اخبار وتقارير

الخميس - 12 يوليه 2018 - الساعة 10:28 م بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / خاص

من ضيف دائم على مقعد قناة الجزيرة القطرية إلى وزير بثوب الإخوان على كرسي الحكومة اليمنية المفترض أنها (شرعية) ، فقد عُرِف بالولاء والطاعة لدولة قطر ، ويعتبره الكثيرون أحد أدواتها التي اخترقت الشرعية.  ذاك هو "صالح الجبواني" الدبلوماسي السابق الذي فُصِل من وظيفته في سلك الخارجية اليمنية، وأثناء الانقلاب على الشرعية والسيطرة على صنعاء بارك دخول الحوثيين إلى صنعاء وتقرّب منهم في تلك الفترة من خلال الإساءة المستمرة للرئيس طمعاً في الحصول على منصب.

 بعد أن اندحرت مليشيا الحوثي وتلقت الهزائم على يد القوات المشتركة بدعم من التحالف العربي عاد للتقرب من بعض أطراف الشرعية، وبدأ التمايل والرقص على أوتار وألحان الولاء والطاعة حتى عينه الرئيس اليمني عبد ربه منصور وزيراً للنقل. 

صدمة شعبية
أثار تعيين هادي صالح الجبواني وزيراً للنقل صدمة واستغراب الأوساط السياسية والشعبية في اليمن، نظرًا لموقفه المعادي صراحة للتحالف العربي وتطاوله الدائم على دولة الإمارات العضو البارز في هذا التحالف، وذلك من خلال ظهوره على قناة الجزيرة.

 وأعرب سياسيون ونشطاء يمنيون عن صدمتهم من القرار، لافتين إلى أنه أظهر أن الشرعية مخترقة من قبل قطر وأعوانها في اليمن، وعلى رأسهم الجبواني الذي وصفوه بأنه انتقل من "محلل على قناة الجزيرة القطرية إلى وزير".

وأثار القرار كذلك انتقادات لاذعة لهادي وطبيعة قراراته واختياراته التي رأى معلقون أنها لاتزال تزيد الوضع سوءًا وتعرقل جهود التحالف ، بعد أن أدت في البداية إلى تمكين الحوثيين من السيطرة على صنعاء ومناطق واسعة من اليمن قبل أن يتدخل التحالف العربي لإنقاذ البلاد. 

وتداول النشطاء على نطاق واسع صورة من منشور قديم للجبواني يعرب فيه عن رأيه في هادي، وأيضًا تأييده للحوثيين، ووقتها قال النشطاء: "للتنويه .. هذا هو نفسه الجبواني الذي تم تعيينه وزيرًا للنقل.. ما كنّا نريد للشرعية أن تصل إلى هذا المستوى من الانحطاط ". 

أطماع ونفوذ 
ويبدو أن كل مَن تربّع على كرسي الشرعية لا يخلو من الوصاية والهيمنة الإخوانية القطرية ولا يمكنه البقاء إلا بتنفيذ رغبات وأطماع ونفوذ وتحت أجندة وإيقاع وأوتار الرقص الإخواني الخارجي والداخلي .

ويتمتع الوزير الجبواني بنفوذ وحماية مراكز قوى الإخوان عبر الجنرال علي محسن الأحمر قائد الجناح العسكري للإخوان ودولة قطر، وبدا الرجل مدعوماً من مراكز القوى والتحكم بغية السيطرة على المنافذ والمعابر البرية وعدم تسليمها أو إخضاعها لأي سلطة أخرى على الأرض.

وتشبّع الجبواني بالفساد من أول لحظة ولم ينتظر أو يأخذ أنفاسه حتى يجلس على الكرسي ويستقر به ، فقد كشفت مصادر وثيقة بأن الجبواني وجه بصرف مبالغ مالية طائلة لاستئجار و تأثيث مقر جديد لوزارة النقل وتعيين موظفين موالين له في الوزارة .

 فساد الجبواني  
وأكدت مصادر أن الجبواني قام بدفع مبالغ طائلة رغم وجود مقر للوزارة جوار مؤسسة الموانئ في مدينة التواهي هو الأضخم بين مؤسسات الحكومة في عدن وعمل فيه الوزير السابق الحالمي .

وكشفت المصادر " تفاصيل " أضخم عملية فساد لوزير النقل "صالح الجبواني" والتي تهدف إلى استنزاف موارد الموانئ والمنافذ البرية والبحرية والهيئات التابعة لوزارة النقل وسعيه لتسليم موانئ اليمن بحراً وبراً لدوله قطر ومملكة " آل الأحمر".

ويعمل الجبواني في خطوة جديدة على تمكين آل الأحمر من الاستيلاء على المنافذ البرية ومنها منفذ الوديعة ، ومن يومها تقلّصت إيرادات الحكومة في الوديعة من 100 مليون إلى 30 مليون ريال فقط . 

خطوة الفساد الأخرى التي حاول الوزير الجبواني القيام بها هي سحب البساط من تحت هيئة موانئ عدن وتحويلها إلى تبعية مباشرة إلى الوزير، في سابقة هي الأولى من نوعها ، حيث سوف يتم بموجب هذا القرار توريد عشرات المليارات من إيرادات المنافذ إلى حساب الوزير. 

وقد قام الجبواني بتمكين ثلة من الفاسدين في الوديعة من الاستحواذ على الإيرادات السيادية ، بالوقت الذي كانت تتوقع الهيئة من الوزير محاسبتهم . ومن تلك الخطوة قد يترتب عليها عواقب وخيمة والأمر الذي يفقد الهيئة توازنها ويهددها بالانهيار السريع بسبب قرار الجبواني الكارثي بسحب البساط من الهيئة وتمكين إمبراطورية آل الأحمر لجني تلك الإيرادات وحرمان الحكومة منها ويفقدها ما لا يقل عن 3 مليار شهريا من إيرادات منفذ الوديعة فقط وضعف هذا المبلغ من منفذي شحن وصرفيت .

وكان ميناء " قنا" القشة التي أشعلت لهيب الصراع والنزاع بين حكومة هادي وأخرجت ما بداخل الجبواني من مخططات تآمرية لصالح إخوان اليمن ودولة قطر.