اخبار وتقارير

السبت - 08 ديسمبر 2018 - الساعة 02:27 م بتوقيت اليمن ،،،

4مايو/خاص

الدائرة الثقافية في المجلس الانتقالي تنظم حفلًا فنيًا وخطابيًا بمناسبة الذكرى الـ(51) لعيد الاستقلال الوطني.. الجعدي:

•أصبح الجنوب اليوم أكثر قوةً وتماسكًا وثباتًا وبات أكثر قربًا من أي وقت مضى من تحقيق هدفه المنشود
•ساهم التراكم الكفاحي والنضالي لشعب الجنوب في تكوين المجلس الانتقالي الجنوبي
•المجلس الانتقالي حمل على عاتقه مسؤولية الحفاظ على المكتسبات وساهم بترتيب البيت الداخلي الجنوبي
•لا سلام في اليمن دون الإنصات لصوت الجنوبيين وأي مساعٍ أو جهود لن تضع في حسبانها الواقع أو تتجاهل القضية الجنوبية لن يحالفها النجاح وستفشل عند أول اختبار حقيقي

نظمت الدائرة الثقافية في المجلس الانتقالي الجنوبي، السبت ، حفلاً فنياً وخطابيًا بمناسبة لذكرى الـ(51) للاستقلال الوطني الـ(30 من نوفمبر) تحت شعار "فجر جديد وأمل يتجدد باستعادة الجنوب هويةً ووطنًا" ، بحضور الأستاذ/ فضل الجعدي، الأمين العام المساعد للمجلس الانتقالي عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذة/ نيران سوقي عضو هيئة الرئاسة، ورؤساء وممثلي دوائر الأمانة العامة للمجلس الانتقالي والجمعية الوطنية، وجمع غفير من المواطنين والشخصيات الاجتماعية.

موعد للتجديد

وخلال الحفل ألقى الأستاذ/ فضل الجعدي، كلمة قال فيها: "ها نحن اليوم على موعد آخر نجدد فيه اعتزازنا وفخرنا بذكرى عظيمة وتاريخ مجيد، تمثل في تخلص شعبنا الأبي من محتل ومستعمر ظل جاثمًا على وطننا قرابة المائة والثلاثين عاماً، ونيل شعبنا الجنوبي حريته واستقلاله وإعلان قيام دولته الحرة المستقلة كاملة السيادة المعترف بها في إطار محيطها العربي وعضو فاعل في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة".
وأضاف الجعدي: "ونحن إذ نحتفي اليوم ونهنئ ونبارك لبعضنا البعض فإننا نحيي ونهنئ شعبنا الصامد والمقاوم على امتداد ترابه من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا بهذه المناسبة العزيزة والغالية عليه، فإننا نجدها فرصة لنترحم على الشهداء الذين ستظل أرواحهم خالدة في ذاكرة شعبنا جيل بعد جيل".

مصدر للإلهام
وأكد الجعدي: "إن العيد الوطني للاستقلال الأول (30 نوفمبر)، ليس مناسبة عزيزة نحتفل بذكراها السنوية فحسب، بل هي مناسبة جعل منها شعبنا العظيم مصدرًا للإلهام في مسيرة كفاحه ونضاله ومقاومته للاحتلال البربري الجديد الذي جاء من عصابات صنعاء التي تنكرت للعهود والمواثيق، وغدرت بشعبنا الذي آمن بصدق وبإخلاص مشروع الوحدة اليمنية، واعتبرها طريقًا نحو مشروعه العروبي والقومي والأممي قبل أن يتفاجأ بنظامٍ وسلطةٍ متنفذة قائمة على حكم العسكر والقبيلة والدين المسيّس، مارست أسوأ صنوف الظلم والاستبداد ودفعت بشعبنا للدفاع والمطالبة بحقه في فض الشراكة المغيبة بين الدولتين واستعادة دولته وسيادته كاملة على ترابها وحدودها المعروفة إلى ما قبل العام 1990م".

تراكم كفاحي
وأكمل الجعدي: "لقد ساهم التراكم الكفاحي والنضالي لشعب الجنوب طوال سنواته الماضية في تكوين المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي جاء كمحصلة لتلك المراحل الطويلة ، والذي أخذ على عاتقه لملمة الشتات ورص الصفوف وتوحيد الكلمة، حتى أصبح بفضل الله وبدعم شعب الجنوب قوة سياسية معبرة عن الإرادة الشعبية الجنوبية وممثلة للقضية الجنوبية في المحافل الدولية، كما ساهمت الحرب الأخيرة في تشكيل قوة عسكرية جنوبية مدربة ومنظمة وقادرة على الدفاع عن أرضها وحفظ أمنه واستقراره، بدعم كريم من الأشقاء في التحالف العربي".

