اخبار وتقارير

الأحد - 14 أكتوبر 2018 - الساعة 09:00 ص بتوقيت اليمن ،،،

4 مايو / متابعات

تواصلا لما نشرته عن التهدئة التي تدور من تحت الطاولة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية، كشفت صحيفة «العرب اللندنية» في وقت مبكر اليوم الأحد على موقعها الإلكتروني عن وجود تفاهمات أولية بين الانتقالي الجنوبي والحكومة بوساطة من دول التحالف للحيلولة دون استمرار التصعيد الذي أعلن عنه المجلس في وقت سابق.

وقالت الصحيفة التي تنشر تقريرا سياسيا بشأن تطورات اليمن في عددها الصادر اليوم الأحد في الصحيفة الورقية إن «مصادر سياسية مقربة من قيادات يمنية مقيمة بالعاصمة المصرية أشارت إلى أن لجان وساطة محلية في عدن وجهود سياسية بذلها التحالف العربي أفضت إلى التوافق بشكل مبدئي للتوصل إلى حلول تنهي حالة التوتر المستمرة بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية وتدفع باتجاه تركيز كافة الإمكانيات نحو إنهاء الانقلاب الحوثي».

وأضافت «ووفقا للمصادر تقضي تفاصيل الاتفاق بعودة خالد بحاح إلى منصبه الذي أقيل منه في أبريل 2016 كرئيس للوزراء وتشكيل حكومة جديدة بمشاركة كافة الأطراف بما في ذلك حزب المؤتمر (جناح الرئيس السابق علي عبدالله صالح) والمجلس الانتقالي، وعودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة مهامها من هناك».

وتابعت: «توافد أعضاء مجلس النواب اليمني إلى العاصمة السعودية الرياض يهدف إلى إضفاء طابع شرعي على التحولات التي من المفترض أن يشهدها معسكر الحكومة المعترف بها دوليا وتنتهي بموجبها حالة الخلاف والازدواج المستعصية التي تسببت خلال الفترة الماضية في إرباك أداء الحكومة وعرقلة جهود التحالف العربي لاستكمال التحرير».

واستطردت: «مجلس النواب سيعقد جلسة هي الأولى من نوعها في العاصمة المؤقتة عدن في ظل مؤشرات على أن تلك الجلسة ستعقد بكامل النصاب القانوني الذي يعني تفعيل نشاط ثالث مؤسسة دستورية في جبهة الشرعية».

وعن سبب اختيار بحاح عزت الصحيفة الصادرة من لندن إلى إنه يعتبر خيار وفاقي إلى كونه مقبولا عند المجلس الانتقالي الجنوبي بالرغم ما نسب إليه من تصريحات قال فيها إن المجلس غير قادر على إدارة مؤسسات الدولة في حال سيطر عليها وإن النخب السياسية والثقافية في الجنوب لم تؤيد بيانه الأخير، غير أن بحاح نفى أن يكون قد صدرت عنه هكذا تصريحات.

وقالت الصحيفة «رغم حالة التفاؤل التي تسود في الأوساط اليمنية جراء ما يمكن أن تسفر عنه عملية التحول المرتقبة، إلا أن مصادر يمنية مطلعة أكدت أن التغييرات المرتقبة في بنية الشرعية التي وصل النقاش حولها إلى مرحلة متقدمة لا يزال يتهددها وجود العديد من الأطراف المتحفظة على أي تغيير من هذا النوع وفي مقدمة هؤلاء حزب الإصلاح ودوائر مقربة من الرئيس هادي».

وأضافت «تبدي هذه الدوائر رفضها لعقد أي تسوية مع المجلس الانتقالي وعودة نائب الرئيس ورئيس الوزراء السابق خالد بحاح وتفضل سيناريو الصدام بين الحكومة والانتقالي في عدن، في الوقت الذي يبدي فيه الرئيس عبدربه منصور هادي رفضا قاطعا حتى اللحظة لعودة بحاح والموافقة بشكل مبدئي على مبدأ التغيير».

وواصلت «نشطاء جنوبيون يوجهون اتهامات لحزب الإصلاح الإخواني بترويج الإشاعات الهادفة إلى إفشال المصالحة بين الحكومة والمجلس الانتقالي ذي النفوذ القوي في المناطق المحررة».

وتابعت «وعارض وزير الأوقاف أحمد عطية، وهو محسوب على الإخوان، المصالحة بين الجنوبيين والحكومة، وعزا ذلك إلى أن البلاد في حالة حرب وأنه من الصعب تغيير الحكومة، وأن الأمر يتطلب اجتماع أغلبية أعضاء مجلس النواب».
واستطردت «مصادر رجحت أن يتسبب فشل هذا الاتفاق في تعقيد المشهد اليمني بصورة غير مسبوقة مع تلويح المجلس الانتقالي بحسم الصراع في عدن وإنهاء وجود الحكومة، مع تصاعد دعوات باتت تطلقها قوى في معسكر الحكومة وفي مقدمتها حزب الإصلاح للردّ على هذه الخطوة من خلال تصعيد مماثل قد يطال التحالف العربي بشكل مباشر».

وأشارت إلى إن هناك دعوات برزت لعودة الرئيس هادي إلى إحدى مناطق سيطرة الحكومة وخوض مواجهة جديدة ضد الانتقالي والتحالف العربي في نفس الوقت، بحسب ما تكشف عنه حالة الانفعال الإعلامي لناشطي حزب الإصلاح وأطراف محسوبة على هادي».

وقالت «مصادر مطلعة كشفت عن تسريب وسائل إعلام مقربة من الحكومة أنباء عن عودة محتملة للرئيس الانتقالي لمزاولة عمله من تعز، أو سيئون في شمال حضرموت، بينما يقترح مقربون من هادي عودته إلى محافظة المهرة، وفتح قنوات اتصال غير اعتيادية مع مسقط».

وأضافت «مراقبون أشاروا إلى أن الانقسام الذي يشهده معسكر الحكومة تسبب في تشتيت جهود مواجهة الانقلاب في اليمن، إضافة إلى وضع التحالف العربي والحكومة أمام خيارات صعبة في حال لم تنجح المحاولات الأخيرة التي يقودها التحالف وأطراف يمنية في إنهاء حالة الخلاف التي يبدو أنها وصلت إلى آخر مراحلها».​