اخبار وتقارير

الأحد - 09 ديسمبر 2018 - الساعة 04:29 ص بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / حوار نسمة صلاح

 
•يوجد بعض التخاذل أو الاستثمار للحرب من بعض القيادات العسكرية المكلفة في جبهتي ميدي الساحلية ونهم وعلى التحالف العربي أن يدرك ذلك
 
•لا يوجد تنسيق في الجانب العسكري فيما يخص العمليات القتالية ولكن يوجد تواصل مستمر مع بعض القيادات الجنوبية لتبادل المعلومات والاستفادة من المواقف والخبرات 

•الحزبية هي سبب كل مشاكلنا ومن تؤسس للمناطقية السلطوية كونها تعمل تحت شعارات وطنية تعددية وحزبية وديمقراطية 

•أثبتت القوات الجنوبية أنها الأجدر والأكثر تفاعلًا وجديةً في مختلف جبهات القتال وتثبيت الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب  

العميد الركن/ عادل علي بن علي المصعبي ، أحد أبرز الضباط العسكريين الجنوبيين الذين شاركوا في حرب صيف (1994م) ، ومع سقوط مدينة عدن اضطر إلى مغادرتها، حيث استقر به الحال بجمهورية مصر العربية ، وفي العام (2002م) عاد برفقة عدد من القيادات الجنوبية التي عادت من المهجر ليتم تعيينه في دائرة الرقابة والتفتيش بوزارة الدفاع حتى العام (2013م) ، وفي العام (2014م) عين رئيس عمليات القوات الخاصة للرئاسة، حتى وقوع الانقلاب وهروب الرئيس هادي إلى عدن. كما شارك مع بداية عاصفة الحزم ضمن القوات الجنوبية التي دخلت إلى منطقة العبر، حيث تم تعيينه رئيس أركان (لواء 19) في العبر حتى أصيب  في معسكر العبر وعلى إثرها تم نقله المملكة وبقي هناك في العمليات حتى صدر في أكتوبر (2015م) قرار جمهوري بتعيينه قائدا للواء القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب.. صحيفة (4مايو) أجرت مع العميد الركن/عادل علي بن علي المصعبي الحوار التالي..
 
•أين وصل سير المعارك بعد الانتصارات التي تحققت في عدة مديريات من محافظة صعدة؟
اسمحوا لي في البداية أن أتقدم لكم بالشكر الجزيل لإتاحة الفرصة لنا للتعبير عن منجزات اللواء وإظهار بعض الحقائق المغيبة على الشارع الجنوبي ؛ بسبب الحرب الإعلامية التي تمارس ضدنا ، ونحن سعداء بكم وبصحيفتكم لإعطائنا هذه الفرصة.. 
أما عن سؤالكم: فنحن اليوم نسيطر على أجزاء كبيرة من مديرية الظاهر ؛ بل ونحاصرها من أكثر من اتجاه، والتي تعد الأقرب إلى وكر زعيم التمرد "عبد الملك الحوثي"، والسيطرة على مركز المديرية الرئيسي (الملاحيظ)، الذي يعد من أهم المراكز في محافظة صعدة ، حيث يعتبر المركز الوكر الرئيسي وملتقى التجمعات الحوثية ، كونه يقع أسفل جبل مران مرتبط بالخط الدولي الذي يربط محافظة صعدة بمحافظة حجة، والذي تنطلق منه إمدادات الحوثيين من الملاحيظ إلى حجة مرورا بالمزرق وحيران وصولا إلى حرض وميدي، وبهذا الانتصار الذي حققناه في مناطق كثيرة تحيط بمركز المديرية، استطعنا قطع الطريق الرابط بين كل تلك الجبهات، وبهذا شلت حركة الحوثيين تماما ؛ ويعتبر الحصار مطبق عليهم من كل الاتجاهات ، وسوف تسمعون قريبا انتصارات جديدة وتطهير كل مراكز المديرية كاملة.
 
