كتابات وآراء


الإثنين - 18 يونيو 2018 - الساعة 02:02 م

كُتب بواسطة : محمد الجنيدي - ارشيف الكاتب




كتب / محمد الجنيدي


الغرور داء فتاك اذا استحوذ على صاحبه ساقه الى الدمار والهلاك واليوم هذا الحال ينطبق على جماعة الحوثي فهي بين خيارين لا ثالث لهما اما تكون مسئولة وتحسن التقدير واما تكون متهورة ويركبها الكبر والغرور فيسوقها ذلك الى الهلاك والتلاشي.

امام الحوثي فرصة ليثبت للجميع انه جاد في دعم مساعي انهاء الحرب واحلال السلام التي يقوم بها المبعوث الدولي وانه حريص على حقن الدماء اليمنية وعلى تجنيب البلاد المزيد من الويلات والازمات التي ممكن ان يجر البلد اليها اذا تعنت وكابر..


المبعوث الدولي في صنعاء في فرصة اخيرة لاقناع الحوثيين بالجنوح للسلم والاشتراك في إعادة صياغة التسوية السياسية التي تؤسس لسلام عادل وحل شامل يراعي طبيعة الحقائق على الارض ويلامس جوهر القضايا الموجودة على الواقع اليوم.

ان لم يدرك الحوثي اليوم انه لم يعد بتلك القوة التي استباحت عدن والجنوب في 2015 وانه لم يعد بذلك الوضع الذي كان فيه مسيطرا على المحافظات الشمالية قبل ان يخسر مناطق الساحل الغربي وانه ان استطاع ايهام المبعوث انه لايزال يحتفظ ويسيطر على الحديدة فانه لا يستطيع اخفاء وانكار ان قوات المقاومة على تخوم المدينة وعلى اسوارها وتحيط به من اتجاه فان لم يدرك ذلك ويقبل بما هو في متناول اليد اليوم فقد لا يجد ذلك غدا عندما تتحول مدينة الحديدة الى ساحة حرب ويخسر معها اهم مصادر الدخل والتموين التي سخرها لمجهودة الحربي طوال سنوات الحرب..


ان نسي الحوثي انه عندما قبل الدخول في حوار موفمبيك انه كان يحمل معه قضية مظلومية محافظة واحدة اسمها " صعدة " ومن خلالها توحش وتعاظمت طموحاته التي وصلت حد السيطرة والاستيلاء وحكم البلد من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه ضارباً عرض الحايط بقضية شعب الجنوب وناكرا لقواه الحية ان نسي ذلك فان الغرور الذي اصابة سيعيده الى نفس المربع الذي بدأ منه وربما الى ما هو دون ذلك فيخسر كل شي ويتلاشى الى عقود اخرى من الزمن..