستهدف قيادات وكوادر المجلس في المحافظة، والتي كان آخرها ما تعرض له مدير إدارة الشباب والرياضة بتنفيذية انتقالي حضرموت، علي فرج الطمبشي، الذي لا يزال محتجزًا لدى أمن المكلا دون أي مسوغ قانوني.
وأضافت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق والحريات العامة، ومصادرة واضحة لحق المواطن في التعبير عن رأيه وقضيته العادلة بالطرق السلمية التي يكفلها القانون، كما تعكس نهجًا ترهيبيًا مرفوضًا لا يخدم الأمن والاستقرار في حضرموت.
وحملت الهيئة التنفيذية، الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن سلامة الزميل المناضل علي فرج الطمبشي، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ووقف كافة أشكال التضييق والملاحقة بحق قيادات وأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي بحضرموت.
وشددت على أن مثل هذه الأعمال الترهيبية لن تثني شعب الجنوب عن مواصلة نضاله السلمي والمشروع، ولن تحرف بوصلته عن المطالبة بحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها استعادة دولة الجنوب العربي، مع التأكيد على التمسك بخيار السلمية واحترام النظام والقانون.
كما دعت الهيئة التنفيذية، المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، وكافة الجهات الراعية والحريصة على حماية الحقوق والحريات، إلى القيام بدورها القانوني والإنساني إزاء هذه الانتهاكات التي تمارسها السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، والضغط من أجل وقفها، وضمان احترام حقوق الإنسان، بما يسهم في حماية الحريات العامة وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.
محافظة حضرموت تعيش حالة من الغليان جراء التصعيد المقلق في حملات الاعتقال ضد قيادات وكوادر المجلس الانتقالي الجنوبي.
هذه الخطوة تعكس نهجًا قمعيًا يسعى إلى كسر الحضور السياسي الجنوبي ومحاصرة صوته في واحدة من أكثر الساحات حساسية.
غير أن هذه الممارسات، بدل أن تحقق أهدافها، أسهمت في زيادة منسوب الوعي والتماسك الشعبي، وأعادت التأكيد على أن استهداف القيادات لن ينجح في إضعاف القضية أو ثني أنصارها.
لقد أثبتت التجربة أن سياسة الاعتقالات لا تُنتج استقرارًا، ولا تصنع قبولًا شعبيًا، بل تكشف حجم القلق الذي تعيشه القوى المعادية أمام تصاعد الالتفاف الجنوبي حول مشروعه الوطني.
فالجنوبيون ينظرون إلى هذه الإجراءات بوصفها دليل عجز، ومحاولة يائسة لإرباك المشهد عبر أدوات أمنية لم تعد قادرة على التأثير في إرادة تشكّلت عبر سنوات من النضال.
ما يميّز الموقف الجنوبي اليوم هو هذا التماسك اللافت بين القواعد الشعبية وقياداتها، حيث تحوّلت حملات الاعتقال إلى عامل تعبئة معنوية، عززت القناعة بأن الطريق نحو استعادة الحقوق لن يتوقف عند التضييق أو الترهيب. فكل معتقل يتحول في الوعي الجمعي إلى شاهد على عدالة القضية، وكل إجراء قمعي يزيد منسوب الإصرار على مواصلة المسار.
وعليه، فإن عزيمة الجنوبيين وتلاحمهم باتا مصدر قلق حقيقي للقوى المعادية، التي تدرك أن شعبًا موحّدًا خلف قضيته لا يمكن إخضاعه، وأن الإرادة الحرة حين تتجذر في وجدان الناس تصبح أقوى من أي حملات اعتقال أو محاولات كسر، وتمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها الوطنية.