•هل توجد قوات أخرى غير جنوبية تقاتل تحت قيادتكم في جبهة صعدة؟
لا توجد هناك أي قوات غير جنوبية تقاتل تحت قيادتنا ؛ ولكن توجد هناك قوات أخرى ضمن التحالف العربي تقاتل بجوارنا ولهم مهام بالتوازي مع مهامنا كلٌ مستقل عن الآخر، فيما يتم التنسيق بيننا عبر قنوات تابعة للتحالف العربي فقط.

•حدثنا عن ظروف تأسيس لواء القوات الخاصة، وكيف تم إعداد هذا اللواء الجنوبي الذي أصبحت أخباره تتصدر وسائل الإعلام نظرًا لما يحققه أبطاله من انتصارات على الأرض في محافظة صعدة؟
تم تعييني بقرار جمهوري من قبل رئيس الجمهورية، وقرار آخر بتشكيل لواء القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب في محافظة عدن، بينما لم أحصل على لواء عسكري جاهز لأقوم بقيادته ولا حتى معسكر لننطلق من داخله لاستيعاب أفراد أو ضباط لتأسيس اللواء، ولكن تحملنا المسؤولية وذهبت إلى عدن وطرقت كل الأبواب للحصول على معسكر ومباشرة العمل من داخله ؛ لكن في ظل الظروف الصعبة التي كانت تعيشها عدن لم نحصل على جواب شافٍ من القيادات العسكرية في المنطقة العسكرية المتواجدة فيها ؛ لكن بفضل علاقتنا واتصالاتنا الشخصية مع بعض القيادات الجنوبية التي تربطنا بها علاقات شخصية وعسكرية وتاريخية، وبإصرار منا على إنشاء هذا اللواء الجنوبي، حصلنا على معسكر القوات الخاصة سابقا في مديرية التواهي الفتح، والذي كان مدمرًا جراء الحرب، ومن ثم قمنا بالخطوة الأخرى وهي استقطاب الأفراد والصف والضباط من أبناء المقاومة الجنوبية بمختلف أشكالها وانتماءاتها، وبالفعل دخلت المعسكر وسيطرنا على جزء منه برفقة بعض القيادات العسكرية الجنوبية الكبيرة منهم: (قائد سلاح المهندسين، ونائب ركن الاستخبارات العسكرية، وكذا رئيس هيئة التدريب القتالي، وبعض القيادات الأخرى)، تلك القيادات التي أكنّ لها كل التقدير والاحترام في الحصول على المعسكر، ولم يكن معي سوى عدد بسيط من الأفراد وهم أفراد حراستي الشخصية، تمكنا من الدخول والتمكن في المعسكر، وتوزيع أفراد من مختلف المناطق ، وعند سماعهم بوجودنا بادروا بالتدفق إلينا ليتم استيعابهم وضمهم إلى قوام اللواء، حيث رحبنا بكل من يريد الالتحاق بنا من أي منطقة جنوبية دون استثناء أحد.. ومن ثم تواصلت مع الإخوة اللواء الركن /عيدروس قاسم الزبيدي، عندما ما كان محافظاً لمحافظة عدن في ذلك الوقت، واللواء/ شلال علي شايع مدير أمن المحافظة، لمساعدتنا في بناء المعسكر وتجهيزه لإنجاح العمل والاستمرار لبناء لواء جنوبي يتسم بالولاء للجنوب، ويكون نموذجا لبقية الوحدات العسكرية التي تستوعب أفرادها من طرف واحد سواء كانت منطقية أو حزبية أو عقائدية، حيث التّف حولنا الضباط الجنوبيون من معظم مناطق الجنوب وهم من خيرة الضباط ومشهود لهم بالكفاءة والانضباط، واتفقنا على أن نؤسس لواءً نموذجيا يشرف الكل ويكون رافدًا قويا لكل الجنوبيين الشرفاء، وبدأنا العمل بجهودنا الشخصية وبقناعات أفرادنا المتعطشين لبناء دولة المؤسسات التي كنا نحلم بها – علمًا بأن منتسبي اللواء ينتمون إلى كل المحافظات الجنوبية بنسب متكافئة –  ثم انطلقنا نحو التدريب والتأهيل لبناء المعسكر واتخذنا قرارنا بأن نعمل بجهودنا الشخصية دون أن نحصل على أي مساعدات من أي جهة رسمية، وبفضل تلك الجهود الجبارة من قبل الجميع ، استطعنا أن نجتاز تلك الظروف الصعبة في ظرف زمني بسيط ، حتى أصبح اللواء يحظى بسمعة طيبة من كل الجوانب سواء في الجانب العسكري أو التدريب والنظافة وإعادة الإعمار.. ومن ثم قمنا بعمل عدة دورات ، وتم تخريج أكثر من دفعة صاعقة الذين حصلوا على امتيازات في التدريب والتأهيل، حتى أصبحنا على أعلى مستوى من التدريب والجاهزية ، ولا ننسى دور مدير القاعدة الإدارية الذي قدم لنا الكثير من الدعم لإنجاح الدورة التدريبية، ومدنا بالغذاء والكهرباء طوال فترة التدريب والتأهيل وتذليل بعض الصعوبات.. وبفضل تلك الجهود التي أظهرت اللواء بسمعة مشرفة وتدريب وتأهيل، تم استدعاؤنا من قبل الإخوة في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ؛ للتدريب ولتنفيذ مهمة عسكرية وجاهزية قتالية لتحرير مديرية بيحان في محافظة شبوة، ذهبنا إلى معسكر التدريب (بيش) بجازان وبدأنا التدريب فيه، وخلال فترة التدريب تم تحرير المديرية وكُلفنا بمهمة أخرى باتجاه محافظة صعدة مديرية الظاهر.. 

