عدن..عندما يتحول الصيف فيها إلى عقاب جماعي..!

اخبار وتقارير


الأحد - 07 يونيو 2026 - الساعة 09:17 م
4 مايو/ عبدالعزيز شوبه


في الدول التي تهتم بمواطنيها وتقدرهم، يصبح الصيف بمجرد دخوله شيء مرحب به. موسم ترفيهي بامتياز، ببساطة لأن الأمور مهيئة ومرتبة لدخوله: "كهرباء جاهزة" تتحمل المهمة على أكمل وجه، في عدن المواطن لا يستقبل فصل الصيف كضيف خفيف، بل يستقبله كضيف ثقيل العبء، وحمل ثقيل على كاهله، وإضافة هم فوق جبل من الهموم المتراكمة.

المواطن في عدن يعرف كيف سيدخُل عليه فصل الصيف، ويعرف بأن نتيجته الحتمية ستكون:
كهرباء غائبة، وصيف حار يكسو بسببه أجساد الأطفال والنساء "الطفح الحراري" ،ارتفاع الضغط والسكر عند كبار السن، وتفاقم معاناة المرضى في المستشفيات، كما ينتج بيوت كالأفران وحرٌ بلا رحمة.

10 سنوات والمواطن يخرج إلى الساحات في عدن يطالب بتحسين الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء، انقطعت حباله الصوتية من كثرة المطالبة بحقوقه الأساسية لكن دون جدوى ، 10 أصياف يعيشها بنفس السيناريو ونفس الأزمة، وسط صمت مطبق ربما قد يكون متعمد من قبل المسؤولين.

مسؤولو الكهرباء..
اعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة يجب أن تعترفوا فيها بتقصيركم وتُقرّو بالحالة المأساوية التي وصل إليها المواطن المسكين،فمن الظلم وعظيم التناقض أن تتنعموا في بيوت مكيفة، بينما تتقلب النساء والأطفال والعجزة في بيوت من تنانير!!

إن أجسادكم لم تلامسها حرارة الصيف قط، كنتم حريصين على وقايتها من موجات الحر اللاهبة، وهذا وهي حرّ دنيا !! فكيف بحرّ جهنم؟
فهذه رسائل تحذيرية قد خُطّت بعرق المواطن لعلها تجد مسؤولاً يتعظ بها
ويتدارك نفسه قبل أن تقع وصمة العار على جبينه وتطارده لعنات المحرومين..






اهم الاخبار - صحيفة 4 مايو الالكترونية