الحفاظ على المكتسبات
وواصل الجعدي : "لقد حمل المجلس الانتقالي على عاتقه مسؤولية الحفاظ على مكتسبات وتضحيات شعب الجنوب ، ومنذ اللحظة الأولى التي تشكل فيها، وساهم بترتيب البيت الداخلي الجنوبي، وفتح نوافذ حوار واسعة مع مختلف المكونات والفصائل وشرائح وفئات المجتمع الجنوبي، وعمل على إشراك جلّ المكونات الجنوبية إن لم نقل كلها في أطر وهيئات المجلس الانتقالي، وانتقل لممارسة واجباته تجاه المجتمع الجنوبي، فعمد على استعادة الهوية الوطنية للجنوب في كل الجوانب والمجالات ، وكان له دور في دعم وتنشيط الجوانب الرياضية ودعم أنديتها المختلفة، كما عمل على استعادة الموروث الثقافي والفني للجنوب والذي عملت عصابات صنعاء على طمسه طوال فترة مكوثها في الجنوب، كما شملت جهود المجلس الانتقالي أغلب القطاعات العامة فوقف إلى جانب النقابات العمالية للانتصار لقضايا العمال الذين استبدت بهم عصابات صنعاء طوال عقدين من الزمان، كما ساهم المجلس الانتقالي في دعم الاتحادات العامة التي تم تغييب دورها بشكل كلي بدء بالاتحاد السمكي والزراعي والفنون التشكيلية وآخر هذه الجهود كانت يوم أمس الأول ، التي شهدت فيها العاصمة عدن ميلاد اتحاد أدباء وكتاب الجنوب والذي ساهم المجلس الانتقالي في إخراجه إلى النور، ليكون أول منظمة مجتمعية تعلن فك ارتباطها بشكل رسمي من خلال إقامة المؤتمر التأسيسي للاتحاد ، وفي هذا المقام ننتهزها فرصة لنهنئ ونبارك لأدباءنا ومثقفينا الجنوبيين هذا المنجز العظيم الذي طال انتظاره".

المجلس داعم للجهود الأممية
وأشار الجعدي: "وفي ظل المساعي الدولية لبحث فرص السلام وحل النزاعات ووقف الحرب ، فإننا كجنوبيين وكمجلس انتقالي بصفة خاصة ، كنا ومازلنا داعمين لكل الجهود الأممية الرامية لإحلال السلام في اليمن، ولأننا كشعب جنوبي محب وعاشق للسلام والوئام والأمن والاستقرار، فقد وجب علينا هنا أن نذكر السيد مارتن جريفيث - المبعوث الدولي للأمم المتحدة - بما قاله في إحدى إحاطاته عندما أشار بصريح العبارة إلى أن لا سلام سيكون في اليمن دون الإنصات والإصغاء لصوت الجنوبيين، ومن هنا نجدد النصح والمشورة بأن أي مساعٍ أو جهود لن تضع في حسبانها الواقع الذي تشكل اليوم على الأرض أو ستتجاهل القضية الأصل في الأزمة ومفتاحها نحو الحل والسلام وهي القضية الجنوبية، لن يحالفها النجاح وستثبت فشلها وستتعثر عند أول اختبار حقيقي".

دعوة صادقة
واختتم الجعدي بقوله : "نوجه دعوة صادقة إلى كل الفرقاء الذين نلتقي معهم في الهدف العام ونتباين معهم حول الجزئيات والآليات، أن يتحملوا المسؤولية بأمانة ، فالمرحلة تتطلب تكاتف الجميع والتفافهم حول بعضهم والسموّ فوق الصغائر وإعلاء المصلحة العليا لشعب الجنوب، حتى يتحقق له مراده وغايته في استعادة دولته الجنوبية الحرة المستقلة كاملة السيادة".

وتم في الحفل تقديم فقرات فنية من مختلف مناطق الجنوب، حيث تخللته أغاني ورقصات من محافظات (حضرموت وعدن ولحج) وقصائد شعرية من (المهرة وسقطرى والضالع)، بالإضافة إلى "اسكتش فني" تحت عنوان "معاناة جريح"، وكذلك عرض فني أكروباتي.. وقامت اللجنة المنظمة للحفل بتكريم رئاسة المجلس الانتقالي بتذكار مقدم من الدائرة الثقافية عبارة عن طوابع بريدية أصدرت في العيد الأول للاستقلال مهداة من المؤرخ "عارف عبدالله صالح الحرير".