•من وجهة نظرك: ما هي أسباب تأخر جبهة ميدي الساحلية وكذلك جبهة نهم في إحراز تقدم يذكر بعكس ما هو حاصل في جبهة الحديدة وصعدة والبيضاء وإب؟
نحن لا نقدر تحديد ما هي الأسباب بشكل عام ؛ وذلك لكل منطقة عسكرية ظروفها وطبيعتها ؛ لكن ما أستطيع أن أوضحه بأن هناك بعض التخاذل أو الاستثمار للحرب من بعض القيادات العسكرية المكلفة في تلك الجبهات، وهي وحدها تتحمل المسؤولية الكاملة عن تأخرها وعلى التحالف العربي أن يدرك ذلك.
 
•هل يوجد تنسيق بينكم وبين قوات العمالقة الجنوبية في الساحل الغربي؟
لا يوجد تنسيق في الجانب العسكري فيما يخص العمليات القتالية ؛ ولكن يوجد تواصل مستمر مع بعض القيادات الجنوبية، لتبادل المعلومات والاستفادة من المواقف والخبرات، وذلك لكونه لا توجد عمليات مشتركة لسبب اختلاف الجبهات وتباعدها.. 

•كيف تقيّمون المستوى العسكري الذي وصلت له القوات الجنوبية عموما سواءً التي تقاتل في المحافظات الشمالية ضمن مهمة التحالف العربي أو التي ترابط في المحافظات الجنوبية لحفظ الأمن وحماية الأرض؟
القوات الجنوبية أثبتت وجودها في كل المواقع وبمختلف الميادين، وقدمت تضحيات ومازالت تقدم ليس في مناطق الجنوب فقط ، ولكنها أثبتت بأنها هي الأجدر والأكثر تفاعلًا وجديةً في مختلف جبهات القتال، وتثبيت الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.
نحن لا نستهين بالآخرين ولا بقدراتهم، وإنما نقول للجميع : نحن موجودون في كل مكان وعندنا القدرة لخوض أي عملية قتالية، ولا نسمح بعودة الظلم إلى الأراضي الجنوبية مرة أخرى ولن نتنازل عن حقوقنا.

