اخبار وتقارير

الإثنين - 13 أغسطس 2018 - الساعة 12:47 ص بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / متابعات / ارم نيوز

في الوقت الذي يحتفي فيه العالم بـ”اليوم العالمي للشباب”، الذي يصادف 12 من آب/ أغسطس/ من كل عام، يمكث شباب اليمن تحت مظلة البطالة، والفقر، والمشاكل النفسية، التي سببتها لهم الحرب التي تعصف ببلدهم منذ نحو 4 سنوات.

ويقول شاب يدعى مروان، ويعمل بائعًا متجولًا:”الشباب اليمنيون تقزّمت أحلامهم لتُختصر في أن ينامون وأسرهم بعد وجبة العشاء”.

وأضاف مروان الذي يعمل موظفًا في القطاع الحكومي منذُ 5 سنوات في حديث لـ”إرم نيوز”، أن “سنوات الحرب أخذت منه كل ما يملك، وحتى المبلغ المالي الذي ادَّخره للزواج تبعثر من بين يديه”.

وتأجيل الزواج حتى إنهاء الحرب، هو الخيار الأفضل للآلاف من الشباب اليمنيين، وفق ما أكد المحامي اليمني عبدالله غازي، الذي قال إن “الكثير من أصدقائه ومعارفه الشباب أجَّلوا الزواج حتى انتهاء الحرب، بسبب الفقر، وعدم وجود فرص عمل، وانقطاع الرواتب، وغلاء المعيشة”.

وبيَّن غازي أن “الحرب أنهكت الشباب اليمني بشكل كبير، وصنعت من بعضهم مقاتلين، وباتت الأغلبية العظمى منهم معرضة للتشرد، والضياع”.

ولا يقتصر الأمر على الحاجة المالية فقط، بل امتدت المأساة إلى تفشي “المشاكل النفسية بين الشباب”، إذا قال عضو مركز الإرشاد النفسي في جامعة ذمار لطف حريش:”المشاكل النفسية تفاقمت بشكل مخيف، وباتت الاضطرابات النفسية من المشاهد اليومية خاصة لدى فئة الشباب”.

وفسَّر الأمر في حديثه لـ”إرم نيوز”، بأن “فئة الشباب هي التي يستند إليها المجتمع اليمني، وعليها ضغوط حياتية كبيرة جدًا”.

وأضاف حريش:”المشاكل النفسية التي تسببها الحرب في اليمن لا يمكن تجاوزها بشكل سريع، بل سترافق الجميع حتى سنوات طويلة، لذا على الشباب أن يجاهد فعلًا على البقاء بأي طريقة، وبشتى السبل”.

وأشار إلى أن “الشباب هم أكثر عرضة للضغوط النفسية، خاصة مع انتشار حالات الفقر، وانعدام فرص العمل، ما يعرّضهم لمشاكل نفسية قد تصل إلى الانتحار”.

وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها اليمن، استغلت الميليشيات الحوثية الوضع المعيشي للشباب، ووجّهت قدراتهم نحو مزيد من العمل لتمديد أيدولوجيتها الفكرية، والعسكرية، وقدمت امتيازات مالية للشباب والمراهقين والأطفال مقابل الانخراط في صفوفها.