•هناك جهات حزبية تسعى ليل نهار عبر وسائل إعلامها سرقت الانتصارات التي يحققها أبناء الجنوب في كل الجبهات بهدف تجيرها في ما بعد لتحقيق أجندات حزبية خاصة: ما هي الرسالة التي تريد أن توجهها لهذا الجهات؟
أنا شخصيًا على قناعة تامة بأن الحزبية هي سبب كل مشاكلنا، وهي من تؤسس للمناطقية السلطوية ؛ بل أشد وطأة من المناطقية القبلية الجهوية ، لكونها تعمل تحت شعارات وطنية تعددية وحزبية وديمقراطية، وهي بالأساس تقتل كل مظاهر التعايش والسلم الاجتماعي بطرق متعددة وبنفوذ قياداتها وبأموال الدول.. كما ندرك تماماً بأن هناك أحزاب ؛ لا تريد لنا أن نصبح دولة ولا تريد للطرف الآخر أيضاً (الشمال)، أن يكون دولة يسودهما العدل والمساواة واحترام حقوق الآخرين وحسن الجوار.. 

•في أكثر من مناسبة أشاد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء/عيدروس قاسم الزبيدي بالانتصارات التي تحققها القوات الجنوبية في صعدة ضمن مهمة التحالف العربي في اليمن.. ما هي رسالتكم عبر هذا الحوار لإخوانكم في المجلس الانتقالي الجنوبي؟
نعم ؛ اللواء/ عيدروس قاسم الزبيدي، الذي أكنّ له كل الاحترام والتقدير على ما قدمه لنا من مساعدات أثناء تأسيس اللواء، وهنا كلمة حق أقولها لذلك الرجل المتواضع : "أنت قدوتنا في الثبات على حق الجنوب باستعادة الدولة المنهوبة من قبل سلطات الفيد والارتزاق وسلب حقوق الآخرين، على حساب بناء الأوطان وتجويع الشعوب".. طبعا نحن مع أن يدير الجنوبيون شؤونهم بأنفسهم ، وأن يكون لنا قرار مستقل، وأن تكون لنا قيادات متحدة تدير شؤون البلاد تمثل الشعب الجنوبي في المحافل الدولية ؛ لكن رسالتي لإخواني في قيادة المجلس ؛ أن يتسع صدرها لتشمل كل القوى الحية في الجنوب، وأن تنفتح على كل الكوادر بمختلف أفكارها وانتمائها، وأن تعمل على تقليل أعدائها والتركيز عليها، وفتح القنوات المختلفة مع كل القوى المختلفة حتى يتم تحقيق الانتصار بإذن الله..

•في ختام هذا الحوار كلمة أخيرة تود أن تقولها؟ ولمن؟
دعيني في الأخير أن أتوجه بالتهاني القلبية لكل أفراد اللواء على الانتصارات العظيمة التي حققتها في مختلف الجبهات، وأترحم على أبنائي الذين استشهدوا أثناء العمليات القتالية، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى، كما أترحم لكل شهداء الجنوب إخواننا وزملائنا في مصير واحد وقضية واحدة "قضية دولتنا الجنوبية المنشودة"..
كما أوجه كلمتي لإخواننا في التحالف العربي، لمواجهة المد الإيراني الذي نحن شركاء فيه لقطع "يد إيران" الممثلة بأذنابها الحوثيين، الذين يريدون الدولة وإيذاء الجيران، ممن تربطنا بهم علاقات أخوية متجذرة في عمق التاريخ وحسن الجوار، كما أوجه شكري عبر صحيفتكم الغراء لدول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقتين، على كل ما يقدموه للواء من دعم وتسهيل لاستمرارنا بخوض العمليات القتالية، من أسلحة ومعدات عسكرية، ولما تقدمه لبلادنا من دعم سخي عبر "مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية"، وأيضا عبر "الهلال الأحمر الإماراتي" بالمساعدات الإنسانية الضرورية وإعادة الإعمار.
وأخيرًا أتقدم بأحر التهاني لقيادتنا ممثلة برئيس المجلس الانتقالي اللواء/ عيدروس قاسم  الزبيدي، وإلى كل شعب الجنوب بمناسبة الذكرى (51) للاستقلال الوطني (30 نوفمبر)، متمنين لشعبنا التقدم والتطور والأمن والاستقرار..